انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السلوك الصحيح والسلوك الباطل

11٬207
المرأة والأسرة

ميَّز سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله نفسه الزكيّة) هنا؛ بين المباني السلوكيّة الحقيقيّة المُوصلة للحقّ والمُورثة لليقين والاطمئنان، وبين المباني الواهية المُردية للسالك في وادي المهالك. فمَن عَرف الأُولى أدرك بطلان الثانية تلقائيًّا. فالمهمّ بالنسبة للسالك هو اليقين والبصيرة وسعة الإدراك والعمل بموجب ذلك، وهو ما سيُسأل عنه يوم القيامة. وحصول ذلك إنّما يكون بالتوجّه إلى الله وحده، وإعمال استعداداته وما وهبه الله إيّاه مِن عقل وفَهم. وبناء على ذلك، عليه أن يصحّح أفكاره وطريقة تفكيره، ويبحث عن المعرفة الحقيقيّة بالعِلم والمنطق والفلسفة والعرفان النظريّ، وأن يبحث عن السعادة الحقيقيّة وموطنها الحقيقيّ، ويلتزمَ بدساتير العظماء والاتّعاظ مِن سيرتهم، وأن يتعرّف على العيوب والأخطاء ويصلحها، ويزن الكلام ويعرضه على المعايير والفحص، ويجتنب النفسانيّات والمنامات والمكاشفات والأوهام والاعتباريّات والانفعالات والتصوّرات، وأن لا يُهمل الامتحانات الإلهيّة، وأن يُعرِض عن التعيّنات والتعلّقات الدنيويّة، مستعينا في ذلك كلّه بالفيض الإلهيّ وهو الإمام الحجّة عليه السلام. ففصّل سماحته في ذلك تارة وفي أضّادها تارة أخرى، مُبيّنًا المنافع والمهالك والأسباب والنتائج.

السلوك الصحيح والسلوك الباطل

الوصف:

ميَّز سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله نفسه الزكيّة) هنا؛ بين المباني السلوكيّة الحقيقيّة المُوصلة للحقّ والمُورثة لليقين والاطمئنان، وبين المباني الواهية المُردية للسالك في وادي المهالك. فمَن عَرف الأُولى أدرك بطلان الثانية تلقائيًّا. فالمهمّ بالنسبة للسالك هو اليقين والبصيرة وسعة الإدراك والعمل بموجب ذلك، وهو ما سيُسأل عنه يوم القيامة. وحصول ذلك إنّما يكون بالتوجّه إلى الله وحده، وإعمال استعداداته وما وهبه الله إيّاه مِن عقل وفَهم. وبناء على ذلك، عليه أن يصحّح أفكاره وطريقة تفكيره، ويبحث عن المعرفة الحقيقيّة بالعِلم والمنطق والفلسفة والعرفان النظريّ، وأن يبحث عن السعادة الحقيقيّة وموطنها الحقيقيّ، ويلتزمَ بدساتير العظماء والاتّعاظ مِن سيرتهم، وأن يتعرّف على العيوب والأخطاء ويصلحها، ويزن الكلام ويعرضه على المعايير والفحص، ويجتنب النفسانيّات والمنامات والمكاشفات والأوهام والاعتباريّات والانفعالات والتصوّرات، وأن لا يُهمل الامتحانات الإلهيّة، وأن يُعرِض عن التعيّنات والتعلّقات الدنيويّة، مستعينا في ذلك كلّه بالفيض الإلهيّ وهو الإمام الحجّة عليه السلام. ففصّل سماحته في ذلك تارة وفي أضّادها تارة أخرى، مُبيّنًا المنافع والمهالك والأسباب والنتائج.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

