انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رجوع الاعتباريّات إلى الحقائق في الإسلام

وحقيقة ليلة القدر

0
سنة 1431
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة حول محورين أساسيّين: اعتبار الولاية والرئاسة ـ ليلة القدر. وفضلا عن إشارات فيها إلى أبحاث أخرى تحاول الإجابة على الأسئلة التالية: ما معنى الاعتبار والانتزاع وما هي أقسامه؟ وكيف يجري الاعتبار الصحيح؟ هل ولاية الله اعتباريّة أم حقيقيّة؟ هل الولاية والرئاسة في الإسلام ترجع إلى حقائق ذاتيّة أم أنّها مجرّد اعتبار؟ ما هي الصفات الذاتية التي يرجع إليها اعتبار الرئاسة في الإسلام؟ متى تبدأ ليلة القدر وما هي حقيقتها وما هو العمل الأفضل فيها؟

رجوع الاعتباريّات إلى الحقائق في الإسلام

3
  • ما معنى الاعتبار والانتزاع؟ 

  • نحن ننتزعه وليس له وجود خارجيّ، مثل سائر الانتزاعيّات التي أصلها شيء آخر، أمّا ذلك المنتزع فهو أمر اعتباريّ، جلست جماعة متماثلون لا فرق بينهم فقالوا: حسنًا سنختار من بيننا رئيسًا ومهما أمر أو نهى فإنّ على الآخرين أن يطيعوه. فنحن ننتزع هذه الرئاسة، فمن هذه المجموعة نستخرج عنوانًا، ووفق الدوافع التي لدينا والأغراض نقوم بهذا الانتزاع. 

  • انقسام الانتزاع إلى راجح وغير راجح

  • فهذا الانتزاع إمّا انتزاع منشؤه عقلائيّ وراجح، أو غير راجح، مثل الأعمال التي يقوم بها المجانين، فمثلاً يجعلون واحدًا رئيسًا وآخر مرؤوسًا، وآخر وزيرًا، فقد رأيتم هذا أليس كذلك؟! إذا ذهبتم إلى مستشفى المجانين ترون ذلك بشكل واضح، وما أقوله لكم تشاهدونه بأعينكم. فالمنشأ الراجح مثل الرئاسة التي هي لله على جميع المخلوقات، والحكومة التي لله على جميع المخلوقات، لأنّ منشأ هذه الحكومة ﴿وَ لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ﴾،۱﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ﴾.٢فأنت مالك الملوك، أنت سلطان السلاطين، أنت آمر الأمراء، وكلّ ما هو كائن يرجع إليك، وهذا الرجوع رجوع راجح، أي له حيثيّة ذاتيّة قد لوحظت هي عبارة عن الخصوصيّات والصفات والأسماء الإلهيّة والتي بملاحظتها يحكم على جميع المخلوقات وبملاحظة تلك الصفات يأمر جميع الموجودات، وبملاحظة تلك السيطرة والهيمنة والولاية الكليّة التي لديه هو وليّ العالم كلّه، فهذه الحيثيّة حيثيّة ذاتيّة، وليست حيثيّة انتزاعيّة.

  • ولاية الله ذاتية حدوثًا وبقاء

  • هي حيثيّة للحدوث وحيثيّة للبقاء، فنحن في حدوثنا نشأنا عن ذات الباري ونحن ظهوره، وكذلك في بقائنا نحن متدلّون ومتّكئون ومستندون إليه. افترضوا الآن فرضًا من باب الفرض أنّ الله انعدم، فإنّ جميع الموجودات تنعدم، مثل هذه الحركات والآثار من النور وحركة المروحة والمكيّف وهذه الأجهزة الإلكترونيّة الموجودة هنا والتي نشاهد حركتها، فهي بهذه الأشكال المختلفة والتنوّع الذي لديها ترجع إلى منشأ واحد، وذلك المنشأ ما دام موجودًا فهي موجودة، فإذا توقّف كما لو أوقفت محطة توليد الكهرباء فجأة وأطفئت فحينها لن يعمل هنا لا المروحة ولا المكيّف ولا هذه المصابيح تضيء ولن تسمعوا صوتي بهذا الوضوح والقوّة. لماذا؟ لأنّ المنشأ توقّف. فإذن علّة البقاء هي علّة الحدوث نفسها.

    1. سورة آل عمران (٣) مقطع من الآية ۱٣٩. وغيرها. 
    2. سورة آل عمران (٣) مقطع من الآية ٢٦.