
معنى الحبّ والكره عند الذات الإلهيّة وآثاره العمليّة.
لماذا لا يرتبط حبّ الله للأعمال وكرهه لها بذاته هو؟ وإذا كانا راجعين إلى العبد فما آثار ذلك العمليّة عند العبد؟ وهل يحقّ للعبد أن يمنّ على الله في أعماله وأن يرى العمل منسوبًا إليه؟ ومن هنا ندرك لماذا لم يكن الأنبياء يطلبون أجرًا على تبليغهم الرسالة. تتابع هذه المحاضرة بيان فكرة الكره والحبّ عند الذات الإلهيّة ولوازمها مع توضيح بعض الأفكار الأخرى كمعنى التجلّي الأعظم، ومعنى دعاء لا ترفعني في الناس درجة إلا حططتني عند نفسي بقدرها.
معنى الحبّ والكره عند الذات الإلهيّة وآثاره العمليّة.
الوصف:
لماذا لا يرتبط حبّ الله للأعمال وكرهه لها بذاته هو؟ وإذا كانا راجعين إلى العبد فما آثار ذلك العمليّة عند العبد؟ وهل يحقّ للعبد أن يمنّ على الله في أعماله وأن يرى العمل منسوبًا إليه؟ ومن هنا ندرك لماذا لم يكن الأنبياء يطلبون أجرًا على تبليغهم الرسالة. تتابع هذه المحاضرة بيان فكرة الكره والحبّ عند الذات الإلهيّة ولوازمها مع توضيح بعض الأفكار الأخرى كمعنى التجلّي الأعظم، ومعنى دعاء لا ترفعني في الناس درجة إلا حططتني عند نفسي بقدرها.
معنى الحبّ والكره عند الذات الإلهيّة وآثاره العمليّة.
11أمّا لو قال أحدهم: ألست تقول: إنّي مبلّغ؟ حسنًا فقل ما يفيدني وأنا أمضي وأعمل به ولا أنظر إليك! فلماذا أذهب كلّ هذه المرّات وأتعب نفسي؟ لماذا أطالع الكتب وأجهد عيني وأتلف عمري! بل آخذ وأمضي.
ـ كلاّ لا بدّ أن تشرّف إلى هنا، لا بدّ أن تأتي إلى هنا إلى المجلس وتتناول الفطور، وترفع رأسك عاليًا وتري الجميع أنّك أتيت، وعند اللطم تلطم، وعند قصائد الموالد تصرخ عاليًا حتّى تزداد أبّهة المجلس ويرتفع شأنه وجلاله! هذا هو الصحيح والمهمّ! أمّا أن نقول إنّ أمر الإسلام هو كذا ومقتضى الأخلاق هو كذا فتأخذ بذلك وتعمل به وتمضي وشأنك فهذا ليس بشيء، أفهل نحن عمود بالنسبة إليك؟! كلاّ يا عزيزي لا معنى لهذا الكلام! لا بدّ أن تأتي وتسجّل حضورك في هذا المجلس لنعلم أنّك حضرت، ولنعلم من حضر ومن لم يحضر، فإن لم يأت نرسل إليه لماذا لم يأت؟! لقد أقيم درس، لقد أقيمت جلسة، لقد أقيم موكب ومجلس فلم نرك!
ـ حسنًا لم ترني فليكن، كان هناك شيء سمعناه ثمّ نريد أن نعمل به.
يقول: كلاّ عليك أن تأتي وتسجّل الحضور، وأن تعلن حضورك هنا! وتكثر السواد في هذا الجيش.
الأنبياء ليسوا كذلك، الأنبياء يقولون: ما هو أجرنا فقط؟ أجرنا هو أن تهتدي أنت ولا يهمّنا أصلا أن ترانا بعد ذلك، تعال يومًا واحدًا فقط، كيف كان مالك بن نويرة؟ لقد جاء يومًا واحدًا إلى النبيّ، وكان هناك أفراد يأتون من قبائلهم ويلتقون بالنبيّ مرّة واحدة ثمّ يمضون، ولم يكن النبيّ يقول لهم: تعال إلى المدينة، وقف كلّ يوم خلفي، كان يأتي ويأخذ برنامجًا ونصيحة فيذهب ويعمل به وينتهي الأمر، لماذا؟ لأنّ النبيّ لا يريد أجرًا. النبيّ مسرور لمجيئ هذا وأخذه برنامج عمله، ولبيانه وظيفته له ثمّ ذهابه، هو فرح لذلك، انتهى الأمر، فقد أدّيت واجبي بالنسبة إلى هذا، أدّيت واجبي.
هل رأيتم النبيّ يومًا يقول: تعال وقف خلفي في الصلاة؟! أطل الصفّ خلفي، صَفَّ الجماعة؟! هل رأيتم ذلك؟! نعم الذين هم في المدينة يجب أن يشاركوا ولكنّ الذين هم في الأطراف والبوادي والصحاري والمدن و… لماذا عليهم أن يأتوا إلى المدينة؟! لماذا عليهم أن ينطلقوا من هذه المدينة إلى هذه؟ لماذا؟ كلّما احتاجوا كانوا يأتون ويلتقون بالإمام وبالنبيّ وبالذي ينبغي أن يهديهم، ولكن في غير هذه الحالة فهم يقومون بأعمالهم، يقومون ببرامجهم، فما هو أثر رؤية وجهه المبارك الجميل؟ ما هو أثره؟
