انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معنى المودّة والولاية لأهل البيت عليهم السلام

0
سنة 1431
الجلسات

لماذا لم يطلب الأنبياء والأولياء عليهم السلام الأجر على الرسالة؟ ما معنى المودّة في القربى ومن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه؟ وكيف يترجم ذلك في مواقف الحياة المختلفة في العبادة وفي العلاقة مع الآباء والأبناء والأزواج والزوجات والعلاقة مع الناس ورعاية حدود الله وعدم الزيادة والنقصان في دينه؟! كلمات مفتاحيّة: اتّباع النبيّ والأئمّة صلوات الله عليهم ـ مودّة القربى ـ الحجاب والسفور ـ الاختلاط ـ القوّاميّة ـ البدعة ـ المصافحة بعد الصلاة.

معنى المودّة والولاية لأهل البيت عليهم السلام

15
  • نعم هناك رواية في أنّ رسول الله في المعراج بدأ بعد الصلاة بالتسليم على الأنبياء، وهذا يرتبط بعالم المكاشفة وعالم الكشف، ولا علاقة له بهذه الصلاة وبهذا العمل الظاهري، وإذا استطعنا أن نستنبط منه، فإنّ الروايات التي تدلّ على عدم فعل المنافي، مع عدم ورود عمل كهذا طيلة حياة أهل البيت عليهم السلام، تكفي لكون ذلك بدعة. 

  • المستحبّ هو ما يجده الإنسان من قبل الله والرسول والأئمّة لا أن يبدي وجهة نظره الخاصّة ويضيف أو ينقص، فـ﴿ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾۱. وكان بإمكان رسول الله أن يلتفت بعد الصلاة إلى هذا الجانب وذاك ويصافح عمر وأبا بكر وعبد الرحمن وسلمان وأمثالهم، فهل لدينا في الرواية أنّ النبيّ كان يصافحهم بعد الصلاة عندما كان في المدينة عشر سنوات وفي مكّة ثلاث عشرة سنة؟ وهل كان أصحاب الأئمّة في ذاك الزمان يصافح بعضهم بعضًا بدلاً من تسبيحات السيّدة الزهراء والأدعية المأثورة؟ فإلى أين نحن ذاهبون؟ إلى أين نحن ذاهبون؟ ولماذا علينا أن لا نعمل بالسيرة التي وصلتنا عنهم صافية وواضحة؟ ولماذا علينا أن نؤوّل ونوجّه؟ فإلى متى علينا أن نؤوّل؟ إلى متى علينا أن نوجّه؟ إلى متى علينا أن نضيف من أنفسنا خلافًا لما كانوا يعملون؟ فلو أنّ الإمام الصادق كان يصافح فعلى أعيننا، ومن الآن نصافح، وما دام لم يصافح فلماذا نضيف من عند أنفسنا، لا أدري ما هذا الداء ما هذا الداء الذي جعلنا ملوكيّين أكثر من الملك! فهذا مرض في النهاية مرض، الأئمّة ولمدّة ٢٥۰ سنة لم يصافحوا، وفجأة صارت المصافحة عندنا مستحبّة فماذا حصل؟! نحن الآن عندما نقول ذلك للنّاس فإنّهم يعملون به، يرتّبون عليه أثرًا فيخسرون فيض الصلاة وحضور القلب والله، فما دام لديه حالة توجّه إذا ما التفت إلى هذا وقال له تقبّل الله ـ وإن شاء الله يقبل الله ـ فقد انتهى الأمر وذهبت تلك الحالة، والأئمّة لم يوصونا عبثًا بأن علينا أن نلتفت إلى دين الناس، وأن نلتفت إلى خلوص الناس، فلنلتفت أكثر بقليل ولا نضيف من عند أنفسنا.

    1. سورة الحشر (٥٩) مقطع من الآية ۷.