انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مدح الله تعالى ووصفه بين الاستحالة والإمكان

10٬361

لماذا يستحيل أن نسأل الله تعالى عن أفعاله؟ كيف نجيب عن شبهة ابن كمّونة في باب نفي الشريك عن الله من خلال عدم تناهي ذاته تعالى؟ هل تدخل الموجودات بأجمعها في مُلك الباري عزّ وجلّ؟ وكيف ينسجم ذلك مع نفي الجبر والتفويض؟ هل يستطيع الإنسان بما هو إنسان أن يمدح الله تعالى ويصفه؟ من هو الموجود الوحيد القادر على وصف الله تعالى والثناء عليه؟ هي تساؤلات في ضمن تساؤلات أخرى سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

مدح الله تعالى ووصفه بين الاستحالة والإمكان

الوصف:

لماذا يستحيل أن نسأل الله تعالى عن أفعاله؟ كيف نجيب عن شبهة ابن كمّونة في باب نفي الشريك عن الله من خلال عدم تناهي ذاته تعالى؟ هل تدخل الموجودات بأجمعها في مُلك الباري عزّ وجلّ؟ وكيف ينسجم ذلك مع نفي الجبر والتفويض؟ هل يستطيع الإنسان بما هو إنسان أن يمدح الله تعالى ويصفه؟ من هو الموجود الوحيد القادر على وصف الله تعالى والثناء عليه؟ هي تساؤلات في ضمن تساؤلات أخرى سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مدح الله تعالى ووصفه بين الاستحالة والإمكان

8
  • وانتبهوا، فإنّ كلام الإمام عليه السلام هنا كلّه توحيد! حيث يقول: إنّ إلهي أعلى من كلّ اسم ورسم؛ وهو غير متناه في صفاته وذاته؛ فإذا تمكّنا من تصوّر عدم تناهي الباري عزّ وجلّ، فإنّ هذه المسائل بأجمعها ستنحلّ.

  • دخول كلّ الموجودات والعوالم في مُلك الله تعالى وردّ القول بالجبر والتفويض

  • ﴿لَكَ الخَلقُ والأمرُ تَبَارَكَ اللهُ ربُّ العَالَمينَ﴾.

  • «أي عالمي الأمر والخلق؛ فعالم الأمر هو عالم الملكوت، سواءً الأعلى أو الأسفل من دون أيّ فارق؛ وعالم الخلق هو عالم الطبع والمادّة؛ فجميع موجودات هذين العالمين مملوكة لك ومتعلّقة بك أنت».

  • وكلّ ما يتحقّق من الموجودات في عالم الخلق إنّما يتحقّق بأمرك، حيث يتنزّل هذا الأمر، فيصير خلقًا، ويتصاعد خلقك، فيصير ملكوتًا [وأمرًا]؛ وبالتالي، لا توجد أيّة فاصلة بين الخلق والأمر، والاختلاف بينهما مقتصر على النظر إلى وجهيهما؛ فإذا نظرنا إلى الموجودات من ناحية الطبع والمادّة، فإنّها تكون خلقًا؛ وإذا نظر إليها باعتبار وجهها الملكوتيّ، فإنّها تصير أمرًا؛ فالأمر والخلق شيء واحد؛ والاختلاف بينهما راجع للاختلاف في جهة النظر إليهما.

  • إنّ كلاًّ من عالمي الأمر والخلق، وعالمي المـُلك والملكوت، وعالمي المعنى والمادّة، وعالمي التجرّد والتقيّد هي عبارات تحكي عن معنى واحد، وهي متعلّقة بك بأجمعها؛ ولاحظوا معي، فإنّ المسألة دقيقة جدًّا!

  • فالمراد من أنّها متعلّقة بك أنّ كلّ ما هو موجود في عالم الخلق الذي نحن فيه مملوكٌ لله تعالى، بحيث لا نعثر على أيّ شيء لا يكون مملوكًا له.. لا شيء!

  • لكن، ماذا عنّا نحن؟! وماذا عن أفعالنا؟! أ وليست الأفعال التي نقوم بها مملوكة لنا نحن؟!

  • فإذا أثبتنا لأنفسنا أنّ هناك أفعالاً تصدر منّا، وأنّنا مستقلّون من هذه الناحية، فقد صرنا من أهل التفويض؛ فتخلّصنا من الجبر، لكن سقطنا في التفويض؛ في حين أنّ كلاهما خطأ؛ إذ يقول الجبريّون:

  • ليس للإنسان اختيار في أفعاله؛ فكما أنّ النار تُحرق، فإنّ الإنسان تصدر منه أيضًا أفعال لازمةٌ لوجوده؛ نظير الرائحة الصادرة من الورد، والتي لا يقدر الورد على إيقافها، والحدّ من صدورها؛ فالإنسان أيضًا تصدر منه هكذا أفعال.۱

    1. الإلٰهيّات، ج ٢، ص ٢٦۷؛ مناهج الجبر، موسوعة مصطلحات علم الكلام، ج ٢، ص ۱۱۷٥.
/