انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معنى الحبّ والكره عند الذات الإلهيّة وآثاره العمليّة.

0
سنة 1431
الجلسات

لماذا لا يرتبط حبّ الله للأعمال وكرهه لها بذاته هو؟ وإذا كانا راجعين إلى العبد فما آثار ذلك العمليّة عند العبد؟ وهل يحقّ للعبد أن يمنّ على الله في أعماله وأن يرى العمل منسوبًا إليه؟ ومن هنا ندرك لماذا لم يكن الأنبياء يطلبون أجرًا على تبليغهم الرسالة. تتابع هذه المحاضرة بيان فكرة الكره والحبّ عند الذات الإلهيّة ولوازمها مع توضيح بعض الأفكار الأخرى كمعنى التجلّي الأعظم، ومعنى دعاء لا ترفعني في الناس درجة إلا حططتني عند نفسي بقدرها.

معنى الحبّ والكره عند الذات الإلهيّة وآثاره العمليّة.

6
  • ولقد لمسنا هذا الأمر وشهدناه بوجداننا، شهدناه شهودًا! وكم كان مفيدًا لنا! كم كان مفيدًا لنا وكم كان مؤثّرًا! كم كان مؤثّرًا! فقد فهمنا هذا الكلام للإمام السجّاد وأدركناه، والآن يستقرّ هذا الكلام في روحي، أدركه أدركه، أدرك هذه العبارة للإمام السجّاد أن يا "إلهي لا ترفعني في الناس درجة إلا حططتني عند نفسي مثلها"، ولا تجعلني أنسب ذلك إلى نفسي، لا أنسبه إلى نفسي، لا أن أنسى أنا أيضًا نفسي برفقة تلك القافلة وذلك السلّم وتلك المكانة وأنسى واقعي الحقيقيّ. هنا لا بدّ أن يحفظ الله الإنسان، وعلى الإنسان أن يلجأ إلى الله ويستمدّ منه. 

  • يقول الإمام السجّاد في هذه الفقرة: رغم أنّي آتي ما تكره لديّ جرأة، لديّ جرأة على أن أسألك وأطلب منك. 

  • معنى الكره والحبّ عند الذات الإلهيّة

  • تقدّم في الجلسات السابقة ـ إن كان الرفقاء يذكرون ـ أنّ الكره المتحقّق هنا لا يعود إلى ذات الله، فالذات الربوبيّة لا كره لديها لذلك الفعل الخارجي وذلك العمل الذي يحدث الآن هنا، لأنّ كره الذات لفعل ليس خارجًا عنها يعني ترتّب النقص على آثار تلك الذات وعلى حقيقة تلك الذات التي هي وجود بحت وبسيط، أو يعني حصولَ أمر غير راجح ومستوي الطرفين ومتساوي الجهتين. وكلا هذين الأمرين ممتنع عن الذات الربوبيّة. فكيف يمكن أن تكون الحقائق الوجوديّة في الذات الربوبيّة ناقصة وهابطة عن تلك الحقيقة الوجوديّة ويعرض عليها النقصان؟! هذا محال. أو أن يكون لذلك الفعل ـ من حيث تحقّقه الخارجيّ الذي يتحقّق بواسطة الهدف الغائي ـ ظهورٌ وتحقّق بلا ترجيح وداع، فهذا محال أيضًا. كلاهما محال، فما يحدث في العالم إذن عبارة عن خير محض ومصلحة محضة وحقيقة محضة. وطبعًا لن نتابع في هذا البحث وسنرجع إلى الجانب الخَلقي منه لا الربوبيّ.

  • رجوع الكره إلى العبد ومصالحه ومفاسده 

  • فمن ناحية الجانب الخَلقيّ هذا الكره يرجع إلينا نحن، فقولنا إنّ هذا العمل مثلاً لا يرضاه الله يعني أنّه يسبّب لنا النقص، وأنّه يسبّب مانعًا وسدًّا أمام ذلك الكمال الذي يتحقّق في وجودنا، لا بمعنى أنّ الله ليس راضيًا، فلو لم يكن راضيًا فلماذا خلق إذن؟! لماذا سمح؟ لماذا تعلّقت إرادته؟ لماذا لا يمنع؟! فالله ليس راضيًا في النهاية تمامًا كما لو كان هناك سائل معيّن قبيح الطعم ومرّ وغير مفيد، ولكنّي أشربه رغم أنّي مشمئزّ منه ولديّ نفور منه، كان بإمكاني أن لا أتناوله، لم يجبرني أحد، لا أحد يرتكب فعلاً وهو ينفر منه.