انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

صلاة الجمعة وأهميّة إقامتها

11٬803
سنة 1430

: تتحدّث هذه المحاضرة حول ثلاثة محاور: 1ـ صلاة الجمعة وآثارها المعنويّة وكيفيّة إقامتها ومضامين خطبتيها وبعدها السياسي وكيفيّة تحقيقه الثقة بين الحكومة الإسلاميّة والناس. 2ـ ضرورة رعاية الأدب مع الوالدين والأساتذة والإخوة الأكبر سنًّا. 3ـ حقيقة فزع الإمام وهل أنّه يتواضع أمام الله من باب مراعاة الأدب؟

صلاة الجمعة وأهميّة إقامتها

الوصف:

: تتحدّث هذه المحاضرة حول ثلاثة محاور: 1ـ صلاة الجمعة وآثارها المعنويّة وكيفيّة إقامتها ومضامين خطبتيها وبعدها السياسي وكيفيّة تحقيقه الثقة بين الحكومة الإسلاميّة والناس. 2ـ ضرورة رعاية الأدب مع الوالدين والأساتذة والإخوة الأكبر سنًّا. 3ـ حقيقة فزع الإمام وهل أنّه يتواضع أمام الله من باب مراعاة الأدب؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

صلاة الجمعة وأهميّة إقامتها

5
  • فإذن هذا الموضوع دقيق، وجميع الناس في الدولة كأسنان المشط وليس هذا مجرّد كلام يخرج من حلقي ومن فمي، بل هذه هي حقيقة الأمر، ولا بدّ من الحياة في المجتمع الإسلامي وفق هذه الرؤية، وعلى الإنسان في المجتمع الإسلاميّ أن يروّج لأموره وتصرّفاته على هذه الرؤية. ووفق هذه الرؤية يجب أن لا يكون هناك اختلاف بين أيّ فئة وفرد إلا بالتقوى وهي أيضًا أمر يرتبط بالله وأنا وأنت لا نعرف عن تقوى الناس شيئًا، من يجب أن يعرف هو إمام الزمان فحسب، وغير إمام الزمان أولياء الله الذين يعلمون ماذا يجري في البواطن وفي الخفايا والأسرار والقلوب، وما نراه نحن هو الظاهر فقط، الظاهر الذي تحدّثت عنه أمس وليس معلومًا إلى أين ينتهي غدًا! الحمد لله نحن في هذه الدنيا في حال جيّد، رأينا في هذه العقود من عمرنا أحداثًا مختلفة في زمان الطفولة وفي زمان الفتوّة وفي زمان الشباب وفي هذا الزمان الذي تدعونني في عجوزًا أو شابًّا! ـ فالأمر يرتبط بقدرتكم على التشخيص وبماذا تحكمون، يقال إنّ القلب يجب أن يكون شابًّا، صحيح يا عزيزي، فالأمور الأخرى لا تستحقّ الاهتمام ـ فقد رأينا في هذه الفترات جميع الأنواع وجميع الأصناف وجميع الأشكال والألوان والأجناس، رأينا كافّة أنواع التظاهر، وكافّة أنواع الإقبال، وكافّة أنواع الإدبار، لقد رأينا كافّة الأنواع في النهاية، ففي علاقتنا مع الأفراد ومع الناس رأينا الجميع، وما حصلنا عليه هو أنّ السير في غير طريق العرفاء بالله وأولياء الله لا ينتج إلا الخسران والهلاك والبوار في الدنيا والآخرة، فهذه التجربة التي نلتها طوال هذه السنوات المتمادية مع مختلف الأفراد والأصناف والأحداث. 

  • لا بدّ في صلاة الجمعة أن توضَّح السياسةُ للناس، وأن يطّلع الناس على الأحداث التي يمرّون بها، ولا بدّ أن تبيّن وتوضّح للنّاس بشفافيّة خطط أعداء الإسلام الذين يتربّصون للقضاء على كيان الإسلام، لا بدّ من الحديث بطريقة تجعل الناس لا يشعرون بالتمايل إلى هذا الجانب أو ذاك في المحاكمات، بل تجعلهم يرون الواقع كما هو. وينبغي أن لا يكون هناك في المسائل المختلفة دوْران تلعبهما حكومة الإسلام وسياستان تمارسهما، ففي مكان معيّن تتّبع سياسة وفي مكان آخر تتّبع سياسة أخرى، إن كان لا بدّ أن يساعَد المسلمون في مكان ما فلا بدّ من مساعدة المسلمين في مكان آخر أيضًا بالطريقة نفسها وبالأغذية نفسها، ولا بدّ من الالتزام بتلك السياسة بعينها، وإن كان هناك عدوّ كامن للقضاء على الإسلام فلا فرق في العدوّ بين الغرب والشرق كلاهما سواء وكلاهما كفرة، وكلاهما ملحدون، ولا بدّ من النظر إليهما نظرة واحدة. علينا أن نراعي الإنصاف والعدالة في الحكم في جميع شؤون حياتنا في المسائل المختلفة، ولا بدّ أن يعتقد جميع أهل الدنيا بصدقنا وإخلاصنا وأن يستشعروا بكامل وجودهم ويلمسوا خلوص الإسلام الذي تجلّى في مظهر القادة المسلمين، ولا قدّر الله أن يؤدّي اختلاف هذه القياسات وتمايز هذه التدابير من قبلنا إلى تغييرات واقعيّة. فهذه هي وظيفة الخطيب في صلاة الجمعة والتي ينبغي أن يقوم بها. 

/ 380