السلوك الصحيح والسلوك الباطل

10
  • جاءني أحدهم [يومًا] وقال: لقد أحصى عليك فلان خمسين خطأً، مِن قبيل أنّك نطقت بشيء وعملت بخلافه، وأنّه صدر منك كذبٌ وبهتان وأمثال ذلك، فجمع عليك خمسين موردًا ودوّنها. فقلتُ له: هاتها لأضيف عليها خمسمئة مورد آخر مِن عندي، حتّى تصبح خمسمئة وخمسين موردًا، وما [البال] في ذلك؟ أنت عندما أحصيت ذلك، هل كنتُ أنا مُدّعيًا الإمامة، حتّى يُعتبر ذلك منقصة لي؟ أنا لم أدّعها، وها قد ارتكبتُ خمسمئة وخمسين خطأً، فهل كنتُ قد ادّعيت الولاية، حتّى يُعدّ ذلك نقص فِيَّ؟ عليك أن تقوم بإصلاح الأعمال الّتي تورّط فيها الآخرون يا عبد الله! فأنا لم ادّعِ شيئًا. فدعني أجعل لك الخمسين خطأً خمسمئة. فأنا، ومع ارتكابي لتلك الأخطاء الخمسمئة، لم أكن قد ادّعيت شيئًا، حتّى أقوم بالدفاع عن نفسي تجاهها، كلّا، لن أدافع عن نفسي، بل أقول إنّني قمتُ بها فعلًا، فإن قلتَ إنّها خمسون موردًا، فها أنا أضيف عليها مئتين قائلًا: حسنٌ جدًّا، فأنا قد ارتكبتُ مئتين وخمسين خطأً، فكذّبتُ وافتريت وتكلّمت بكلام فاحش وتعدّيت وأخطأت، نعم، قد قمت بكلّ ذلك، ولكن ماذا بعد؟! فإنّ الأمر لا يمكن أن يستقيم بهذا الشكل، أمّا إن كان الطرف الآخر سيستقيم عن طريق تشويه سمعتي، فلا مانع لديّ!

  • لماذا حصلت تلك المشكلة الّتي اِلتهمت الجميع وأغرقتهم في مستنقع الجهل، وجعلتهم يرتكبون ذلك العمل المحرّم شرعًا، مع العِلم أنّ حُرمته واضحة كلّ الوضوح دون أيّ لبس، وهذا الأمر قد يتنبّه إليه البعض تدريجيًّا؟ حصل كلّ ذلك بسبب أنّهم سدّوا الطريق مِنَ البداية، فهم قد منعوا إعمال العقل والعِلم والفلسفة والعرفان النظريّ، ومنعوا اتّباع آثار العظماء الماضين. يا للعجب! لقد كان كلّ همّنا منصبًّا على الاطّلاع على سيرة العظماء، وإذا بأولئك يقولون الآن: لا يجب الاهتمام بسيرة العظماء!! إنّ هذا الّذي أقوله الآن قد طُرح بشكلٍ رسميّ على منابرهم، فقد قالوا: إنّ النظر في سيرة الأولياء الماضين يُسبّب الحيرة والإرباك. [أقول:] إن كان الأمر كذلك، فإلى مَن نتوجّه إذًا؟! لماذا تراهم يقولون هذا الكلام؟! ولماذا لم تُطرح في عهد المرحوم العلّامة مسألة عدم النظر في سيرة الأولياء الماضين؟! بل لماذا كان ذكر وفكر المرحوم العلّامة يدور حول السيّد الحدّاد والسيّد القاضي؟! لماذا؟! ذلك لأنّ الأمر كان يجري في غاية الشفافيّة هناك، ولا يمكن العثور فيه على أيّ إشكال، أمّا هنا، فنجد القوم يقومون بما يناقض أفعال العظماء؛ فما الّذي يجب فعله في هذه الحالة؟! نراهم يعمدون إلى قطع هذا الحبل أيضًا فيقولون: عليكم ألّا تنظروا إلى ما كان يجري في الماضي! حسن جدًّا، فها هم قد وضعوا كلًّا مِنَ العقل والعِلم جانبًا!

/ 260