انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رجوع الاعتباريّات إلى الحقائق في الإسلام

وحقيقة ليلة القدر

0
سنة 1431
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة حول محورين أساسيّين: اعتبار الولاية والرئاسة ـ ليلة القدر. وفضلا عن إشارات فيها إلى أبحاث أخرى تحاول الإجابة على الأسئلة التالية: ما معنى الاعتبار والانتزاع وما هي أقسامه؟ وكيف يجري الاعتبار الصحيح؟ هل ولاية الله اعتباريّة أم حقيقيّة؟ هل الولاية والرئاسة في الإسلام ترجع إلى حقائق ذاتيّة أم أنّها مجرّد اعتبار؟ ما هي الصفات الذاتية التي يرجع إليها اعتبار الرئاسة في الإسلام؟ متى تبدأ ليلة القدر وما هي حقيقتها وما هو العمل الأفضل فيها؟

رجوع الاعتباريّات إلى الحقائق في الإسلام

17
  • فهذا هو معنى الأمر الاعتباريّ، إنّه اعتبار ولكنّه اعتبار باطل، اعتبار باطل. 

  • وهناك أيضًا اعتبار للمتساوين، وهنا أيضًا نقول إنّنا مضطرّون، فالجميع متساوون، ولا بدّ من اعتبار واحد منهم، والأمر الواقعي الذي ينتزع منه متساو بين الجميع. أمّا ذاك الاعتبار فهو باطل ولا شكّ فيه، تجعل رجلاً ما خليفة هكذا.

  • لذلك فإنّ الأمور ومسألة الحكومة والآمريّة والخلافة في الإسلام لها حيثيّة عقلانيّة. فلو جعلت هذه المعايير بعضها إلى جانب بعض فلا يتمكّن العقل من الحكم بغيرها، سواء كان العقل عقل من يعتقد بالبهائيّة أو عقل إنسان مسلم، العقول لا الأمور النفسيّة وأمثالها، فهذه لا شأن لنا بها. عقولهم فطرتهم ضميرهم. فلو كان الأمر على أساس العقل فماذا كان ينبغي أن يحصل؟ حتّى ذاك الرجل يقول: كلاّ، فلو فرضنا أنّه بعد زمان النبيّ كان هناك رجل بهائيّ وخيّر بين أمير المؤمنين والخلفاء وسائر الناس وسئل: من يكون خليفة؟ هل كان سيقول: أبو بكر أم علي؟ كان سيقول عليّ. كان سيرى. ولو جاء بيهوديّ بعد النبيّ بحيث يحكم وجدانه وفطرته وعقله لا الأمور النفسيّة، هل كان أبو بكر أكثر نفعًا له أم عليّ؟ كلاّ! دعنا من المسائل الخلافيّة ولا نريد أن نبحث حولها، لو أنّه حكّم فطرته وحكّم عقله وكان يهوديًّا فمن هو الذي يجب أن يكون خليفة رسول الله؟ عليّ أم غير عليّ؟! 

  • حوار بين المحاضر وبعض أهل السنّة في المسجد الحرام

  • وهذا الكلام بعينه قلته بنفسي لأهل السنّة، لقد قلته مرارًا ومرارًا أثناء الحوارات التي كانت لي معهم، وقد طالت ذات ليلة لساعتين ونصف في المسجد الحرام، فقلت لهم: أطرح عليكم سؤالاً، وقد ذكرت ذلك لكم أيّها الرفقاء، كنّا جالسين إلى جانب الكعبة، وكانوا عشرة أو اثنا عشر رجلاً، وكان بينهم عدد من أفراد الشرطة السعوديّة، حيث جاء هؤلاء وجلسوا، وكان ينصتون بشكل جيّد، كانوا يستمعون جيّدًا، لم يكونوا يتكلّمون، ولكن كان يستمعون جيّدًا. فقلت: لديّ سؤال ولم يعد لديّ وقت وعليّ أن أغادر، افرضوا أنّنا جميعًا نخرج الآن من الإسلام ونصبح مسيحيّين، وبدلاً من أن يأتي رجل مسيحيّ فلنخرج نحن من الإسلام، فأنا أترك تشيّعي، وأنتم تتركون تسنّنكم، نترك الإسلام ونصبح مسيحيّين. والآن أدركنا واطّلعنا وبحثنا وحقّقنا ورأينا أنّ الإسلام أفضل وأغنى دين نزل حتّى الآن، ونريد أن ننتحل هذه النحلة، فننظر فنجد أنّ فيه جماعات مختلفة، جماعة هي الشيعة، وجماعة هي السنّة، والسنّة أربع فئات والشيعة بضع فئات، وهكذا هناك أفراد مختلفون ونحل ومذاهب مختلفة. فقلت لهم: ماذا نصنع؟ أنا أسألكم سؤالاً: أليس علينا أن نحقّق ونرى، حسنًا فالنبيّ صحيح، لقد جاء النبيّ بالإسلام ونحن آمنّا وصرنا مسلمين، حسنًا فمن بين هذه الجماعات المختلفة والفرق المتفرّقة الموجودة هنا بأيّها نعتقد نحن؟ بأيّها نلتزم؟ هل نتّبع أمير المؤمنين أم أبا بكر؟ وهكذا سائر الأمور. هل هناك طريق سوى أن نقصد الكتب وننظر إلى التاريخ ونقرأ ونعرف خصوصيّات الأفراد، هؤلاء الأفراد الذين تنتسب إليهم هذه الفرق، الشيعة الى عليّ وأهل السنّة إلى أبي بكر وعمر وأمثالهما، هل هناك طريق غير رؤية منشأ الانتزاع الذي من أجله يفتخر الجميع بالاتّصال به، فأهل السنّة يفتخرون بأبي بكر بأنّنا متّصلون به لا بعليّ، فلو كانوا مرتبطين بعليّ لما اتّبعوا أبا بكر. ونحن نفتخر بأنّ الممسك بزمام أمورنا ورئيسنا ومولانا وإمامنا وخليفة رسول الله هو عليّ، فهم لا يقولون هذا، هم يفتخرون بأبي بكر. حسنًا نحن نقبل بذلك، فنذهب إلى الكتب وننظر إلى التاريخ، وننظر في أحوال هؤلاء، فإذا نظرنا إلى أحوالهم فهل علينا من ناحية عقليّة أن نقبل بأنّ من كان خليفة لرسول الله كان مستحقًّا لذلك أم لم يكن مستحقًّا؟ فطأطأ الجميع رؤوسهم ولم يتكلّموا، لم يرتفع صوت أيّ واحد منهم .