انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رجوع الاعتباريّات إلى الحقائق في الإسلام

وحقيقة ليلة القدر

0
سنة 1431
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة حول محورين أساسيّين: اعتبار الولاية والرئاسة ـ ليلة القدر. وفضلا عن إشارات فيها إلى أبحاث أخرى تحاول الإجابة على الأسئلة التالية: ما معنى الاعتبار والانتزاع وما هي أقسامه؟ وكيف يجري الاعتبار الصحيح؟ هل ولاية الله اعتباريّة أم حقيقيّة؟ هل الولاية والرئاسة في الإسلام ترجع إلى حقائق ذاتيّة أم أنّها مجرّد اعتبار؟ ما هي الصفات الذاتية التي يرجع إليها اعتبار الرئاسة في الإسلام؟ متى تبدأ ليلة القدر وما هي حقيقتها وما هو العمل الأفضل فيها؟

رجوع الاعتباريّات إلى الحقائق في الإسلام

13
  • فإذا كان منشأ الانتزاع واحدًا لدى الجميع فلن يكون هناك رجحان، والويل عندما يكون منشأ الانتزاع مرجوحًا، فماذا يعني ذلك؟ يعني أن يكون هناك عدد من الناس منهم عليّ المرتضى، ومنهم عبد الرحمن بن عوف، ومنهم أبو بكر، ومنهم عمر، ومنهم هذا وهذا، ثمّ نأتي ونقول إنّ الخليفة هو أبو بكر، واويلاه وايلاه فما هذا؟! 

  • فهنا انتزعنا الرئاسة وانتزعنا الخلافة، فالخلافة صفة في النهاية، فما هو منشأ انتزاعها؟ أي ماذا رأينا في مقابل هذه الخلافة حتّى اعتبرناها وانتزعناها ونسبناها إلى أبي بكر أو عمر أو عثمان؟ ماذا كان لديهم ممّا ليس لدى عليّ؟ ماذا كان لديهم؟ أيّة صفة؟ علمهم؟ ما شاء الله ما شاء الله! كانوا إذا نظروا إلى أصابعهم الخمسة قالوا إنّها ستّة! هذا علمهم. 

  • يهوديّ يسأل الخليفة: أين الله؟ 

  • جاء رجل فرأى هذا جالسًا على المنبر، وكان يهوديًّا، فقال أسألك سؤالاً، من هو خليفة رسول الله؟ فقالوا: تفضّل هذا الطويل الهامة جالس على المنبر يعظ وينصح. فقال: حسنًا. فهو لا يعلم الغيب، لا يعلم الغيب لا بدّ أن يسأل لا يمكنه أن يجري قرعة لعرف ما إن كان عليه أن يسلم أو لا، فالإسلام ليس بالقرعة، وليس بالتغاضي ثمّ انتخاب أيّ إنسان. فقد كان لديه شيء من العقل، عندما يريد أن يتّبع أحدًا يستعمل عقله. الحمد لله في هذا الزمان لا يوجد عقل أصلاً، هو إذ يريد أن يقوم بذلك يقول: ماذا عليّ أن أصنع؟ لا بدّ أن أسأل. فخليفة رسول الله هو يجلس في مكان رسول الله، هذا السؤال لو سألته للنبيّ لكان يجيب، والآن خليفته أيضًا لا بدّ أن يجيب، هذا أمر عقلانيّ ومنطقيّ في النهاية. فعندما يفتح طبيب ما عيادة فإذا أراد أن يسافر هل يضع مكانه بائع شمندر ليفحص نبض القلب ودقّاته عبر الجهاز؟ فهذا بدلاً من يجعل الجهاز على القلب يجعله في مكان آخر! وإذا أراد رئيس المستشفى أن يسافر شهرًا إلى مكان ما فمن يجعل مكانه؟! هل يجعل الحارس الذي على أوّل الزقاق؟ أم أنّه يجعل إنسانًا مثله؟ من حيث المعلومات، من حيث القدرة على العلاج، من حيث التوجّه ومن حيث البيان، فهذه كلّها أسس للترجيح وهي صحيحة أيضًا، صحيحة، فلا بدّ من جعل صاحب هذه الصفات.