انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أضواء على مسألة استجابة الله تعالى للدعاء

0

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، سعى بدايةً إلى بيان عدم الانفكاك بين الدعاء والإجابة، ثمّ تحدّث عن تثاقل الإنسان عن الاستجابة لدعوة الله تعالى، وبيّن كيف أنّ الله تعالى يستقرض عباده مع أنّه مالك لكلّ شيء، وذلك لكي يجذبهم إليه؛ مشيرًا إلى أهمّية الإنفاق باليد في سبيل الله تعالى، وأنّ هذا الإنفاق يحفظ المال، ولا يُعدمه؛ ثمّ ذكر أنّ باب الله مفتوح على الدوام، وأنّ العباد هم الذين يُعرضون عنه تعالى؛ ليختم كلامه بالحديث عن عِظم حلم الباري عزّ وجلّ في مقابل ذنوب العباد.

أضواء على مسألة استجابة الله تعالى للدعاء

14
  • «فَرَبِّي أَحْمَدُ شَيءٍ عِنْدِي وَأَحَقُّ بِحَمْدِي»؛ وبالتالي، فإنّ هذا الإله عزيز عندي كثيرًا، وأرى أنّه أحقّ بالحمد من أيّ موجود آخر! فلا يحقّ للموجودات الأخرى أن أحمدها؛ إذ لا وجود لها، ولا قدرة لها على فعل أيّ شيء أو تقديم أيّة خدمة؛ وحتّى إذا أسدت إليّ خدمة واحدة، فإنّها تجعل في مقابلها ألف مِنّة، بحيث إنّ كافّة هذه المنن تُبطل تلك الخدمات.

  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ﴾؛۱

  • فإذا تصدّقتم، أو مددتم يد العون، أو قدّمتم إحسانًا ـ مع أنّ دائرة الصدقة واسعة جدًّا، بحيث إذا أماط أحدٌ الأذى والأوساخ عن طريق المسلمين مثلاً، سيكون ذلك في حكم الصدقة ـ ، فلا تُبطلوا عملكم هذا بالمنّ والأذى؛ إذ حينما تُتبعون صدقتكم بالمنّة، فإنّها تمحقها؛ وكذلك عندما تلجؤون للأذى أو التجريح باللسان، فإنّ ذلك يُبيد الصدقة! في حين أنّ إلهي ليس بهذا النحو.

  • فكلّما نظرتُ إليه، وجدته ربّي؛ أي أنّه يقوم بتربيتي، وتربية وجودي بعدّة أنحاء وأنواع من التربية من أجل السير في مدارك الكمال ومعارجه.

  • وبالتالي، فإنّ هذا الإله يستحقّ كثيرًا أن أحمده، ولا أحمد غيره؛ فإذا كنت أملكُ هكذا إلهٍ عالم بالسرّ والخفيّات، وملِك الملوك، وسلطان السلاطين، وهو يحرسني ليلاً ونهارًا، وحبلي بيده، وأنا على مرأى ومسمع منه، وهو متكفّل بكافّة شؤوني، فلماذا لا أحمده، وأتوجّه إلى حمد سواه؟! ولماذا أعظّم غيره وأخضع له؟! ولماذا أمدح سواه وأثني عليه؛ في حين أنّه عبد ضعيف مثلي أنا؟!

  •  

  • بمُحَمّدٍ وآلِهِ الطاهرينَ وَصَلِّ على مُحَمّدٍ وآلِهِ أَجمَعينَ

    1. سورة البقرة، الآية ٢٦٤.