انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ابتهاج الذات بذاتها وآثارها وضرورة تخلّي العبد عن آثاره الخاصّة

0
سنة 1431
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة حول عدّة محاور: 1. ما معنى ابتهاج الذات بذاتها وآثارها وما أثر ذلك على إمكان كره الله لخلقه؟ 2. ما هي وظيفة الولد تجاه والديه ووظيفة الوالدين تجاه الولد؟ 3. متى وصل إبراهيم إلى مقام الإمامة وما هي حقيقة ابتلائه بذبح ابنه إسماعيل عليهما السلام؟

ابتهاج الذات بذاتها وآثارها وضرورة تخلّي العبد عن آثاره الخاصّة

14
  • هل كان أمر النبيّ إبراهيم بالذبح أمرًا امتحانيًّا أو واقعيًّا؟

  • النبيّ إبراهيم على نبيّنا وآله وعليه السلام وصل إلى هذه النقطة: إمّا أن تقبل الإمامة مع عدم التعلّق، وإمّا لا خبر عن الإمامة مادمت متعّلقًا بإسماعيل، فالله لا يترك، المنام الأوّل، المنام الثاني:﴿إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾. وانظر إلى النبيّ إسماعيل: ﴿قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾.۱ أصبرُ وأثبتُ على هذا الأمر الإلهيّ. ثمّ بعد ذلك يقولون: إنّ هذه الأوامر امتحانيّة، كيف هي امتحانيّة؟ الأوامر الامتحانيّة هي أوامر يجعل المولى ـ بسبب جهله ـ العبدَ فيها والمأمورَ والمولّى عليه في حالة معيّنة ليعلمَ حاله وخصوصيّته، هذه هي الأوامر الامتحانيّة، سواء ليُعلِم الآخرين أو لنفسه هو، وعلى كلّ حال هناك جهل. 

  • والأمر الذي جاء إلى النبيّ إبراهيم كان أمرًا واقعيًّا، غاية الأمر أنّ الله منعه منه لاحقًا. كان الأمر واقعيًّا، فهذا الأمر يأتي ويعبر بالنبيّ إبراهيم لا أنّ المولى يريد أن يكتشف شيئًا غير معلوم ومجهولاً، كلاّ فالمولى يعلم أنّه سيمتثل، المولى يعلم أنّه يقوم بذلك، فإذن لماذا يأمر؟ لكي يعبر بالنبيّ إبراهيم، كسائر الأوامر، فأمر المولى بالصلاة، وأمره بالصيام، وأمره بالحجّ، وأمره بالإنفاق لماذا؟ لكي يترتّب ذلك الأثر الذي يترتّب على المأمور به، فذلك الأثر بواسطة الترتّب وبواسطة التكليف يتحقّق في المكلّف، فبواسطة الصلاة يحصل على نورانيّة، وبواسطة الحجّ يحصل على تجرّد، وبواسطة الإنفاق يتخلّص من التعلّق، فهذه آثار تترتّب على التكاليف والأحكام، ولكلّ أثره الخاص، فتصل نقطة من نقاط وجوده إلى مرتبة الكمال وإلى مرتبة الفعليّة، هذه هي الآثار. 

  • ما حصل للنبيّ إبراهيم حصل للإمام الحسين عليه السلام

  • ومن هذه التكاليف أيضًا ذبح الابن، فماذا تقولون إذن؟ ذبح الابن! ولعلّ إسماعيل كان سيذبح، سيذبح، وينتهي الأمر! ألم يذبح عليّ الأكبر؟! فما الفرق؟ ما الفرق بين عليّ الأكبر وإسماعيل؟ ما الفرق؟ فهذه قضيّة مسلّمة في النهاية! ما الفرق بين عليّ الأصغر وإسماعيل؟ طبعًا لو كنت أنا المسؤول لقلت أين عليّ الأكبر أين؟ إنّه في مراتب يلتجئ إليها إسماعيل، يلتجئ. عليّ الأكبر تالي تلو المعصوم، كان قد وصل إلى مقام العصمة المطلقة! كان شيئًا عجيبًا، هو الإمام الحسين الثاني، الإمام الحسين الثاني. فبماذا يختلف حيث يأمر الله إبراهيم خليله بذبحه بيده، ويأتي علي الأكبر فيستأذن أباه الإمام الحسين للنزول إلى الميدان فيقول له امض. كلا هذين الموقفين حقيقتهما واحدة، كلاهما حقيقة واحدة، وذاك يعلم أنّه إذا ذهب الآن إلى الميدان لن يرجع سالمًا، سيواجه تقطيع بدنه إربًا إربًا وأمثال ذلك. 

    1. سورة الصافات، الآية ۱٢۰.