انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

آثار الفطرة الإلهيّة ومعنى فزع الإمام من ذنوبه

0
سنة 1430

ما معنى ذنب الإمام عليه السلام وفزعه منه وكيف يحاسبه الله عليه؟ تستمرّ هذه المحاضرة في الإجابة على ذلك مقدّمة لذلك بمقدّمة حول الفطرة وآثار مخالفتها وكونها الهدف من دعوة الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ومعيار محاسبتهم.

آثار الفطرة الإلهيّة ومعنى فزع الإمام من ذنوبه

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللَه مِنَ الشَّیطانِ الرَّجیم‌

  • بِسمِ اللَه الرَّحمَنِ الرَّحیم‌

  • وصلَّى اللَه عَلَى سیدنا و نبيّنا أبي القاسم مُحَمّدٍ

  • وعلى آله الطّيبين الطّاهرين و اللعنة عَلَى أعدائِهِم أجمَعينَ‌

  •  

  •  

  • «إذَا رَأیتُ مَولاى ذُنُوبِى فَزِعتُ، وَإذَا رَأیتُ كرَمَك طَمِعتُ».

  • ذكرنا في الجلسة السابقة للرفقاء أنّ الله تعالى يحاسب على أساس الحقائق التي أودعها في فطرة الإنسان، وكلّما كان نصيبنا من تلك الحقائق والودائع أكثر كان الحساب أدقّ. فالحساب الذي يحاسب به الأنبياء يختلف عن حسابنا، وفي هذا المقام أبحاث وروايات وآثار تبيّن أنّ ذنوب الأعاظم والأولياء والأنبياء وتحكي كلّ واحد من مراتب الطاعة والمعصية، وهكذا فإنّ التوبة التي على العبد أن يتوبها لا بدّ أن تكون متناسبة مع تلك المرتبة، حتّى إنّه لدينا حول الأنبياء: «فَتَوْبَةُ الْأَنْبِيَاءِ مِنِ اضْطِرَابِ السِّرِّ»۱، ومعناها عجيب جدًّا ودقيق، ونحتاج للوصول إليه إلى توفيق إلهيّ لنتمكّن بعد ذلك من ملامسة هذه الحقائق. 

  • الفطرة السليمة عند الأطفال

  • وذكرنا بالأمس أنّ مسألة الوجدان والفطرة أمر جعله الله للجميع، وهو موجود عند الأطفال بشكل واضح وبيّن جدًّا جدًّا دون أن يمسّ. فإذا أردنا أن نعرف ما إن كان هذا الأمر موجودًا أم لا فعلينا أن ننظر إلى الأطفال، إلى حالاتهم وأطوارهم، لنرى إلى أيّ حدّ هم يستفيدون في علاقاتهم من ذلك، ففي النهاية عندما يكون هناك معاملة بين اثنين وعلاقة معيّنة فإنّهما يتعاملان على أساس ذلك الفهم والإدراك، ولا فرق في هذه المسألة بين الطفل والبالغ، الفرق فقط هو في أنّ الطفل يقدّم ما لديه من دون تصرّف ومن دون غشّ، فلا يحرّف هذه الظاهرة الإلهيّة، ولا يطلق يديه في تغيير تلك الوديعة الإلهيّة التي جعلها الله في وجوده، لا يتصرّف في ذلك السجلّ، لذلك لدينا في كتاب القضاء والشهادات أنّه عندما يشهد الطفل فإنّ شهادته الأولى هي الصحيحة، أمّا الشهادة الثانية فيمكن أن تتغيّر بإعطائه شيئًا من المقرمشات أو الحلوى أو بتهديده أو إعطائه ما يشتهي من الأطعمة التي تعطى للأطفال كالبطاطس والشوكولا، فاتركوا قوله الثاني وخذوا بالأوّل… فإنّهم لم يُروه بعد المقرمشات والبطاطس، ولم يهدّدوه ويطمّعوه، فالحقّ هو ما رآه هنا كما هو ونقله من دون تغيير ودون غشّ، ولكن عندما نكبر فرغم أنّ هذه الظاهرة الإلهيّة لا تزال موجودة فينا، ولكن إذا أردنا نظهرها نتصرّف فيها ونعدّل.

    1. مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل، ج‌۱٢، ص: ۱٣۱‌