انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معنى المودّة والولاية لأهل البيت عليهم السلام

0
سنة 1431
الجلسات

لماذا لم يطلب الأنبياء والأولياء عليهم السلام الأجر على الرسالة؟ ما معنى المودّة في القربى ومن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه؟ وكيف يترجم ذلك في مواقف الحياة المختلفة في العبادة وفي العلاقة مع الآباء والأبناء والأزواج والزوجات والعلاقة مع الناس ورعاية حدود الله وعدم الزيادة والنقصان في دينه؟! كلمات مفتاحيّة: اتّباع النبيّ والأئمّة صلوات الله عليهم ـ مودّة القربى ـ الحجاب والسفور ـ الاختلاط ـ القوّاميّة ـ البدعة ـ المصافحة بعد الصلاة.

معنى المودّة والولاية لأهل البيت عليهم السلام

7
  • ما معنى المودّة في القربى ومن كنت مولاة فعليّ مولاه ولماذا كانت هي الأجر؟ 

  • فهل معنى ذلك أن نحبّهم كما نحبّ عمّاتنا وخالاتنا؟ يبدو أنّ هذا ليس صحيحًا، فمحبّة أهل البيت ومودّة أهل البيت لا معنى فيها على أساس التبنّي والقرابة والرحم لأن يجمع رسول الله الناس في حادثة عيد الغدير في ذلك الحرّ الذي لم يسبق له نظير، رسول الله الذي هو عقل مطلق وعقل محض وممحّض، بل عقل منفصل وعقل العقول، وإنّه لقول فصل وما هو بالهزل، رسول الله هذا لا معنى لأن يجمع الناس ويقول لهم: أحبّوا أهل بيتي، فأهل السنّة لا يمكنهم أن ينكروا سند عيد الغدير وحصول تلك الحادثة آنذاك فما هو الجواب الذي يمكن أن يقدّموه عن هذا السؤال؟ فبما أنّنا نحن رافضة فلو جاء يهوديّ وسألهم هل نبيّكم عاقل؟ ولو سأل مسيحيّ إنّه جمع ثمانين ألف رجل في ذلك الحرّ الشديد مدّة يومين ليرجع المتقدّمون ويصل المتأخّرون، ثمّ يرتقي المنبر ويخطب خطبة عجيبة وغريبة من أغرب خطب رسول الله، ثمّ يقول: "ألست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلى قال فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله"، ويمسك بيد أمير المؤمنين ويرفعها أمام الجميع ليقول للجميع أحبّوا عليًّا وأولاد عليّ، ألا يكون النبيّ حينها مجنونًا؟ ألا يكون مجنونًا حين يقول لهم: أحبّوه؟! فمن بين هؤلاء الثمانين ألفًا من الناس ـ ونقل البعض أنّهم كانوا ثلاثين ألفًا وبعضهم أنّهم كانوا مائة وثلاثين، فالحدّ المتوسّط لذلك هو سبعون ألفًا ـ هل لدينا في التاريخ رجل واحد يقول أحبّوا عليًّا وليس معنى الولاية هو المتابعة مائة بالمائة وتسليم الاختيار وتفويض الإرادة وجعل إرادته بدلاً من إرادتنا. بل المقصود من الولاية والأولويّة هو المحبّة، محبّتهم ومودّتهم. "اللهمّ من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه" فمعنى مولاه يعني حبيبه أي أحبّوا عليًّا. فهل يتصوّر واحد من هؤلاء الحاضرين هناك ذلك، ولو كنتم أنتم في ذلك الزمان ولو كنّا نحن فهل نتصوّر أنّ النبيّ يفعل ذلك وأنّ مقصوده فقط هو المحبّة؟ ألسنا كنّا نقوم حينها ونقول للنبيّ: ماذا فعل الحَرُّ في رأسك؟! لقد أوقفتنا في هذا الحرّ ليومين فما معنى أن تقول أحبّوا عليًّا؟ ألم يكن بإمكانك أن تقول هذا في البيت؟ أغاثنا الله! هؤلاء الذين يقولون إنّ الغرض مِنْ "مَن كنت مولاه" هو هذا فحسب وأنّ الولاية بمعنى الصحبة ومحبّة الجوار ألا يفكّرون بتبعات ذلك، وأنّه لو جاء يهوديّ ـ فنحن رافضة وخارجون عن الدين ـ فلو جاء يهوديّ أو مسيحيّ وقال: في النهاية هذا النبيّ الذي لديكم هل هو عاقل حين أوقف الناس ليومين؟ ولا يمكن أن تنكروا سند ذلك، فالسند موجود ومن مسلّمات التاريخ وإلا لأمكنهم أن ينكروا سنده كأيّ شيء آخر لا ندركه الآن فنقول: هذا ليس من الإمام أصلاً، وعندما لا نتمكّن من إنكار السند نقول نردّ علمه إلى أهله ولا علاقة لنا به. حسنًا فهذا لا يمكن إنكار سنده، فماذا يقولون لو قيل لنا إنّ المراد هو محبّة عليّ. ولم يقم أحد من هؤلاء السبعين ألفًا ليقول: أيّها النبيّ لقد أوقفتنا هنا يومين في هذه الصحراء والحرّ حتّى تقول لنا: أحبّوا عليًّا، كان بإمكانك أن تصبر حتّى نصل إلى مسجد المدينة حيث الهواء لطيف فماذا يحصل لو فعلت ذلك؟! يومان ولم يقل أحد شيئًا، فإذن حيث لم يقل أحد منهم ذلك فماذا فهموا من كلام النبيّ وماذا أدركوا؟ لقد فهموا تلك الطاعة إذن والتي تستحقّ الانتظار بل تستحقّ أكثر من ذلك، وإلا لو قال أحبّوه حسنًا أحبّوه. إذا كان لا بدّ أن يبتلي الله الإنسان بالضلال والحيرة فإنّه يؤوّل كلام رسول الله أيضًا وإلا فإنّ ذلك العالِم يدرك، فهذا أمر واضح، يقول انتظروا يومين في هذا الحرّ والبرد وتلك الظروف ثمّ يقول: أحبّوا عليًّا فهذا لا يحتاج إلى تأويل. الأمر يحتاج إلى حفظ من الله وعلى الإنسان أن يلجأ إلى الله، وقد رأيت أناسًا عندما يقعون في طريق الباطل يصلون إلى حدّ إذا أرادوا أن يستمرّوا في طريقهم الباطل ذلك فعليهم أن يتخلّوا عن جميع الضروريّات والبديهيّات والمسلّمات التي كانوا يقبلون بها حتّى الآن، ولو أبقى على أيّ واحدة منها فإنّه سيشكّ في الأمر. وقد رأيت، أقول: يا فلان أنت كنت تقول سابقًا إنّ المراد من هذه الجملة هو هذا، فلماذا تقول الآن: كلاّ؟