
ابتهاج الذات بذاتها وآثارها وضرورة تخلّي العبد عن آثاره الخاصّة
تتحدّث هذه المحاضرة حول عدّة محاور: 1. ما معنى ابتهاج الذات بذاتها وآثارها وما أثر ذلك على إمكان كره الله لخلقه؟ 2. ما هي وظيفة الولد تجاه والديه ووظيفة الوالدين تجاه الولد؟ 3. متى وصل إبراهيم إلى مقام الإمامة وما هي حقيقة ابتلائه بذبح ابنه إسماعيل عليهما السلام؟
ابتهاج الذات بذاتها وآثارها وضرورة تخلّي العبد عن آثاره الخاصّة
17قال: إلهي أنا عبد فافعل ما تشاء، انتهى الأمر، ونفض يديه هكذا واستراح! لم يبق على شيء. لم يحتفظ بشيء من التعلّقات ولو بمقدار رأس إبرة.
الحكمة في كشف النساء وجوههنّ في مكّة
نحن نذهب إلى مكّة مع نسائنا فنصنع ألف معادلة شرعيّة ودينيّة وتبرير لكي تغطّي المرأة وجهها كي لا يراها الناس! أين أنت يا عبد الله؟! أين أنت؟! أتختلق المعادلات والتأويلات؟! ما في الروايات هو أنّ الساتر اللاصق هو الذي يسمّى ساترًا للوجه، أمّا لو كان سانتيمترًا واحدًا مبتعدًا عن الوجه فلا تشمله الأحاديث! فما هذه الألاعيب؟ لقد قال الله إنّ وجه المرأة في الحجّ لا بدّ أن يكون مكشوفًا، لم يكن الله والنبيّ والمشرّعون خرسًا، كان لديهم ألسنة يمكنهم أن يقولوا بها: ألقوا الساتر هكذا بحيث لا يرى أحد وجه المرأة. في أيّة رواية لدينا أنّهم يعلّموننا هذا؟ فلماذا نخرّب نحن دين الناس؟! لماذا؟! لماذا لا نترك الناس يصلون في الحجّ إلى ما ينبغي أن يصلوا إليه؟! لماذا نكون ملوكيّين أكثر من الملك؟! فلمن نشكو هذه الآلام في نهاية المطاف؟! ألم يكن للنبيّ لسان يقول به: إنّهم ينظرون إلى وجه امرأتك فقدّم هذا الساتر هكذا واصنع حيلة شرعيّة، الحيلة الرشتيّة والحيلة المشهديّة، أنا لا أدري ما هي الحيلة الرشتيّة، فقط سمعت أنّهم يقولون: تقدّم ساتر الوجه سانتيمترين اثنين، حيث يوضع على رأس المرأة قبّعة تشبه قبّعات الجنود، تلك المرأة التي ربّما لا تكون ملفتة للنظر! ويقال لها: دعيه هكذا حتّى لا يراك أحد. ألم يكن النبيّ قادرًا أن يقول ذلك؟! هل عندما أخذ النبيّ زوجته إلى مكّة أخذها على هذه الهيئة؟! والأئمّة عندما أخذوهنّ هكذا أخذوهنّ؟! أم أنّنا نحن نصنع دينًا كاذبًا؟ يجب أن يكون وجه المرأة مكشوفًا حين الطواف، وطبعًا على الرجل أن لا ينظر، فهذا محفوظ، ولكن يجب أن يكون هكذا. لماذا؟ لأنّك أحرمت وخرجت من جميع التعلّقات فلماذا أنت عالق هنا؟ لا يصلك، فليكن! قد يصلك عشرة بالمائة، ثمّ يذهب إلى مكّة فتجد أنّه لم يتغيّر، وهذا هو السبب.
