
انسجام الأحكام الإسلامية مع الفطرة
المرأة والأسرة – قم – الجلسة السابعة عشرة
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى بعض الأحكام المختصة بالنساء ثم بيّن الهدف من أحكام الدين الإسلامي وآثار التساهل في تطبيقها، وبعدها وضّح أن أحكام المرأة متناسبة مع نفسها وفطرتها وذكر بعض النماذج من تأثير النفس في تنفيذ الأوامر الإلهية وفي النهاية أجاب عن بعض أسئلة الحضور.
انسجام الأحكام الإسلامية مع الفطرة
الوصف:
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى بعض الأحكام المختصة بالنساء ثم بيّن الهدف من أحكام الدين الإسلامي وآثار التساهل في تطبيقها، وبعدها وضّح أن أحكام المرأة متناسبة مع نفسها وفطرتها وذكر بعض النماذج من تأثير النفس في تنفيذ الأوامر الإلهية وفي النهاية أجاب عن بعض أسئلة الحضور.
انسجام الأحكام الإسلامية مع الفطرة
22الجواب: قطعًا يكون في هذا الأمر إشكال.
بقيّة السؤال: ومن أجل ألّا يحصل تكدّر خاطر، وغمّ، هل يجوز الكذب في مثل هذا الحال؟
الجواب: إنَّ هذين السؤالين يختلفان عن بعضهما، أمّا فيما يتعلّق بالشكاية للغير، فلماذا يفعل الإنسان ذلك؟ فبدلّا عن الشكاية وذكر عيب شخص للآخرين، كان على أحدهم أن يجلس مع رفيق طريقه ويبدأ حديثًا آخرًا. يحصل كثيرًا أن نعاني من انقباض القلب والتألّم، وعندما نجلس مع أحد رفقائنا، فنحن لا نتكلّم بشأن هذه الحالات أبدًا، بل نقوم بطرح موضوع آخر، أو نقوم بنقل حكاية عن العظماء والأولياء، والمواضيع الخاصّة بأهل البيت ومن دون أن تتمّ الإشارة إلى معاناتنا أبدًا، وإذا بنا نرى بأنَّ معاناتنا قد انتهت بشكل كامل. كلّما سعى الإنسان إلى كتم هذه الأمور في قلبه وامتنع عن إفشائها، كلّما كان الثواب الذي يحصل عليه أكثر. أمّا إن أراد أحدهم أن يفشي عيب شريك حياته والآخرين، فإنَّ مثل هذا العمل هو عمل حرام قطعًا، وهو مما يوجب سخط الله.
سؤال: قلتم في بحث عنوان البصري بأنَّ على المرأة أن تكون مطيعة لأمر زوجها طاعة محضة، ما لم يأمر بمعصية، فإن كان الرجل مدمن على المخدرات، وهو لا يهتمّ بأمر عائلته أبدًا، فلا يأمر ولا ينهى، فهل يجب طاعته في مثل هذا الحال أيضاً؟ وإن كان الرجل يظهر عدم رضاه من زوجته في أغلب الأحيان، فيتركها معرّضة للعن الملائكة من المساء وحتّى الصباح. [سماحة السيّد] إنَّها تريد أن تقول هنا بأنَّ يستغلّ هذا الأمر لصالحه. [انتهى تعليق سماحة السيد] فما هو تكليف الزوجة هنا؟ هذا في الوقت الذي تحاول فيه الزوجة أن تقوم بأعمالها وفقًا لرضا الله، وهي تقوم بأداء وظائفها.
الجواب: أمّا فيما يتعلّق بالجزء الأول من السؤال، فموضوع طاعة المرأة للرجل محفوظ في محلّه، سواء كان الرجل مدمنًا أو لم يكن كذلك، وسواء كان يرتكب بعض المفاسد أم لم يرتكبها، فموضوع الطاعة ضمن تلك الحدود ثابت في محلّة. إنَّني كنت قد كرّرت هذا الأمر مرارًا وقلت: على المرأة وهي تطيع زوجها أن لا تأخذ بنظر الاعتبار كونه رجلًا وهي امرأة، نعم، لا يجب عليها أن تنظر إلى الأمر من هذا المنظار، بل عليها أن تعلم بأنَّ الله قد مدَّ هذه المائدة ـ لا يمكنني أن أوضح الأمر بعبارات أفضل من هذه العبارات ـ فكلّما تناول الإنسان منها أكثر، كلّما كانت استفادته أكثر، فسواء كان الرجل مدمنًا أم لم يكن كذلك، فما هي علاقتك به؟ إنَّ هذه المائدة قد بُسطت في هذه الدنيا من أجل تكامل المرأة، أمّا بالنسبة إلى الرجل، فإن كان يريد أن يتلف عمره بالبطالة ويُضيّع رأسماله الحياتي، ثمّ يُعرّض نفسه للمحاسبة على كلّ ذلك في العالم الآخر، فهذا الأمر يخصّه هو لا المرأة، أمّا فيما يتعلّق بالمرأة، فالمرأة تقصد طاعة الله هنا، لا طاعة ذلك الرجل المُدمن، وهي تتبع أوامر الله، لا أوامره، إذ لا يكون ذلك الرجل سوى وسيلة، وحامل رسالة، وواسطة تعمل على إيصال المرأة إلى الكمال. على أنَّ كلّ هذا يجب أن يجري ـ وكما ذكرت ـ بحيث لا يتضمّن شيء ممّا يُخالف الشريعة.
