انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ابتهاج الذات بذاتها وآثارها وضرورة تخلّي العبد عن آثاره الخاصّة

13٬070
سنة 1431
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة حول عدّة محاور: 1. ما معنى ابتهاج الذات بذاتها وآثارها وما أثر ذلك على إمكان كره الله لخلقه؟ 2. ما هي وظيفة الولد تجاه والديه ووظيفة الوالدين تجاه الولد؟ 3. متى وصل إبراهيم إلى مقام الإمامة وما هي حقيقة ابتلائه بذبح ابنه إسماعيل عليهما السلام؟

ابتهاج الذات بذاتها وآثارها وضرورة تخلّي العبد عن آثاره الخاصّة

الوصف:

تتحدّث هذه المحاضرة حول عدّة محاور: 1. ما معنى ابتهاج الذات بذاتها وآثارها وما أثر ذلك على إمكان كره الله لخلقه؟ 2. ما هي وظيفة الولد تجاه والديه ووظيفة الوالدين تجاه الولد؟ 3. متى وصل إبراهيم إلى مقام الإمامة وما هي حقيقة ابتلائه بذبح ابنه إسماعيل عليهما السلام؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ابتهاج الذات بذاتها وآثارها وضرورة تخلّي العبد عن آثاره الخاصّة

5
  • فذلك الطفل الذي يسير في الشارع إذا نظر إليه الإنسان فهو طفل في النهاية، ابنه عمره خمس سنوات أيضًا وهذا عمره خمس سنوات، فالإنسان المتعارف أصلا لا ينظر إليه، بل لو ضربته سيّارة لما نظر، إنّه حيوان، والحيوان عندما يرى أنّ هناك ضررًا وأذى يصيب إنسانًا ينظر هكذا! والإنسان المتعارف إذا نظر إلى الشارع فرأى أمًّا تمسك بيد ابنها وتمشي يمرّ هو أيضًا هكذا مرور الكرام، ولكن ما إن تقع عينه على طفله هو تجد فجأة أنّ عينيه قد اتّسعتا وتغيّرت حالته. فلماذا؟ فالطفل طفل في النهاية، لأنّ هذا طفله نجد أنّ له ردّة فعل مختلفة، فإلى أيّ شيء يعود ذلك؟ يعود إلى حبّ الذات الذي هو ابتهاج بالذات ونتيجة حبّ الذات حبّ آثارها ولوازمها، وكثيرًا ما يحدث أن يفدي الإنسان نفسه كي لا يقع ذلك الضرر على تلك الذات وعلى ذلك الطفل. 

  • بلوغ النبيّ إبراهيم مرتبة الإمامة بعد تخلّيه عن إسماعيل الذي هو من آثار ذاته

  • ذات يوم وفي العهد السابق عهد الشاه، كان هناك محاضرة في مسجد القائم، وكان المحاضر رجلاً فاضلاً رحمة الله عليه، فنحن لم ندرك كيف مات وكيف توفّي، لم نلتفت ماذا كانت قصّته ولم ندركها. كانت لديه جزوات وفي أحدها كان يطرح مسألة النبيّ إبراهيم عليه السلام وأنّ الامتحانات التي امتحنه الله بها جعلته يصل إلى الكمال، فقد ألقي النبيّ إبراهيم في النار فحدث له التخلّي عن النفس التي هي أرفع الأمور قيمة عند الإنسان، ولذلك وصل إلى مقام الولاية، ﴿وَ إِذِ ابْتَلى‌ إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُك لِلنَّاسِ إِماماً﴾۱ لقد طوى النبيّ إبراهيم الكثير من الامتحانات وعندما وصل إلى آخر امتحان جاءه نداء الإمامة وأوصله إليها. لقد طرح في تلك الجزوة والتي هي تفريغ لمحاضراته هكذا. وعندما طالعتها ذهبت إلى المرحوم العلاّمة وكان عمري حينها سبع عشرة سنة أو ثمان عشرة سنة، فقلت: هذا الأمر خطأ، فنحن لدينا حول النبيّ إبراهيم أنّ إلقاءه في النار كان في شبابه لا في شيخوخته.

  • فقال العلاّمة: نعم صحيح، ولكنّ يبدو أنّ الاستدلال فيه مغالطة في أنّ الإنسان يتخلّى عن نفسه في آخر مرتبة. ثمّ قال: كلاّ ليس الأمر هكذا، ففي كثير من الموارد يكون الإنسان مستعدًّا أن يقدّم نفسه من أجل تلك الآثار المتولّدة عنه، وسبب ذلك هو أنّه يرى وجوده يستمرّ في وجود ذلك الابن، ووجوده الباقي قد ظهر الآن بصورة الابن، وهو يعطيه استمرارًا. 

    1. سورة البقرة (۷)، الآية ١٢٤. 
/ 380