
صلاة الجمعة وأهميّة إقامتها
: تتحدّث هذه المحاضرة حول ثلاثة محاور: 1ـ صلاة الجمعة وآثارها المعنويّة وكيفيّة إقامتها ومضامين خطبتيها وبعدها السياسي وكيفيّة تحقيقه الثقة بين الحكومة الإسلاميّة والناس. 2ـ ضرورة رعاية الأدب مع الوالدين والأساتذة والإخوة الأكبر سنًّا. 3ـ حقيقة فزع الإمام وهل أنّه يتواضع أمام الله من باب مراعاة الأدب؟
صلاة الجمعة وأهميّة إقامتها
الوصف:
: تتحدّث هذه المحاضرة حول ثلاثة محاور: 1ـ صلاة الجمعة وآثارها المعنويّة وكيفيّة إقامتها ومضامين خطبتيها وبعدها السياسي وكيفيّة تحقيقه الثقة بين الحكومة الإسلاميّة والناس. 2ـ ضرورة رعاية الأدب مع الوالدين والأساتذة والإخوة الأكبر سنًّا. 3ـ حقيقة فزع الإمام وهل أنّه يتواضع أمام الله من باب مراعاة الأدب؟
صلاة الجمعة وأهميّة إقامتها
15حادثة في محضر السيّد الحدّاد
كنّا ذات يوم برفقة المرحوم العلاّمة ـ خسارة أن لا أنقل هذه الحادثة ـ في كربلاء في محضر السيّد الحدّاد، وكان لديه سماور نفطي كنّا نحن نشعله ونصنع به الشاي، وكنّا جالسين السيّد الحدّاد رحمه الله في تلك الجهة والوالد وأنا وأخي الأكبر سلّمه الله في الجهة الأخرى، وبعد أن أُعِدَّ الشاي قام أخي ليسكب الشاي ويحضره، وكنت أنا جالسًا ولم أكن ملتفتًا من الأساس، فسكب الشاي ووضع كوبًا أمام السيّد الحدّاد، وكوبًا أمام المرحوم العلاّمة وكوبًا أمامي، وكوبًا لنفسه وكوبًا آخر لحاضر آخر على ما يبدو، ولمّا وضع الأكواب رأيت السيّد الحدّاد فجأة قال: ما دام الأخ الأصغر موجودًا فلا ينبغي أن يسمح للأخ الأكبر أن يقوم له بشيء، هو عليه أن يقوم ويحترم أخاه الأكبر في أمثال هذه الأمور، فرأيت أنّي وللأسف بأيّ عمل عجيب قد قمت، فقمت من وأرقت هذين الكوبين في إبريق الشاي كوبي وكوبه، فجاء هو ليمنعني فعلت له: لا يمكن السيّد الحدّاد جالس هنا، وقد لفت نظرنا الآن بلطف فلو لم نلتزم فإنّ التأديب اللاحق سيكون قاسيًا، فلنحذر، فاجلس أنت، فمت وسكبت الشاي ورجعت، فقال السيّد الحدّاد: أحسنت، بارك الله بك. فهذا هو أسلوب أولياء الله، فيه حساب ودقّة، فهذا العالم فيه حساب، هذا العالم فيه دقّة، لا بدّ من حفظ الأدب، لا بدّ من رعاية الاحترام، وجميع ذلك قد نظّم على أساس التكليف، فتشريعنا تابع للتكوين.
هذه مقدّمة لما سيأتي إن شاء الله لاحقًا. لقد قلنا ليلة أمس إن شاء الله. ولم يشأ الله، وخضنا في موضوع آخر، ومع ذلك نقول إن شاء الله نكمل الليلة القادمة، وإلا فسيأتي كلام آخر، فأنا الآن لا أدري ماذا سيحدث غدًا.
خاطرة عن السيّد دستغيب
رحم الله السيّد دستغيب رضوان الله عليه، كان أحد الأصدقاء يقول: كنت أسجّل محاضراته، وفي إحدى الليالي لم تسجّل محاضرته التي دامت ساعة. وقد كان رجلاً جليل القدر، ورجلاً صافيًا وكثيرًا ما أستمع إلى تسجيلاته ومحاضراته، له صفاء خاصّ ونورانيّة خاصّة، كلّما استمعت إليها استفدت منها وتأثّرت، فمن المؤسف أنّ هؤلاء قد رحلوا ولم يحلّ أحد مكانهم، رحلوا رحل هؤلاء الأعاظم ولم يخلفهم أحد! نعم كان يقول: جئت إلى المنزل فرأيت أنّ المسجّل لم يسجّل، وفي الليلة التالية ذهبت إلى المجلس وكانت مجالس ليالي شهر رمضان وكان يتكلّم فيها السيّد دستغيب فقلت له: إنّ محاضرة الأمس لم تسجّل، فإن أمكن أرجوكم أن تكرّروا ما قلتموه.
