انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما معنى الفزع وكيف يتصوّر عند الإمام؟

0
سنة 1430

: تتحدّث هذه المحاضرة حول محور أساسيّ يدور حول الأسئلة التالية: ما معنى الفزع وما الفرق بينه وبين الخوف وما هي أسبابه؟ وهل يمكن للإمام المعصوم أن يفزع؟ أفهل له ذنوب يفزع بسببها؟ وفي الأثناء تتعرّض لبحث التعقّل والتدبّر واتّباع الأحسن عن طريق الفطرة المتاحة لجميع الناس.

ما معنى الفزع وكيف يتصوّر عند الإمام؟

4
  • فلو التفتنا إلى هذا الأمر وعلمنا به فأيّ تغيير وتحوّل سيحدث في سلوكنا؟ أيّ تغيير؟ أيّ تحوّل؟ هل يمكننا أن نجلس هكذا مرتاحين؟! لو علمنا حقًّا بأنّه حتّى بعد سنتين ستظهر هكذا خليّة فإنّا من الآن نقوم بالقضاء على تلك النقطة كي لا تكون هناك أرضيّة لنموّ هذه الخليّة وهذا المرض، قبل وجوده. فهل فكّرنا بهذا يومًا؟!

  • أليس لدينا في إحدى الآيات الشريفة: وهم من فزعٍ لا من فزعِ يومئذ كلاّ بل ﴿وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾۱ ففي يوم القيامة لا وجود لهذا الفزع الذي يتحدّث عنه الإمام السجّاد: «إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت»، إذا رأيت ذنوبي أصبت برجفة في بدني، فهذا معنى الفزع الذي قلناه فما معناه؟ معناه الرجفة لا مجرّد القلق، القلق جميعنا لدينا قلق، ففي النهاية كلّنا نعلم بنحو من الأنحاء ماذا قدّمنا في هذه الأيّام وأيّ أخطاء ارتكبنا خلال هذه المدّة، بنسب متفاوتة قلّت أو كثرت، فجميعنا في النهاية نعلم إذا وصل الأمر إلى الإقرار… ألم تسمعوا بالنصارى؟ فهم لديهم غرفة للاعتراف، ففي هذه الكنائس هناك غرفة يجلسون فيها تشبه غرفة الهاتف، يجلسون فيها وفي المقابل يأتي المطران فيبدأ الإنسان بالاعتراف، لقد فعلت أمس كذا، وفعلت قبل أمس كذا، وقبله كذا وقد ارتكبت الليلة الفائتة ذلك الخطأ وليلة أمس كذا وهكذا… وعلى كلّ حال لنترك ذلك فأنا لا أدري ماذا يجري هناك، فنحن لم نذهب إلى هذه الأماكن، ولكن لو كان لدينا أمثال هذه الأمور فإنّ الناس يعترفون بنسبة ما ويؤخذ منهم مقدار من المال ويصفّى الحساب ويقوم المطران بتطهيره ويخرج هو مرتاحًا يعتقد أنّه صار طاهرًا، وقد تحدّثت بنفسي مع بعض هؤلاء، فقد كنت في مكان ورأيت من هذه الأمور، فلمّا رجع الرجل رأيت أنّه مسرور جدًّا، فذهبت وجلست قربه وقلت له: تعال لديّ عمل. فجلسنا وتحدّثنا نصف ساعة معه وقلت له: ماذا حصل حتّى سررت إلى هذا الحدّ بعد أن ذهبت؟ قال: لا شيء، لقد تطهّرت، فقلت كم أخذ منك من الرشوة وأمثالها؟ قال: أخذ منّي مائتي دولار! لقد أخذ من لا يعرف الله مائتي دولار من هذا المسكين، فقلت له: وماذا فعل حتّى أخذ ذلك؟! قال: لا شيء. أخبرني أنا أيضًا وأخبرني وقال: لا مشكلة في أن أخبرك أنت أيضًا؟ فقلت: لا، لا مشكلة، فأخبرني عن أمرين أو ثلاثة. فقلت له ممازحًا: لو جئت من البداية وأعطيتني عشرين دولارًا لطهّرتك فلماذا أعطيته مائتي دولار؟! ثمّ بدأت بالحديث معه وقلت له لا تعد لمثل هذه الأعمال، وإذا قمت بها فتب إلى الله، عليك أن لا تقوم بها ولكن لو صدرت منك فتب ودع مالك في جيبك وكن مسرورًا به فلماذا تعطيه لهؤلاء الذين من غير المعلوم ما حالهم وهم أسوأ منك بألف درجة. 

    1. سورة النمل، الآية ٨٩.