
صلاة الجمعة وأهميّة إقامتها
: تتحدّث هذه المحاضرة حول ثلاثة محاور: 1ـ صلاة الجمعة وآثارها المعنويّة وكيفيّة إقامتها ومضامين خطبتيها وبعدها السياسي وكيفيّة تحقيقه الثقة بين الحكومة الإسلاميّة والناس. 2ـ ضرورة رعاية الأدب مع الوالدين والأساتذة والإخوة الأكبر سنًّا. 3ـ حقيقة فزع الإمام وهل أنّه يتواضع أمام الله من باب مراعاة الأدب؟
صلاة الجمعة وأهميّة إقامتها
الوصف:
: تتحدّث هذه المحاضرة حول ثلاثة محاور: 1ـ صلاة الجمعة وآثارها المعنويّة وكيفيّة إقامتها ومضامين خطبتيها وبعدها السياسي وكيفيّة تحقيقه الثقة بين الحكومة الإسلاميّة والناس. 2ـ ضرورة رعاية الأدب مع الوالدين والأساتذة والإخوة الأكبر سنًّا. 3ـ حقيقة فزع الإمام وهل أنّه يتواضع أمام الله من باب مراعاة الأدب؟
صلاة الجمعة وأهميّة إقامتها
10علينا أن نضع أمام الناس ما بُيّن لنا بعينه دون أن نتصرّف فيه ونختار منه، هذا كلّه تزيين وتزييف.
كيف يُتعامل مع الانتقاد والاعتراض في تعاليم الإسلام؟
كانت هناك حادثة معيّنة ـ وسأتحدّث بالإجمال ـ حادثة كان لا بدّ أن تقع، وكنّا نشعر أنّها تحدث خلافًا لما ينبغي، فكنّا نتحدّث مع الناس ونلفت انتباههم، ونبيّن الأمور، فكنّا نشعر شيئًا فشيئًا أنّ كلامنا غير ملائم وثقيل، كنّا نشعر أنّ تلك الرغبة السابقة في بيان الحقائق لم تعد موجودة وأنّها تُسمَع بصعوبة ومشقّة، وما يطلب أكثر هو أن تطرح أمور تسرّ الطرف المقابل ويأنس بها، فالإنسان هو هكذا، ولازم البشريّة هو هذا، أن تطرح أمور تفرح بها النفس، فالنفس لا تفرح بالنقد، فلو قالوا ما هذا النوع من الكلام؟ تكلّم بشكل صحيح! يقول: لا أحد يتكلّم خيرًا منّي ويقول هذا، لا أحد يمكنه أن يتكلّم بهذا الكلام.
هذا الأسلوب لا وجود له في الإسلام، وأمير المؤمنين عليه السلام أوّل مخلوق في العالم بعد رسول الله أي المخلوق الثاني كان منفتحًا إلى درجة وكان سهلاً إلى درجة، وكان سهل الوصول بالنسبة إلى الجميع إلى درجة أنّه حين كان يتكلّم كان يقوم رجل من تحت منبره ويعترض عليه فيجيب هو على اعتراضه، ولم يكن يقول له: اصمت! اجلس في مكانك! سألعن آباءك، سألقي بك في السجن، كلاّ لم يكن هذا النوع من الكلام، بل كان يسمع ويجيب، ثمّ يتابع كلامه، فهذا هو إسلامنا، هذا ما عُلّمناه، وهذا ما رأيناه، وهذا هو الحقّ وغيره باطل. هذا هو الحقّ، هذا الإسلام هو الإسلام، وهذا الإسلام هو إسلام يجذب وغيره يطرد. أما أن يحاول الإنسان أن يبرّر ويحدث أمورًا فلا فائدة من ذلك، لا بدّ من الرجوع إلى الإسلام، لا بدّ من عدّ النفس مع الآخرين كأسنان المشط، لا بدّ لا بدّ لا بدّ من ذلك! لا على النحو الهزل والمزاح، فأمير المؤمنين عليه السلام كان يرى نفسه مساويًا لتلك المرأة الأرملة التي فقدت زوجها والمحتاجة إلى خبز ليلتها، لقد كان هو الإمام ولم يكن يكذب ولم يكن يتعدّى حدود الله ولم يكن مع الناس بوجهين، هكذا كان الواقع، لا بدّ من توضيح هذه الحقيقة للنّاس، لا بدّ من توضيح هذه الأمور للجميع.
