انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

آثار الفطرة الإلهيّة ومعنى فزع الإمام من ذنوبه

10٬854
سنة 1430

ما معنى ذنب الإمام عليه السلام وفزعه منه وكيف يحاسبه الله عليه؟ تستمرّ هذه المحاضرة في الإجابة على ذلك مقدّمة لذلك بمقدّمة حول الفطرة وآثار مخالفتها وكونها الهدف من دعوة الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ومعيار محاسبتهم.

آثار الفطرة الإلهيّة ومعنى فزع الإمام من ذنوبه

الوصف:

ما معنى ذنب الإمام عليه السلام وفزعه منه وكيف يحاسبه الله عليه؟ تستمرّ هذه المحاضرة في الإجابة على ذلك مقدّمة لذلك بمقدّمة حول الفطرة وآثار مخالفتها وكونها الهدف من دعوة الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ومعيار محاسبتهم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

آثار الفطرة الإلهيّة ومعنى فزع الإمام من ذنوبه

13
  • فهذا الرجل يصبح مصداقًا لهذه الرواية: النظر إلى عالم يذكّرك الجنّة. أعني المرحوم العلاّمة، هذه هي المسألة، انظر إلى عالم يذكّرك الجنّة، يذكّرك الآخرة، يخرجك من الكثرات ويغيّر حالك وأجواءك، يغيّر تعلّقاتك ويصحّح ميولك، فمن هو هذا؟ من كان من البداية حتّى النهاية في مستنقع التوهّمات والتخيّلات والتكالب على أمور الدنيا؟ من؟ من كان في كلامه ألف رياء وخدعة، يتساقط من كلامه عن الله الرياء والخداع والنفاق؟ أهذا يذكّرك الجنّة؟ أم ذاك الذي إذا قال "الله" فإنّه يقولها بكامل وجوده؟ عندما يقول: "الحقّ" فإنّه يقولها بجميع وجوده وخلايا بدنه، فهذا هو من يذكّرك الجنّة، ولا بدّ من اتّباعه، فإذا لم يتّبعه الإنسان فماذا سيحصل؟ سيبتعد ويبتعد وهذا الابتعاد يسلب منه الحقيقة شيئًا فشيئًا وقليلاً قليلاً وبهدوء وبطء وكما يقول إخواننا العرب: "شوية شوية" ويحلّ بدلاً من ذلك المجاز، وتنقص الحقائق. 

  • وبعد مدّة من الجلوس يرى أنّ ميله إلى هذا الأمر لم يعد كالسابق ولا يدري من أين حصل ذلك؟ وهو ينظر إلى هذا الأمر نظرة مختلفة، ويعطي حولها رأيًا مختلفًا، فقد كان سابقًا يقول إنّ الحقّ مع هذا، ولكنّه الآن بصعوبة يقول: الحقّ مع هذا، يعرف ولكن يقول بصعوبة، فماذا حصل حتّى صار يقول بصعوبة؟ أيّة حادثة اتّفقت حتّى صار يقول بصعوبة؟ ذاك هو السبب، فالجلوس مع أهل الدنيا يؤدّي إلى أن يصعب ذلك عليه، الجلوس مع أناس ميلهم ورغبتهم وإرادتهم هي الدنيا والوصول إليها والتقدّم على الآخرين وسدّ طريقهم وتحصيل المنافع، والقول علينا أن نقوم بهذا لنمنعهم، علينا أن نقوم بهذا قبلهم فلا يتمكّنون من القيام به، فهذا كلّه دنيا، وإن كان شكله مختلفًا، فلا يشترط أن تكون الدنيا مالاً ورئاسة، فقد تكون كتابًا وطباعة كتاب، فلنطبع كتابنا قبله فلا يتمكّن من منافسته، فهذا دنيا، هذا دنيا بلا شكّ، خذ الكتاب واطبعه فإن طبعته قبله فبها وإن تأخّر فقد تأخّر، قم بما عليك. فهنا تؤثّر هذه النيّة في العمل. ولندع الحديث عن هذا الأمر. 

  • فما هي الحقيقة التي رآها الإمام السجّاد عليه السلام حتّى صار يقول لله: إذا رأيت مولاي ذنوبي. فأنت لم ترتكب ذنبًا، هل هو تصوّر الذنب؟ فتصوّر الذنب ليس ذنبًا، بل الإمام السجّاد عليه السلام يجعل نفسه موضع أحد المذنبين. لا بدّ من تفسيرها بهذا لأنّ الإمام لم يذنب، فالذنب هو ما جاء في الرسائل العمليّة مثل الزنا وشرب الخمر واللواط والسرقة والشطرنج والموسيقى و… و[ترك] الواجبات كالصلاة والصيام والخمس والزكاة والحجّ وفروعها ممّا قرأناه، فأيّ من ذلك ارتكبه الإمام السجّاد؟! فعلينا أن نقول إنّ الإمام يضع نفسه موضع إنسان مذنب وهو يتكلّم مع الله بلسانه! يقول: إلهي أنا مثل هذا المذنب. كلاّ فحتّى لو كان الأمر هكذا فلا ينبغي أن يقول الإمام أنا مذنب، بل عليه أن يقول: إنّ وضعي يشبه وضع المذنب، والحال أنّ الإمام لا يقول ذلك، الإمام يقول: إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت. فنحن ليس لدينا ذنوب سوى هذه المحرّمات. 

/