
انسجام الأحكام الإسلامية مع الفطرة
المرأة والأسرة – قم – الجلسة السابعة عشرة
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى بعض الأحكام المختصة بالنساء ثم بيّن الهدف من أحكام الدين الإسلامي وآثار التساهل في تطبيقها، وبعدها وضّح أن أحكام المرأة متناسبة مع نفسها وفطرتها وذكر بعض النماذج من تأثير النفس في تنفيذ الأوامر الإلهية وفي النهاية أجاب عن بعض أسئلة الحضور.
انسجام الأحكام الإسلامية مع الفطرة
الوصف:
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى بعض الأحكام المختصة بالنساء ثم بيّن الهدف من أحكام الدين الإسلامي وآثار التساهل في تطبيقها، وبعدها وضّح أن أحكام المرأة متناسبة مع نفسها وفطرتها وذكر بعض النماذج من تأثير النفس في تنفيذ الأوامر الإلهية وفي النهاية أجاب عن بعض أسئلة الحضور.
انسجام الأحكام الإسلامية مع الفطرة
13على أنَّ كلّ ذلك الكلام كان لا بدَّ وأن يُقال وذلك من أجل أن ينتبه إلى موطن الخلل في نفسه، فلا يخلط الأمور المتعلّقة بالله مع تلك التي تجري في النفس؛ فيأتي ويقول: ولكن المجتمع بهذا الوضع، وهذا وضع الجامعة اليوم، فإن فعلت ذلك، فما الذي سيقوله الناس عنَّي. عندما تُغلق كافة الطرق في وجهه، سيرى بأنَّ النفس هي التي تكون وراء كلّ ما كان يجري. قلت له: حسنًا جدًا، فهذا هو أمر آخر، فاذهب وابحث لك عن طريق للخلاص، ولا يزال أمره على ما هو عليه.
لازلنا ندور حول أنفسنا، نعم، لازلنا كذلك، وذلك لأنَّ أمر المرحوم العلاّمة لا يزال بدون تنفيذ، ولازلنا نخدع أنفسنا، ولازلنا نلّف وندور ولا نستطيع أن نتخلّص من ذلك الأمر، فترانا نعوّض ذلك بزيادة عدد الذكر، فنجعل ذكر اليونسية أربعمائة بدلاً من المائتين، ثمّ نرفعه إلى الأربعة آلاف والأربعين ألفًا، ونُطيل في صلاة الليل. إنَّ كلّ ذلك هو أمر واه لا أساس له يا هذا، نعم، إنَّه واه، بل كان عليك أن تبحث عن جذور القضية أين تكمن؟ فلو أنَّك لبست العمامة، لتقدّمت ألف سنة إلى الأمام، فما معنى أن تزيد من ركعات الصلاة، ومن إقامة مجالس العزاء في بيتك، فلا فائدة تُرجى من كلّ ذلك.
وهكذا يكون الأمر بالنسبة لي، فلا يفرق أمري عن غيري شيئًا، فلو أنَّني لن أُنفّذ ما يُقال لي، واستعضت عن ذلك بزيادة عدد المجالس وبتوسيع دائرة نشاطي، وزيادة عدد المراجعين لي؛ فأقوم بالتحدّث وطرح المواضيع وتأليف الكتب ودعوة الناس إلى الدين، سوف لن يكون كلّ ذلك إلّا هباءً لا فائدة منه وسوف لن يفيدني بمقدار رأس الإبرة.
قصة الشيح محمد باقر المجلسي بعد موته
يا له من أمر عجيب! يا له من أمر عجيب! لقد تذكرت الآن هذه الحكاية المتعلقة بالمرحوم الشيخ محمّد باقر المجلسي رضوان الله عليه والذي هو أحد أجدادي من ناحيتي الأب والأم معًا، هو ووالده المرحوم الشيخ محمّد تقي الذي كان من العظماء وكان من الأولياء والعرفاء، أمّا الابن الشيخ محمّد باقر فلم يكن من العرفاء، ولكنَّه كان رجلًا صالحًا عالِمًا مثابرًا، وهو صاحب كتاب بحار الأنوار هذا الذي بين أيدينا، فهذا الكتاب من تأليف الابن لا الأب. كان الشيخ محمّد باقر المجلسي ثريّاً، وكان ينفق ثروته في شراء الكتب؛ فكان يُرسل العلماء إلى هذا الجانب من العالم وذاك وكان يجمع الروايات؛ كان يرسل أفرادًا إلى أفريقيا والهند من أجل جلب الكتب، وخلاصة الأمر فقد وضع هذا الرجل كنزًا عظيمًا من المعارف الدينية تحت تصرّف مذهب الشيعة، رحمه الله.
