انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما معنى الفزع وكيف يتصوّر عند الإمام؟

0
سنة 1430

: تتحدّث هذه المحاضرة حول محور أساسيّ يدور حول الأسئلة التالية: ما معنى الفزع وما الفرق بينه وبين الخوف وما هي أسبابه؟ وهل يمكن للإمام المعصوم أن يفزع؟ أفهل له ذنوب يفزع بسببها؟ وفي الأثناء تتعرّض لبحث التعقّل والتدبّر واتّباع الأحسن عن طريق الفطرة المتاحة لجميع الناس.

ما معنى الفزع وكيف يتصوّر عند الإمام؟

7
  • الفطرة هبة عامّة لجميع الناس

  • فما يقوم به هذا الإنسان هو هذا، وقد أودع الله عند الإنسان عقلاً، وأودع فيه قلبًا، وأودع فيه دماغًا، وأودع فيه وجدانًا، وأودع حقائق تسعف الإنسان عند الشبهات، لا عند مائدة الأرزّ المزعفر والحلوى، هذه الحقائق التي أودعت في وجدان الإنسان تفيد عند التوقّف وعند هجوم الشبهات والفتن وعند هجوم الحوادث، فيقوم العقل بواسطة هذه الحقائق والمعطيات الفطريّة والمسائل الوجدانيّة التي هي ﴿فِطْرَت اللَّهِ الَّتي‌ فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها﴾۱ الفطرة التي خلق الله عليها الناس لا المسلمين ولا الشيعة وفئة خاصّة، الناس ﴿فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها﴾، فهذه الفطرة التي خلق الله الناس عليها يقول تعالى حولها: اجعل وجهتك ودينك موجّهة بالخصوص نحو تلك الفطرة، فلو لم تكن لنا تلك الفطرة فكيف يمكن لله أن يأمر بالتوجّه نحوها؟! ما دام الله لم يعطنا هكذا معطيات ولم يجعل فينا هكذا حقائق فإلى ماذا يريد أن يدعونا؟! فأنت لم تعطنا! أنت أعطيت النبيّ وحده، أنت أعطيت الأئمّة فحسب، أنت أعطيت ذلك للمعصومين وأولياء الله، أنت أعطيت القواعد الفطريّة واتّباع الصدق واتّباع الحقّ واتّباع الخلوص والعمل بإخلاص لله فقط للأولياء والأعاظم والعرفاء ولم تعطنا نحن، فلماذا تدعونا إلى تلك الفطرة وأن نقيم وجوهنا نحوها ونجعل حركتنا نحوها؟ فما دمنا لا نملك ذلك فلماذا تدعونا؟ عندما تعطينا كلّفنا، إذا أعطيتنا تشخيص الصدق وقول الحقّ الفهم ومعرفة الحقيقة حينها ادعنا وقل: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَك لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَه الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيها لا تَبْدِيلَ﴾٢، حسنًا حينها سنجعل حياتنا ومسيرنا وحوارنا وعلاقتنا مع الناس ومسائلنا الاجتماعيّة وصراعنا مع الخلق على أساس ودائعك هذه، فأنت لم تعطنا القدرة على معرفة هذه الأمور، فلو كذبت فلا إثم عليّ، ولو صدقت فلا فضل في ذلك، لا شيء، لو عملت بالعدل فلا فضل ولو عملت بالظلم فلا فضل، هذا للأنبياء وليس لي، هذا للأولياء وليس لي، هذا للعرفاء وليس لي، هذا لعبادك الصالحين فما شأني أنا وذلك؟! هذا للإمام السجّاد فما دوري أنا في هذا المجال؟! 

  • حينها يقول الله: كلاّ! إنّ هذه الفطرة التي أودعتها في الإمام السجّاد أودعتها فيك أنت أيضًا بعينها، الفطرة التي أودعتها عند النبيّ وكان يتعامل على أساسها مع الناس ومع المشركين، أمرها عجيب!

    1. سورة الروم (٣۰)، الآية ٣۰. 
    2. نفس المصدر السابق.