انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الدليل والفطرة ملاكا صحّة الطريق

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

يجب على الإنسان أن يتيقّن مِن صحّة الطريق، وذلك بإعمال الدليل والعقل وتحكيم الفطرة الصالحة، وهي الوسائط الّتي طالما اعتمدها الأنبياء والأئمّة والأوصياء والأولياء، وهي حلقة الوصل بين الإنسان وربّه. ثمّ يجب الثبات والاستقامة على الطريق. وثالثًا يجب اختبار النفس في تقدّمها وتأخّرها وتخلّصها مِن شعورها بمحوريّتها وأنانيّتها، وذلك بقياسِ ومقارنةِ حالاتها السابقة باللاحقة. ومِن جملة الشواهد الموضوعيّة على ذلك، ما ورد تحت العناوين التالية؛ محاكمة عقليّة لأهل السنّة – الأولياء يوسّطون العقل (قصتا الكرمنشاهيّ والشهيد مطهّري) – الحكمة والفلسفة تُعينان في الطريق – مفارقة ملفتة بين زمن النبيّ وزمن أبي بكر – مرتبة التكامل تتوقّف على الخلوص والامتثال.

الدليل والفطرة ملاكا صحّة الطريق

16
  • وهكذا الأمر في الحياة الزوجيّة، فإن كانت حياة كلّ مِنَ الزوجين قائمةً على أساس الظاهر، فسيكون الأمر كما ذكرتِ؛ سيطوي الزوج طريقه وفقًا لمدركاته وحاله ومبانيه، ويسير في هذا الطريق ويصل إلى المقصد، أمّا الزوجة فستُحرم مِن كافّة المواهب الإلهيّة ولن تبرح مكانها. والعكس يحصل أيضًا، فلو وفّق الله الزوجة لطيّ الطريق، فستطويه وتصل إلى درجات عُليا وتحصل على مراتب مِنَ الكمال.

  • عندما نطّلع على أوضاع بعض النساء اللواتي مَنّ الله عليهنّ بالتوفيق، وجعل في قلوبهنّ نورًا، نجد أنّ أزواجهنّ كانوا يمنعونهنّ مِنَ السير في الطريق، ويضعون في طريقهنّ العوائق، ويضيّقون عليهنّ، حتّى أنّ إحداهنّ كانت تقول إنّ زوجها يمنعها حتّى مِن قراءة القرآن، ويقول لها: لا فائدة مِن هذا القرآن. فكنتُ أقول لها: لا تقرئي القرآن في وجوده، فإن غاب عن البيت فقومي بواجبك حينها. وإن منعكِ مِن صلاة الليل فلا تؤدّيها، ثمّ اقضيها على وضوء وطهارة حتّى حين اشتغالك في المطبخ بإعداد الطعام، وإن لم يكن لديك الوقت الكافي فأدّيها وأنتِ مشغولة بالخياطة، فلا مانع مِن ذلك. أمّا صلاة النافلة فأدّها وأنت تتحرّكين، فلا إشكال في أداء صلاة النافلة أثناء الحركة. فالله قد وسّع الطريق، فإن أوجد الله ضيقًا، فهو في مصلحتك. إنّ الله قد فتح الطريق أمام الإنسان ليصل إلى الكمال، فيمكن للمرأة أن تسلك هذا الطريق، وتصل إلى المقصد في الوقت الّذي لا يتمكّن ذلك المسكين مِنَ الوصول إلى تلك المراتب.

  • لكلّ شخص طريقه الخاصّ إلى الله، وعلى كلّ واحد أن يختار طريقه، وعليه أن لا ينتظر مَن يأخذ بيده. كنتُ قد كرّرت هذه الجملة مرارًا: لو جلسنا ننتظر مَن يأتينا ويأخذ بأيدينا، لمضت أعمارنا دون أن نجني أيّة نتيجة. والطريق بين العبد وبين ربّه مفتوحٌ لكلّ شخص، ولكلّ إنسان طريقه الخاصّ به. نعم، إن كان كلا الطرفين [أي الزوج والزوجة] مهتمّين بالأمر، لسهل الأمر عليهما ولكانت الآثار المترتّبة أكثر.