انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما معنى الفزع وكيف يتصوّر عند الإمام؟

0
سنة 1430

: تتحدّث هذه المحاضرة حول محور أساسيّ يدور حول الأسئلة التالية: ما معنى الفزع وما الفرق بينه وبين الخوف وما هي أسبابه؟ وهل يمكن للإمام المعصوم أن يفزع؟ أفهل له ذنوب يفزع بسببها؟ وفي الأثناء تتعرّض لبحث التعقّل والتدبّر واتّباع الأحسن عن طريق الفطرة المتاحة لجميع الناس.

ما معنى الفزع وكيف يتصوّر عند الإمام؟

12
  • فلننظر الآن إلى الإمام السجّاد عندما يقول: «إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت» فماذا يريد أن يقول؟ يقول لله: يا مولاي عندما أنظر وألتفت إلى ذنوبي تصيبني تلك الحالة التي ستصيب بها الفسّاقَ والفاسدين يوم القيامة. فهل نحن ندرك حقيقة هذا الأمر؟ هل فكّرنا يومًا ما بهذا؟ «إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت»، عندما أرى ذنوبي تنتابني حالة فزع، يصاب بدني برعشة بسبب حالتي هذه وواقعي، فأيّة حالة هذه تصيب الإمام السجّاد؟ أيّة حالة هذه؟ 

  • أظنّ أنّني لن أتمكّن الليلة من الخوض في هذه المسألة، فإذا وفّق الله في الليلة القادمة نبحث في هذه الحالة التي لدى الإمام السجّاد عليه السلام، ففي النهاية هناك معادلة واضحة ( ٢= ۱ + ۱) وليس بيننا وبين الله مزاح، فإمّا أنّ هذا المصباح مضيء هنا أو مطفأ، فأن أقول إنّ هذا المصباح مطفأ ولا وجود للطاقة الكهربائيّة فهذا خطأ، فهناك طاقة هنا والمصباح مضيء، متى يمكنني أن أقول: لا كهرباء وهو مطفأ؟ عندما يكون هنا ظلام ومهما ضغطنا على المفتاح نجد أنّه لا يضيء، حينها نقول المصباح معطّل، أو لا تيّار كهربائيّ. 

  • ما معنى ترك الأولى وهل يصدر من الأئمّة عليهم السلام ومن أولياء الله رضوان الله عليهم

  • الإمام السجّاد الذي لا معنى لديه لترك الأولى، فترك الأولى بالنسبة إلى الإمام السجّاد أمره بسيط، بل حتّى بالنسبة إلى أولياء الله هو قبيح أيضًا. 

  • كنت ذات مرّة مع المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه وكنّا قد ذهبنا معًا برفقة آية الله الشيخ حسن النوري الهمداني رحمة الله عليه ـ فقد كان رجلاً صالحًا وجليلاً، وكان مخلصًا وكان ذلك واضحًا منه، فمن حركاته وسكناته كان الإخلاص واضحًا، وفي النهاية رحل عن الدنيا في طريق التبليغ، كان ذاهبًا إلى التبليغ في شهر رمضان ومات بحادث سير في طريقه وانتقل إلى رحمة الله رحمة الله عليه، كان رجلاً جليلاً جدًّا، وكان رجلاً مخلصًا ـ كنّا قد ذهبنا إلى منزل أحد المعروفين والعلماء الكبار ولا يزال الآن على قيد الحياة، وهو رجل معروف جدًّا في علمه واجتهاده ومشهور ومن أبرز تلامذة العلاّمة الطباطبائي، كنّا قد ذهبنا إلى منزله لمناسبة ما، وجرى الحديث عن العلاّمة الطباطبائي في ذلك المجلس، فكان ما قاله عنه ذلك الرجل أن ماذا أقول عن هذا الرجل؟ إنّه لم يشاهَد منه ترك للأولى لا في الخلوة ولا في العلن. وهذه عبارته بعينها. فهذا بيان جيّد لمقامه.