انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رجوع الاعتباريّات إلى الحقائق في الإسلام

وحقيقة ليلة القدر

0
سنة 1431
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة حول محورين أساسيّين: اعتبار الولاية والرئاسة ـ ليلة القدر. وفضلا عن إشارات فيها إلى أبحاث أخرى تحاول الإجابة على الأسئلة التالية: ما معنى الاعتبار والانتزاع وما هي أقسامه؟ وكيف يجري الاعتبار الصحيح؟ هل ولاية الله اعتباريّة أم حقيقيّة؟ هل الولاية والرئاسة في الإسلام ترجع إلى حقائق ذاتيّة أم أنّها مجرّد اعتبار؟ ما هي الصفات الذاتية التي يرجع إليها اعتبار الرئاسة في الإسلام؟ متى تبدأ ليلة القدر وما هي حقيقتها وما هو العمل الأفضل فيها؟

رجوع الاعتباريّات إلى الحقائق في الإسلام

19
  • اعتبار الإمامة في صاحب الزمان اعتبار صحيح وله منشأ ذاتيّ

  • لذلك نرى هنا أنّ الاعتقاد بولاية الإمام المعصوم هو اعتقاد بالاعتبار الصحيح، وأنّ الحيثيّة حيثيّة ذاتيّة، لماذا نحن نقول إنّ إمام العصر هو إمامنا؟ لماذا؟ رغم هذا العلم الذي لدينا حسب زعمنا؟ لماذا؟ لماذا نقول إنّه هو وليّنا؟ لماذا نقول إنّه ناظر على أحوالنا؟! لماذا؟ لأنّ تلك الحيثيّة التي لا بدّ أن تكون مرجّحة وتلك الصفة التي تلاحظ حين الانتزاع موجودة في إمام العصر. فمن حيث العلم، ومع غضّ النظر عن كون علمه علمًا ولائيًّا وعلمه علمًا شهوديًّا وأمثال ذلك، فلا شأن لنا بهذا الكلام، ولنتحدّث فقط عن هذا العلم الظاهريّ والاكتسابيّ، وأمّا البحث في تلك الجوانب فهو مختلف. فمن حيث العلم اعتقادنا هو أنّ إمام العصر أرواحنا فداه أعلم الناس في الأرض، أعلم الناس، أبصر الناس في الأرض. 

  • ثمّ لنذهب إلى الجوانب الأخرى، علمه بالغيب، هيمنته ولايته أشرافه على ما كان وما يكون، كونه واسطة في الفيض، فهذه أمور لا يمكن أن تقع في خيالنا، فلننظر إلى أمور الظاهر وحيثيّات الظاهر ونرى إن كان لا بدّ أن يكون هناك إمام فمن هو؟ لا بدّ أن يكون إمام العصر عجّل الله فرجه فقط. إنّ اعتبار الإمامة على نحو الحقيقة لا البطلان والاعتبار الباطل منحصر في ذات إمام العصر عجّل الله فرجه. فهذا هو الاعتبار الحقّ والاعتبار الصادق الذي يكون منشؤه حيثيّة ذاتيّة، لا شيئًا اعتباريًّا هو حيثيّة ذاتيّة. 

  • فلماذا هو إمام؟ لأنّ له ولاية علينا. لماذا هو إمام؟ لأنّ له إشرافًا علينا. لماذا هو إمام؟ لأنّه مطّلع على ما سبق وما يكون وأمثال ذلك. لماذا هو إمام؟ لأنّه الأكثر إشرافًا على مصلحة الإنسان. ولا بدّ أن يكون إمامًا، فهذه هي الحقيقة. فمعنى الإمام هو هذا، فإذن انتزاع عنوان الإمامة وانتزاع عنوان الخلافة وانتزاع عنوان الحكومة لا يليق إلا بهذه الذات المقدّسة دون سواها، ففيها يمكننا العثور على هذه الحيثيّة بالحق وبالصدق وبالواقع، هذا هو هذا هو. وهو يصبح مثل الله، لأنّ الحيثيّة واقعيّة وذاتيّة، وطبعًا الموضوع أرفع بكثير من هذا الكلام، وقد حاولت أن أجعله بمستوى بسيط وواضح، وطرحته بشكل بسيط جدًّا وإلا فالأمر أرفع من هذه الكلام، فقضيّة إمام الزمان أرفع بكثير من ذلك.