انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الدليل والفطرة ملاكا صحّة الطريق

10٬528
المرأة والأسرة

يجب على الإنسان أن يتيقّن مِن صحّة الطريق، وذلك بإعمال الدليل والعقل وتحكيم الفطرة الصالحة، وهي الوسائط الّتي طالما اعتمدها الأنبياء والأئمّة والأوصياء والأولياء، وهي حلقة الوصل بين الإنسان وربّه. ثمّ يجب الثبات والاستقامة على الطريق. وثالثًا يجب اختبار النفس في تقدّمها وتأخّرها وتخلّصها مِن شعورها بمحوريّتها وأنانيّتها، وذلك بقياسِ ومقارنةِ حالاتها السابقة باللاحقة. ومِن جملة الشواهد الموضوعيّة على ذلك، ما ورد تحت العناوين التالية؛ محاكمة عقليّة لأهل السنّة – الأولياء يوسّطون العقل (قصتا الكرمنشاهيّ والشهيد مطهّري) – الحكمة والفلسفة تُعينان في الطريق – مفارقة ملفتة بين زمن النبيّ وزمن أبي بكر – مرتبة التكامل تتوقّف على الخلوص والامتثال.

الدليل والفطرة ملاكا صحّة الطريق

الوصف:

يجب على الإنسان أن يتيقّن مِن صحّة الطريق، وذلك بإعمال الدليل والعقل وتحكيم الفطرة الصالحة، وهي الوسائط الّتي طالما اعتمدها الأنبياء والأئمّة والأوصياء والأولياء، وهي حلقة الوصل بين الإنسان وربّه. ثمّ يجب الثبات والاستقامة على الطريق. وثالثًا يجب اختبار النفس في تقدّمها وتأخّرها وتخلّصها مِن شعورها بمحوريّتها وأنانيّتها، وذلك بقياسِ ومقارنةِ حالاتها السابقة باللاحقة. ومِن جملة الشواهد الموضوعيّة على ذلك، ما ورد تحت العناوين التالية؛ محاكمة عقليّة لأهل السنّة – الأولياء يوسّطون العقل (قصتا الكرمنشاهيّ والشهيد مطهّري) – الحكمة والفلسفة تُعينان في الطريق – مفارقة ملفتة بين زمن النبيّ وزمن أبي بكر – مرتبة التكامل تتوقّف على الخلوص والامتثال.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الدليل والفطرة ملاكا صحّة الطريق

4
  • سمعتُ أنّ البعض هذه الأيّام قد حرّف معنى هذه الآية، إذ قال: ليس نوح فردًا واحدًا، بل هو قبيلة عاشت على مدى تسعمئة وخمسين عامًا، وإلّا كيف لبشر أن يعيش كلّ هذا العمر، فلا يجوز هذا! [أقول:] ألا يبلغ عمر إمام الزمان الآن ألف ومئتا سنة، فما هو المستبعد في الأمر؟! وكذلك الحال مع النبيّ نوح، إذ قد عمّر في ذلك الزمان. [فقول ذلك الرجل] هو تحريف صريح للقرآن.

  • قد أمضى النبيّ نوح تسعمئة وخمسين سنة يدعو قومه إلى التوحيد والمعارف الإلهيّة، ولدينا روايات عن الأئمّة تصرّح بذلك، فلا يوجد أيّ شكّ في هذه القضيّة. نعم، إنّ التسعمئة والخمسين سنة ليست بالمدّة القصيرة، فالعمر الطبيعيّ للإنسان هذه الأيّام لا يكاد يبلغ الخمسين سنة، فإن أمضى أحدهم تسعمئة وخمسين سنة في دعوة قومه، فيُنظر إليه على أنّه أمر غير عاديّ. لقد كان بإمكان النبيّ نوح وبتصرّف ولائيّ أن يجعل الجميع مِنَ المسلمين والمؤمنين، ولكنّه لم يفعل ذلك، لماذا؟ لأنّه لو كان الأمر كذلك لَما كانت حاجة لبعثته أصلًا، إذ كان بإمكان الله المتعال أن يجعل كلّ مولود يخرج مِن بطن أمّه مؤمنًا موحّدًا، ويستمر على هذا الحال إلى آخر عمره. ألم تكن إرادة الله وتصرّفه في العالَم بهذا الشكل؟! ألا يستطيع أن يتصرّف في عالَم التكوين، فيجعل جميع الناس مِنَ البداية مؤمنين موحّدين عرفاء وواصلين، ويجعل الجميع فانين مِنَ الأوّل؟! ولكن لماذا لم يفعل ذلك؟ لأنّ نظام العالَم مبنيّ على التربية، وهو عبارة عن تفتّح الاستعدادات والوصول إلى الفعليّة. لقد خلق الله الإنسان مادةً خام غير ناضج، ومِن أجل أن يبلغ الإنسان كماله ويصل إلى مرحلة الفعليّة، جعل الله له أدلّةً وحججًا إلهيّة. ولا يوجد شك في طرَفَي القضيّة هاتين، وهما: كون الإنسان خامًا وجاهلًا وناقصًا لا يعرف الكثير مِنَ الأمور، وهذا أمر واضح. هذا بالنسبة إلى الطرف الأوّل، أمّا الطرف الثاني فهو الحجج الإلهيّة المتمثّلة بالأنبياء والأئمّة والأولياء والعظماء، فهم مؤيَّدون منذ بداية خِلقتهم، وطريقهم يختلف عن طريق الآخرين، كالأئمّة عليهم السلام، والأفراد العاديّين الّذي وصلوا إلى درجة الكمال بالتربية، فأصبحوا في خدمة الناس ليأخذوا بأيديهم إلى طريق النجاة. [وكما أنّ الطرف الأوّل واضح] فكذلك الطرف الثاني للقضيّة، فلا شكّ عندنا في هذا الأمر أيضًا.

/ 380