
انسجام الأحكام الإسلامية مع الفطرة
المرأة والأسرة – قم – الجلسة السابعة عشرة
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى بعض الأحكام المختصة بالنساء ثم بيّن الهدف من أحكام الدين الإسلامي وآثار التساهل في تطبيقها، وبعدها وضّح أن أحكام المرأة متناسبة مع نفسها وفطرتها وذكر بعض النماذج من تأثير النفس في تنفيذ الأوامر الإلهية وفي النهاية أجاب عن بعض أسئلة الحضور.
انسجام الأحكام الإسلامية مع الفطرة
الوصف:
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى بعض الأحكام المختصة بالنساء ثم بيّن الهدف من أحكام الدين الإسلامي وآثار التساهل في تطبيقها، وبعدها وضّح أن أحكام المرأة متناسبة مع نفسها وفطرتها وذكر بعض النماذج من تأثير النفس في تنفيذ الأوامر الإلهية وفي النهاية أجاب عن بعض أسئلة الحضور.
انسجام الأحكام الإسلامية مع الفطرة
23أمّا بالنسبة إلى تلك الرواية التي جاء فيها بأنَّ على الزوجة أن تحرز رضا زوجها، فإن وضعت رأسها على الوسادة [وزوجها غير راضٍ عنها ...] إنَّها رواية عجيبة حقّاً، وهي رواية عن النبي الأكرم يُخاطب بها أمير المؤمنين عليه السلام على ما يبدو، أو إنَّه كان يُخاطب بها أبا ذرٍّ أو أحد الصحابة. إنَّني لا أتذكّر نصّ هذه الرواية الآن، وكنت أقرأها للأصدقاء، وفيها الكثير من المطالب العجيبة؛ فيتعجّب الإنسان ويقول: كم يكون الله قد بسط رحمته من أجل أن يتكامل الناس. فلو نامت المرأة وزوجها غير راضٍ عنها، فسوف تلعنها الملائكة. إنَّ هذا الموضوع صحيح، فعلى المرأة أن تُرضي زوجها بما كان الله قد أمر به، فإن كان الرجل من النوع كثير اللوم، وممن يُضخّم الأمور، وممن يستشكل على الصغيرة والكبيرة، فسيكون هذا من الموارد المستثناة والخارجة عن محلّ كلامنا.
إنَّ ما يقصده العبد هو: إن حصل خلاف بين الرجل والمرأة، ولم يكن موضوع الخلاف موضوعًا شرعيّاً، بل كان يتعلّق بالذهاب أو عدم الذهاب إلى مجلس معين، فصحيح أنَّه قد تمت الدعوة لحضور هذا المجلس، ولكن هل سيكون حضوره واجبًا؟ قد يرفض الرجل حضوره، بينما تُصرّ المرأة على ذلك، وهي تقول: إنَّ جميع أفراد عائلتنا يحضرونه الآن، فيجب علينا أن نذهب، فيردّ الرجل عليها ويقول: كلّا، لا أريد أن أذهب، فعلى المرأة في مثل هذه الحالة أن تُطيع زوجها وتمتنع عن الذهاب. وقد يختلفون على شراء سلعة، فيقول الرجل: لنشتري هذه السلعة، فتقول المرأة: بل الأفضل لنا أن نشتري تلك، فعلى المرأة في مثل هذه الحالة أن تطيع زوجها، ويمكنها هنا أن تطرح وجهة نظرها وتقدّم نصيحتها، فإن أصرّ الرجل على كلامه، وقال: بل لا بدَّ من شراء هذه، فعلى المرأة أن تسكت عنه وتوافقه، ولتفترض بأنَّ عملية الشراء لم تتمّ أصلًا. هذا فيما يتعلّق بمثل هذه الموارد، أمّا أن يعترض الرجل على كلّ ما تقوم به المرأة، حتّى وإن كان ذلك يتعلّق بقيامها بتكاليفها الشرعيّة، فيبدأ باللوم والتوبيخ وإظهار عدم الرضا، فلا يحق له أن يفعل مثل هذا الشيء هنا.
