انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معنى الحبّ والكره عند الذات الإلهيّة وآثاره العمليّة.

0
سنة 1431
الجلسات

لماذا لا يرتبط حبّ الله للأعمال وكرهه لها بذاته هو؟ وإذا كانا راجعين إلى العبد فما آثار ذلك العمليّة عند العبد؟ وهل يحقّ للعبد أن يمنّ على الله في أعماله وأن يرى العمل منسوبًا إليه؟ ومن هنا ندرك لماذا لم يكن الأنبياء يطلبون أجرًا على تبليغهم الرسالة. تتابع هذه المحاضرة بيان فكرة الكره والحبّ عند الذات الإلهيّة ولوازمها مع توضيح بعض الأفكار الأخرى كمعنى التجلّي الأعظم، ومعنى دعاء لا ترفعني في الناس درجة إلا حططتني عند نفسي بقدرها.

معنى الحبّ والكره عند الذات الإلهيّة وآثاره العمليّة.

4
  • يقول: اذهب ولا تنظر إلى هذه الشراك ليقع فيها الطير فإنّ العنقاء عالية العشّ

  • نحن لسنا أهل جهنّم والطلب الذي تطلبه منّي اطلبه من غيري. 

  • هؤلاء يرافقون الإنسان في الدنيا ويلقونه في جهنّم! ولكن إذا ما أطفأ الإنسان المصباح وابتعد عن المخادعين وقطّاع طرق القلب والدين وفكّر في نفسه عارية، وفكّر في وضعه وحاله ورأى من هو في الحقيقة، بعيدًا عن الضوضاء وعن هذه المجالس وعن مواقع الأمر والنهي، حينها يمكنه أن يعرف نفسه، يمكنه أن يدرك نفسه، يمكنه أن يعرف كم هي مهارته، يمكنه أن يدرك إلى أين هو صامد، يمكنه أن يشعر بكلّ ذلك، يحسّ بكلّ ذلك. 

  • عندما يسقط الإنسان في المجتمع، يسقط في التسليم عليه والتوقير، ويسقط في تحكّم الناس في رفعه والهبوط به، یسقط في الخضوع والتعظيم وإلقاء التحيّة الذي يقدّم له، يسقط في ذلك، ويرتفع ويرتفع ويخرج من تلك الحالة من الظلمة والخلوة، يخرج بهدوء ولطف ودقّة مدروسة بحيث إنّ الجنّ أيضًا لا يشعر بها! هكذا بلطف وهدوء وشيئًا فشيئًا بحيث يقول: لا زلت كما أنا لم أتغيّر، لا زلت ذاك السابق، وهذه صلاتي، وأقول ولا الضالّين بشكل أفضل، وأصلّي في أوّل الوقت أيضًا، وهذا صيامي. آه آه كلّ واحدة من هذه الصلوات سهم من سهام إبليس تقع في القلب، ذلك القلب الذي يكبر وينتفع بواسطة تلك العلاقات والمعاملات، فيزيداد بواسطة تلك الصلوات انتفاخًا، ولا يتمكّن الإنسان معها من أن يلتفت إلى نفسه ويدرك واقعه ومن أن يثقب هذا الانتفاخ بإبرة، بل يقف أمام هذه الإبر، ويمنع هذا التوقّف، فهذه الصلوات وهذا الصيام وهذه المجالس وهذه المحاضرات والخطب كلّها شراك الشيطان! عجيب فالعبادة ينبغي أن تكون مقرّبة فكيف تحوّلت إلى شراك؟!

  • ما هي العبادة المقرّبة والعبادة المبعّدة؟

  • أيّة عبادة هي العبادة الحقيقيّة؟ العبادة التي هي تحت ظلّ الولاية والمراقبة هي المقرّبة، تلك هي التي تجرِّد الإنسان، هي التي تحرِّره، وهي التي تخرجه وتحلِّلُه، تلك العبادة هي العبادة التي تخرجه من نفسه، العبادة التي تثقب بإبرةٍ ذلك الانتفاخ الذي يعمي الإنسان عن نفسه ويخرجه عن واقعه والذي يحصل بسبب تملّق المتملّقين والممثّلين والمتظاهرين بالتعبير عن محبّتهم، وهنا الخطر، فلو ترك الإنسان صلاته فلا مشكلة كبيرة، يدرك أنّ صلاته واأسفاه قد فاتت ولا بدّ من قضائها، فيقول: ماذا فعلت حتّى فاتت صلاتي؟! ماذا فعلت حتّى صدر منّي هذا الفعل المحرّم؟! ماذا يفعل؟! يصلّي. أمّا ذاك فإنّه يصلّي وفي أوّل الوقت ويظنّ أنّه يصلّي حاضر القلب، ويصوم، ولكن ذلك الخطر وتلك الخليّة السرطانيّة تنمو من الداخل، فالخليّة السرطانيّة عندما تبدأ بالنموّ لا تُنذرُ بالخطر، هناك بعض الأمراض تنذرُ بالخطر سريعًا، فيدقّ نظام الدفاع في البدن ناقوس الخطر، وكما يقول الأطبّاء فإنّه الهرمون الموجود في الدماغ يعلن الخطر ويشير إلى أنّ المرارة ملتهبة الآن مثلاً، والآن قلبك في ضغط وخفقان شديد، يعلمك فتنهض على الفور نحو العلاج، ولكنّ بعض الأمراض لا تُعلمك فمثلاً تسوّس الأسنان، تبدأ الأسنان بالتسوّس ولا خبر لديك وكأنّ شيئًا لم يكن، هل تلتفت؟! أبدًا، يبدأ التسوّس بأكل السنّ من داخله فيقضي عليه، وعندما ترتفع صيحتك يكون قد قضى على العصب وللأسف. فهنا نظام الدفاع في الجسم ضعيف بالنسبة إلى هذا النوع، فلو أنّه يبدأ الألم بمجرّد التسوّس لما انتهى الأمر إلى فساد العصب وسحبه، وعندما يسحب العصب يتعطّل نظام الدفاع عند السنّ، وفجأة ينقسم إلى نصفين.