انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الدعاء: بين فقر الداعي وعصيانه، وعظمة المدعوّ وصفحه

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ – الجلسة التاسعة

9٬925

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، سعى بدايةً إلى بيان العلاقة بين الدعاء والاستجارة، ثمّ تحدّث عن عدم نقصان الخزائن الإلهيّة بواسطة العطاء، وبيّن سبب اطمئنان الإنسان إلى صفح الله ورحمته، وأنّ عِظم أمل هذا الإنسان به تعالى يقيه من اليأس والاستسلام، مشيرًا إلى أنّ نيله للرحمة الإلهيّة بفضل الله تعالى لا بأعماله هو؛ كما تطرّق إلى ضرورة شعور الإنسان بالحاجة عند الدعاء، وكيف أنّ هذا الإنسان يقابل محبّة الله بالمعاصي، مع عدم مؤاخذته تعالى إيّاه على ذلك، ليختم كلامه في الأخير بأنّ سوء الظنّ بالله تعالى مانع عن الحركة

الدعاء: بين فقر الداعي وعصيانه، وعظمة المدعوّ وصفحه

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، سعى بدايةً إلى بيان العلاقة بين الدعاء والاستجارة، ثمّ تحدّث عن عدم نقصان الخزائن الإلهيّة بواسطة العطاء، وبيّن سبب اطمئنان الإنسان إلى صفح الله ورحمته، وأنّ عِظم أمل هذا الإنسان به تعالى يقيه من اليأس والاستسلام، مشيرًا إلى أنّ نيله للرحمة الإلهيّة بفضل الله تعالى لا بأعماله هو؛ كما تطرّق إلى ضرورة شعور الإنسان بالحاجة عند الدعاء، وكيف أنّ هذا الإنسان يقابل محبّة الله بالمعاصي، مع عدم مؤاخذته تعالى إيّاه على ذلك، ليختم كلامه في الأخير بأنّ سوء الظنّ بالله تعالى مانع عن الحركة

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الدعاء: بين فقر الداعي وعصيانه، وعظمة المدعوّ وصفحه

10
  • فإذا صار الأمر بهذا النحو:

  • «فامنُن عَلَينا بِمَا أنتَ أَهلُه»؛ فامنن علينا، وأعطنا، وأرسل إلينا رحمتك بما أنت أهله.

  • لا بما نحنَ أهلُه! فلو قلنا: تفضّل علينا بما نحن أهله، لكان ذلك باعثًا على الخجل؛ لأنّ صحيفة أعمالنا سوداء، وورقة امتحاننا خالية، ولم نكتب فيها أيّ شيء؛ وعسى ألاّ تكون الدرجة التي حصلنا عليها هي ناقص ما لانهاية (-∞)! وحينئذ، سنأتي بصحيفة أعمالنا إلى هنا، ونقول: «إلهي، فيما يخصّ هذه الصحيفة التي منحتنا إيّاها، وأردت اختبارنا فيها، املأها بدلاً عنّا، واكتب بنفسك في هذه الورقة! أ فهل تريد اختبارنا؟! لقد أدركنا أنّنا لا نستطيع القيام بأعباء هذا الاختبار الذي تُريد أن تجريه علينا؛ اللهمّ إلاّ أن تقدّم إلينا يد العون في كلّ لحظة من لحظاته، وإلاّ لحصلنا على درجة ناقص ما لانهاية (-∞)! فإذا كان الأمر بهذا النحو، تعال أنت، واملأ صحيفتنا بنفسك!

  • «فامنُن عَلَينا بِمَا أنتَ أَهلُه»؛ هذا، مع أنّك بارع جدًّا في الكتابة، ومطّلع على العلوم الغريبة والعجيبة، وقويّ جدًّا في الرياضيات، وفي علوم الصناعة النفطيّة، وفي الإيديولوجيا؛ ولا تُعجزك الامتحانات؛ فتعال، واملأ هذه الصحيفة، واكتب فيها ما تشاء، وما يقتضيه مقام عظمتك وسعة كرمك!

  • ضرورة شعور الإنسان بالحاجة عند الدعاء

  • «وَجُد عَلَينا فَإنَّا مـُحتاجونَ إلى نَيلِكَ» (وألطافك الزائدة).

  • فنحن لم نأت إلى بابك عن شبع وارتواء، بحيث نطلب منك، ولا نهتمّ بعد ذلك، سواءً أعطيتنا أم لا! فنطرق الباب، ونقول: «أعطنا»، فتقول: «لا يوجد صاحب المنزل وربّ البيت، فتعالوا غدًا؛ إذ ليس هناك اليوم شيء»، فنقول: «سمعًا وطاعة!»؛ كلاّ! فنحن محتاجون؛ والمحتاج لا يتراجع حتّى يظفر [بطلبته]؛ ولهذا، فإنّ الذئب لا يقنع بأيّ شيء أبدًا، حتّى يُمسك بفريسته، ويُقطّعها إربًا إربًا!

  • يقول بابا طاهر: 

  • ...***که گرگ از هَیْ هَیْ چوپان نترسد؛۱ 
  • فتجد الراعي يحمل العصا، ويريد أن يضرب بها على رأس الذئب ليُهشّمها، لكنّ الذئب الجائع الذي لم يتمكّن من الحصول على فريسة بسبب تساقط الثلوج على الأرض لا يلتفت إلى ذلك أبدًا! فلو ضربه الراعي، وقطّعه إربًا إربًا، لما سلك طريق الفرار، بل سيسعى لمواجهة هذا الراعي؛ وكأنّه يقول في نفسه: «إنّ فريستي وحياتي موجودتان هنا، فإلى أين سأذهب؟! وهذه الأغنام الماثلة أمامي هي حياتي وضياء عيني؛ في حين أنّ هذا الراعي يأمرني بالتخلّي عن فريستي، والذهاب إلى وسط الثلوج لكي أموت جوعًا!»؛ أ فهل بوسع الإنسان الحكيم القيام بهذا العمل؟! كلاّ! فإذن، لا يُمكن للذئب الحكيم القيام به أيضًا وبطريق أولى!

    1. رباعيات بابا طاهر، الرباعي رقم ٣۷:
      هر آنکس عاشـق اسـت از جـان نترسـد***یقـــین از بنـــد و از زنـــدان نترســـد
      دل عاشــــق بــــود گــــرگ گرســــنه***کــه گــرگ از هــی هــی چوپــان نترســد
      [يقول: لا يخشى العاشق من التضحية بروحه، ولا يفزع بتاتًا من القيد والسجنوقلب العاشق كالذئب الجائع الذي لا يخاف أبدًا من صياح الراعي]
/