انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ابتهاج الذات بذاتها وآثارها وضرورة تخلّي العبد عن آثاره الخاصّة

0
سنة 1431
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة حول عدّة محاور: 1. ما معنى ابتهاج الذات بذاتها وآثارها وما أثر ذلك على إمكان كره الله لخلقه؟ 2. ما هي وظيفة الولد تجاه والديه ووظيفة الوالدين تجاه الولد؟ 3. متى وصل إبراهيم إلى مقام الإمامة وما هي حقيقة ابتلائه بذبح ابنه إسماعيل عليهما السلام؟

ابتهاج الذات بذاتها وآثارها وضرورة تخلّي العبد عن آثاره الخاصّة

11
  • مكانة الشيخ هادي الطهراني المكفّر وكلامه عن الميرزا الشيرازي وحسنه الذاتيّ

  • فمثل الميرزا محمّد تقي الشيرازي صاحب المقام العلميّ وصاحب مقام طهارة النفس ومقام القداسة… فقد كان رفيع الشأن إلى درجة أنّ الشيخ هادي الطهراني رحمه الله والذي كان من أعاظم النجف في علميّته وكان يتمتّع بشيء من الصراحة في كلامه، ولذلك لم يكن ليعجب الكثيرين، وقد كفّر مؤخّرًا أيضًا ذلك المسكين، ولم يكن كافرًا! كلّ من لم يقوُوا عليه يقولون: كافر ومرتدّ وأمثال هذا الكلام! فقد كان حينها أمثال هذا الكلام موجودًا أيضًا، ولم يكن يصغي إلى هذا الكلام، فلم يكن يعدّهم بشرًا أصلاً حتّى يرتّب على كلامهم أثرًا، ولم يكن له سوى عشرة أو خمسة عشر تلميذًا وهم أيضًا كانوا [يخالفونه]، وكان مستأنسًا في تدريسه، كان مثلي أو أنا مثله، وذات يوم فوجئوا بأنّه غير موجود، لم يحضر في وقت الدرس، ومهما بحثوا عنه لم يجدوه، اليوم الأوّل والثاني ومهما بحثوا عنه لم يجدوه، ثمّ وبعد بضعة أيّام رأوه جالسًا في مسجد الكوفة في إحدى غرفه، وكان قد اشترى الكثير من الفواكه ويقرأ لنفسه شعرًا، يقرأ شعر حافظ، فذهب إليه أحد تلامذته وسأله: هل أنت بخير؟! فقال: وماذا هناك؟! قال: نحن منذ أربعة أيّام نبحث عنك وأنت هنا تجلس مطمئنًّا تقرأ الشعر! أتقرأ شعر حافظ؟! 

  • فقال: لقد وصلني مبلغ من المال من إيران وما لم ينته هذا المبلغ فالدرس معطّل، فتعالوا أنتم أيضًا تعالوا نصرفه معًا، فإذا ما انتهى نكون قد أخذنا حظّنا من الراحة فنكمل باقي الدروس. والحاصل أنّه كان من هذا النوع من الناس! وكانت حاله هكذا. ولم يكن أحد بمأمن من انتقاداته، فكلّما وصل إلى واحد كان يقول عنه شيئًا، أيًّا يكن، فيقول عن هذا شيئًا وعن ذاك شيئًا، ولأنّه لم يتمكّن من العثور على مثلبة في الميرزا الشيرازي ولم يستطع الاعتراض عليه قال: إنّ صفاء باطن الميرزا وحسنه ذاتيّان، لا فضل له في ذلك، لم يبذل جهدًا! حسنه ذاتي ذاتيّ! فكما أنّ الماء صفاؤه ذاتيّ هذا أيضًا حسنه ذاتيّ وليس مهارة. وإلا لو استطاع لجاء بشيء من أعماق سجلّ الميرزا وألصقه به. فقد كان هذا الرجل الميرزا صافيًا وطاهرًا إلى درجة أنّ العيب الوحيد الذي استطاع الشيخ هادي الطهراني أن يعيبه به هو أنّ حسنه ذاتيّ لم يكتسبه بنفسه، ولم يحصّله بنفسه، لقد كان من البداية هكذا، كان من البداية ذا صفاء، لا فضل له في ذلك، لم يقم بشيء، فهذا هو العيب الذي عابه به.