انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

صلاة الجمعة وأهميّة إقامتها

11٬803
سنة 1430

: تتحدّث هذه المحاضرة حول ثلاثة محاور: 1ـ صلاة الجمعة وآثارها المعنويّة وكيفيّة إقامتها ومضامين خطبتيها وبعدها السياسي وكيفيّة تحقيقه الثقة بين الحكومة الإسلاميّة والناس. 2ـ ضرورة رعاية الأدب مع الوالدين والأساتذة والإخوة الأكبر سنًّا. 3ـ حقيقة فزع الإمام وهل أنّه يتواضع أمام الله من باب مراعاة الأدب؟

صلاة الجمعة وأهميّة إقامتها

الوصف:

: تتحدّث هذه المحاضرة حول ثلاثة محاور: 1ـ صلاة الجمعة وآثارها المعنويّة وكيفيّة إقامتها ومضامين خطبتيها وبعدها السياسي وكيفيّة تحقيقه الثقة بين الحكومة الإسلاميّة والناس. 2ـ ضرورة رعاية الأدب مع الوالدين والأساتذة والإخوة الأكبر سنًّا. 3ـ حقيقة فزع الإمام وهل أنّه يتواضع أمام الله من باب مراعاة الأدب؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

صلاة الجمعة وأهميّة إقامتها

8
  • حسنًا فهذه أمور لا بدّ أن تطرح حول الجانب السياسيّ لصلاة الجمعة، ولكنّ الأمر الأهمّ فيها والذي للأسف هناك تقصير في مجاله في هذا الزمان، ونرى أنّ الخطيب عندما يتكلّم فهو نفسه من جهة والحاضرون الجالسون من جهة أخرى يهتمّون بأنّه ماذا سيقول في المسائل السياسيّة؟ ولو تحدّث عن التقوى فإنّه ينهي أمرها بسرعة لينصرف إلى الأمور الأساسيّة، تلك الأمور التي بذلنا من أجلها كلّ الجهود وجئنا وجلسنا، فيقول الخطيب: لتكن لديكم عدالة، عاملوا الناس بالعدل، اتّقوا الله في أعمالكم! فيقول الحاضرون: هذه الأمور نعرفها فلتقل ما بعدها! 

  • هذا خطأ، ويجب أن يكون سبعون بالمائة من صلاة الجمعة للمسائل المعنويّة وثلاثون بالمائة للمسائل السياسيّة، ولكن الأمر الآن على العكس من ذلك، بل صار أكثر من سبعين بالمائة ولم يبق للأمر بالتقوى إلا عشرة بالمائة وما قارب ذلك. يحتاطون ويأتون بلفظ التقوى أيضًا فيقولون: أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله، والحال أنّ هذا الاحتياط لا معنى له، فالتقوى هي هذا الكلام وطرح تلك الأمور، فهذا بنفسه دعوة إلى التقوى، ومن العبث أن يؤتى بلفظ التقوى بنفسه، ولا مكان له. 

  • ففي هذا الزمان عشرة بالمائة لمسائل التقوى ورعاية المسائل الاجتماعيّة والتصرّفات والمسائل الشخصيّة للأفراد، وتسعون بالمائة للمسائل السياسيّة، والمسائل السياسيّة الانتقائيّة أيضًا. 

  • كيف يغلّب الجانب المعنوي لصلاة الجمعة وما هي المضامين التي ينبغي طرحها؟ 

  • في صلاة الجمعة يجب أن يكون الأمر على العكس من ذلك، فعلى الخطيب في صلاة الجمعة أن يحيي التوجّه إلى الله بواسطة المسائل المعرفيّة و العقائديّة والعباديّة وغيرها، هذا هو المهمّ في الصلاة، ولا بدّ أن يراعى هذا الأمر في صلاة الجمعة. وعلى الخطيب أن يستفيد من الروايات وآيات القرآن ومن الحكم وطرائف أحاديث الأئمّة عليهم السلام، ومن حكايات أولياء الله وقصصهم، ومن المضامين والأمثال والأشعار التربويّة لأولياء الله مثل الملا محمّد البلخيّ ومثل العطّار النيشابوري ومثل الخواجة حافظ الشيرازي ومثل الشعر العربي لابن الفارض وأمثال ذلك، فإنّ هذه تعطي الحياة للنفس وتهب الروح والحياة للإنسان ويقرأها بصوت مرتفع وجميل وملحّن إن كان حسن الصوت، وإلا فليدع أصحاب الصوت الحسن المتوفّرين فلا إشكال في ذلك ولا عيب، هو يلقي بنفسه خطبتي صلاة الجمعة ويجلس من هو حسن الصوت إلى جانبه، فإذا أشار إليه قام فقرأ هذه الأشعار للنّاس، فأيّة صلاة جمعة ستكون هذه؟! وأيّة أجواء ستكون لهؤلاء الناس الذين جاؤوا تحت أشعّة الشمس وخرجوا من منازلهم وتحمّلوا المشقّة والتعب، وجاؤوا سيرًا على الأقدام لأنّ الشوارع المحيطة تغلق وعلى الناس أن يأتوا سيرًا على الأقدام، ولا يمكن أن يصلوا إلى المحراب بسيّاراتهم! لقد طوى هؤلاء الطريق وتحمّلوا المشقّة والتعب ليحصلوا على شيء ما، على معنويّة ما، ليسيطر عليهم جوّ روحانيّ، حينها سنرى كيف سيكون الجوّ وكيف ستكون الأحوال. 

/ 380