
آثار الفطرة الإلهيّة ومعنى فزع الإمام من ذنوبه
ما معنى ذنب الإمام عليه السلام وفزعه منه وكيف يحاسبه الله عليه؟ تستمرّ هذه المحاضرة في الإجابة على ذلك مقدّمة لذلك بمقدّمة حول الفطرة وآثار مخالفتها وكونها الهدف من دعوة الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ومعيار محاسبتهم.
آثار الفطرة الإلهيّة ومعنى فزع الإمام من ذنوبه
الوصف:
ما معنى ذنب الإمام عليه السلام وفزعه منه وكيف يحاسبه الله عليه؟ تستمرّ هذه المحاضرة في الإجابة على ذلك مقدّمة لذلك بمقدّمة حول الفطرة وآثار مخالفتها وكونها الهدف من دعوة الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ومعيار محاسبتهم.
آثار الفطرة الإلهيّة ومعنى فزع الإمام من ذنوبه
12كان هناك رجل رحمه الله كان فاضلاً وعالمًا كان يلقي المحاضرات في مسجد القائم في مثل أيّام شهر رمضان هذه في بعض السنوات، وكان رجلاً صالحًا وعالمًا، وحيث إنّه كانت له أعمال أخرى سوى زيّ العلم والمعنويّة وكانت له اشتغال في الحقوق، لم يكن زيّه وهيئته مناسبًا بالكامل لشأن رجل الدين، وقد دعاة المرحوم العلاّمة في إحدى السنوات إلى مسجد القائم، وكان ذلك في زمان الشاه في الزمان السابق، فكان يتكلّم وكانت محاضراته جيّدة، وكان من أهل الفضل وعالمًا يستفاد منه، فكنّا نرى أنّه هيئته كانت تتغيّر شيئًا فشيئًا ففي اليوم الخامس واليوم السادس كانت لحيته تطول، وفي اليوم العاشر كان يلبس قباءً ولا يقتصر على الدشداشة وفي اليوم الثاني عشر والثالث عشر كان كلامه يتغيّر، إلى أن حدث أمر ما واعترض واحد من الناس على آخر، فغضب ذلك الخطيب، ولمّا جاء في اليوم التالي إلى المسجد وصعد المنبر بدأ بتمجيد إحدى الشخصيّات رغم أنّه كان يتأذّى من ذلك ولم يكن يسرّه التمجيد وكان ينبّه بشكل جادّ على أنّ هذا المنبر منبر رسول الله، وأذكر أنّ بعضهم كان يريد أن يمجّده فكان يقول هذا منبر رسول الله فلا تلوّثه بمسائل الدنيا وبهذا الكلام الحادّ. والحال الآن هو هكذا فما لم يمجَّد الداعي لا يدعى الخطيب مرّة أخرى، وينقص له من الهديّة، وفي السنة القادمة لا يدعى… ولم يكن أسلوب ذلك الخطيب هكذا، وقد ذكرت لكم بعض الشيء حوله، ولكنّه عندما صعد المنبر بدأ بالتمجيد لذلك الرجل الذي لم يكن حاضرًا ولكن حيث إنّ الناس كانوا قد شاهدوا في اليوم السابق بعض الأمور وسمعوا بعض الكلام، قال لهم: أفهل أنتم عمي؟ ألا ترون أنّ شخصيّة كهذه تجلس هنا وقد قضى عمره في هذا الكتاب وهذه العلوم؟! أفهل أنتم عمي حتّى تحاكموا العلماء هكذا؟! وكان ينقل عن أحد المنحرفين الذين تحدّثوا عن العلماء، فأدّى ذلك إلى تشويش المجلس، ثمّ قال ضمن كلامه هذه العبارة اللطيفة: أنا لا أعرف هذا الرجل في أيّ حال هو من حيث شخصيّته، ولكن يكفي أنّي أشعر أنّ من يجلس معه يتغيّر شاء أم أبى. وكانت عبارة جميلة جدًّا، لا أدري ما هو التأثير الذي يتركه هذا الرجل سواء تكلّمت معه أم لم تتكلّم، بمجرّد أن تجلس معه تتغيّر. فقلت في نفسي: نعم هذا واضح، فأنت بنفسك شاهد صدق على ذلك بالمقارنة بين يومك الأوّل الذي جئت فيه وكلامك الآن.
