انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

آثار الفطرة الإلهيّة ومعنى فزع الإمام من ذنوبه

10٬854
سنة 1430

ما معنى ذنب الإمام عليه السلام وفزعه منه وكيف يحاسبه الله عليه؟ تستمرّ هذه المحاضرة في الإجابة على ذلك مقدّمة لذلك بمقدّمة حول الفطرة وآثار مخالفتها وكونها الهدف من دعوة الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ومعيار محاسبتهم.

آثار الفطرة الإلهيّة ومعنى فزع الإمام من ذنوبه

الوصف:

ما معنى ذنب الإمام عليه السلام وفزعه منه وكيف يحاسبه الله عليه؟ تستمرّ هذه المحاضرة في الإجابة على ذلك مقدّمة لذلك بمقدّمة حول الفطرة وآثار مخالفتها وكونها الهدف من دعوة الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ومعيار محاسبتهم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

آثار الفطرة الإلهيّة ومعنى فزع الإمام من ذنوبه

9
  • فانظروا هكذا يتعامل أولياء الله مع المشركين والكفّار، مع الكفّار الذين لا يؤمنون بالله أصلاً، يعطيه السيف بيده ويقول له: خذه. فهل نحن هكذا أيضًا؟! نعم نحن أرفع من النبيّ بمائة درجة، أفهل يمكن لأحد أن يعترض علينا؟! نريه اعتراضًا يجعله يتذكّر أيّام طفولته! نفهمه مع من يتكلّم. 

  • هذا المنهج هو منهج أولياء الله أولئك الذين قلوبهم متّصلة، الذين ينظرون إلى الناس من تلك النافذة، من نافذة الصفاء والطهارة.

  • ما معنى: إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت؟

  • تقدّم أنّ الإمام السجّاد عليه السلام عندما يقول لله في الدعاء: «إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت". عندما أرى ذنوبي أخاف وأضطرب ويرتعش بدني، ففزعت تعني أصبت بالرعشة لا مجرّد القلق، بل يرتجف بدني، متى يأتي الفزع إلى الإنسان؟ عندما يشعر بتلك الحقيقة المخيفة في وجوده. 

  • قصّة خوف أحد العلماء الواعظين من الموت

  • كان هناك أحد العلماء في مشهد وكان من الفضلاء وكنت ألتقي به أحيانًا وكان لي معه كلام، فقد كان هذا الرجل يتكلّم مع الناس وينصحهم ويرتقي المنبر، وكان رجلاً فاضلاً عالمًا، كان يتحدّث عن الله وعن النبيّ وعن المعاد والموت، وكان يكثر من الحديث عن الموت وفراق الدنيا وأمثال ذلك، وكان رجلاً معروفًا، وذات يوم مرض وتوجّه إلى هنا وهناك ولكنّه أدرك في النتيجة أنّ مرضه حادّ وليس مرضًا بسيطًا، فلم يكن يرضى، وكان بعضهم يحذّرونه فلم يكن يقبل، وكان يقول لمن حوله: لنذهب إلى ذاك المكان. في النهاية قالوا له: الجميع متّفقون على أنّ لديك مرضًا من ذاك النوع ولن تعيش أكثر من ستّة أشهر، فلا تتعب الجميع واذهب وأنجز أعمالك فهذا وقت مناسب جدًّا. 

  • عندما أدرك أنّ أمره قد انتهى، بدأ يرتجف وبقي لا يقرّ له قرار مدّة طويلة، ولم يكن أحد يجرؤ على الكلام معه لشدّة انزعاجه بسبب معرفته بالحقيقة، فحتّى تلك اللحظة كان يقول: ليت ولعلّ وربّما وإن شاء الله اخطأوا والجهاز أعطاهم النتيجة خاطئة والمختبر فيه مشكلة و… ولكنّهم قالوا الكلام الأخير ووقع هذا الأمر في قلبه وأحسّ بالموت بكامل وجوده فأصيب بصدمة، فلماذا؟ لأنّه لم يكن مستعدًّا للمغادرة، لقد كان المسكين يتكلّم عن الموت، ولكن فقط كان باللسان، وكان يسير في طريقه في هذه الدنيا، لم يكن المسير مسير السير نحو الآخرة، بل كان مسير الإبقاء في الدنيا، يريد أن يبقي نفسه فيها ويلصقها بها، فالإبقاء يعني الإلصاق، أن يلصق نفسه في هذه الدنيا، وإلاّ فقد كان عليه أن يفرح بالموت أن الحمد لله استرحنا، إنّها ستّة أشهر وبعدها نستريح ونتخلّص، نصبر هذه الأشهر الستّة ففي النهاية ستنتهي. 

/ 380