انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما معنى الفزع وكيف يتصوّر عند الإمام؟

0
سنة 1430

: تتحدّث هذه المحاضرة حول محور أساسيّ يدور حول الأسئلة التالية: ما معنى الفزع وما الفرق بينه وبين الخوف وما هي أسبابه؟ وهل يمكن للإمام المعصوم أن يفزع؟ أفهل له ذنوب يفزع بسببها؟ وفي الأثناء تتعرّض لبحث التعقّل والتدبّر واتّباع الأحسن عن طريق الفطرة المتاحة لجميع الناس.

ما معنى الفزع وكيف يتصوّر عند الإمام؟

5
  • وقد قرأت في بعض الأخبار أنّ واحدًا من هؤلاء الأساقفة المؤثّرين والعجيب هنا، وعلينا أن نستعيذ بالله! أحد الأساقفة في أمريكا لاحقته المحكمة، والعجيب أنّه كان له في كلّ مدينة سجلّ، فلم يكن له في موضع أو موضعين فحسب هذا العديم التربية، والحاصل أنّه بزهده وتظاهره كان إذا تكلّم مع الناس ووعظهم يبدأون بالبكاء فكيف يحصل هذا؟ الأمر عجيب جدًّا فكيف يتأثّر الناس الذين يجلسون معه! وكم يتحدّث بشيطنة ونفاق وحذاقة حتّى يبدأو بالبكاء ثمّ يفعل ما لا يستطيع أن يفعله أيّ منحرف وأيّ فاسد وفاسق!

  • كان الناس يبكون هكذا بما يثير التعجّب، ولمّا فتح سجلّه لم يصدّق الناس، عجيب هذا هو الذي كان يحدّثنا في الكنيسة ويؤثّر بنا. 

  • هذا الفزع الذي يتحدّث عنه الإمام هنا إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت، هو ذلك الفزع الذي تتحدّث عنه الآية الشريفة: ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾. ففي يوم القيامة من هم الذين يكونون في حالة من الخوف والهلع والفزع والتشويش والاضطراب حيث يرتجف كلّ عضو منهم، هذا هو الفزع، هذا هو المراد من ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ﴾، هذا هو الفزع الذي يُخرج الإنسان من قبره يوم القيامة فيظهر في مقام الحساب والكتاب فيرى جهنّم أمامه بواسطة هذه الأعمال، هناك لا يعود مجرّد قلق، وهناك لا معنى لأعتقد وأظنّ، إنّها جهنّم التي يراها إلى جانبه، والملائكة منتظرون، الملائكة منتظرون، حسنًا لقد وصل وقت حسابك وكتابك، وأخرجنا الشعرة من العجينة، وسنضع نتيجة أعمالك في يدك فلا يمكنك أن تنكر. 

  • هنا يمكنك أن تتكلّم أمام زوجتك وأولادك خلاف ما في قلبك، هنا يمكنك أن تخفي عن رفيقك المطالب والحقائق بنحو ما وتبرّر، فهل يمكنك هناك أيضًا؟! إن كان بإمكانك فتفضّل بسم الله، إن كنت تقدر أن قادرًا أن تخفي أمام خزنة جهنّم من الملائكة والذين لديهم إشراف على وجودك أكثر منك، فلا إشكال فافعل الآن ما شئت في هذه الدنيا فهو مبارك عليك. 

  • فأنا هنا أقوم بعمل فأرى غدًا أن يا ويلاه في هذه الليلة التي هي الليلة السادسة من شهر رمضان المبارك سنة ۱٤٣۰ للهجرة في بلدة قم الطيّبة حرم أهل البيت عليهم السلام وأثناء الكلام قد قلت هذه الكلم، يا ويلاه هذا الكلام سيّئ جدًّا، فنحن نتكلّم فيقولون لنا: أتدري ماذا قلت الليلة؟! أتدري ماذا قلت؟ لمن قلت؟ لمن قلت؟ فأقول: حقّ ما تقول؟ اذهب وشأنك، ماذا حصل؟ لقد سجّلوا كلامك فاذهب وأحضر التسجيل وأفسد الشريط وامسحه وأزله، الرفقاء الحاضرون لا بدّ أنّ لديهم تسجيلاتي فهم يسجّلون في النهاية، فأوقف عند الباب بضعة رجال وأقول لهم فتّشوا بشكل دقيق من الرأس إلى القدمين كلّ من يخرج من هنا وما يجدونه معهم من التسجيل كي لا يبقى معهم مستند ودليل بأيّ وجه من الوجوه عنّي. فلنفترض أنّي قمت بهذا في الدنيا فتسجيل الملكين اللذين على كتفينا ـ فهكذا كانوا يقولون لنا عندما كنّا صغارًا كانت جدّتنا والدة المرحوم العلاّمة رحمها الله تقول لنا دائمًا: التفتوا إلى الملك الذي على كتفكم الأيمن كي يكتب دائمًا، والذي على كتفكم الأيسر أن لا يكتب أبدًا، ومنذ ذلك الزمان حين كان عمري ثلاث سنوات لا يزال هذا الكلام في أذني أن التفت إلى ذينك الملكين الرقيب والعتيد، الرقيب الذي يكتب الأعمال الحسنة علينا أن نشغله دائمًا، وذاك الذي على اليسار فلنتركه يغفو من الملل، ولكنّنا نحن على العكس من ذلك قد أشغلنا هذا الثاني كالمروحة يكتب بسرعة وأمّا الآخر فليس فقط يغفو وينام بل غاب عن الوعي، أصلا لا يدري بمن وكّله الله، أصلاً لا يبالي بهذه الأمور! نسأل الله أن يكون مقلّب القلوب لنا ومغيّر الأحوال وأن يبدّل حالهما، نأمل ذلك إن شاء الله.