انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رجوع الاعتباريّات إلى الحقائق في الإسلام

وحقيقة ليلة القدر

0
سنة 1431
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة حول محورين أساسيّين: اعتبار الولاية والرئاسة ـ ليلة القدر. وفضلا عن إشارات فيها إلى أبحاث أخرى تحاول الإجابة على الأسئلة التالية: ما معنى الاعتبار والانتزاع وما هي أقسامه؟ وكيف يجري الاعتبار الصحيح؟ هل ولاية الله اعتباريّة أم حقيقيّة؟ هل الولاية والرئاسة في الإسلام ترجع إلى حقائق ذاتيّة أم أنّها مجرّد اعتبار؟ ما هي الصفات الذاتية التي يرجع إليها اعتبار الرئاسة في الإسلام؟ متى تبدأ ليلة القدر وما هي حقيقتها وما هو العمل الأفضل فيها؟

رجوع الاعتباريّات إلى الحقائق في الإسلام

12
  • لقد كنت بنفسي ذات يوم عند المرحوم العلاّمة وكان هناك آخرون أيضًا، فطرح أمرًا وقال كلامًا وأنّه تعاملوا مع الناس بهذا النحو. ثمّ خرجنا، وبعد أسبوعين سمعت كلامًا ينسب إليه أيضًا، فذهبت إلى ذلك الرجل الذي نقل هذا الكلام فقلت له: أنت قلت هذا؟ قال: نعم. فقلت: ممّن سمعته؟

  • فقال: كنّا جالسين فتكلّم العلاّمة بهكذا كلام.

  • فقلت: لقد كنت أنا حاضرًا أيضًا، فمتى تكلّم بكلام كهذا؟ 

  • قال: لا. 

  • قلت: بما أنّ حافظتك ضعيفة فلماذا لا تجعل في جيبك ورقة وقلمًا بحيث تكتب في المجلس نفسه حتّى لا يحدث هذا؟ 

  • فقال: لا ليس الأمر هكذا. 

  • قلت: هيّا لنذهب إلى العلاّمة لنرى ما حقيقة الأمر. فذهبنا وقال: لا! هذا ما قاله هو. 

  • فانظروا يكون الإنسان جالسًا في غرفة فيقول إنسان ما كلامًا فيفهمه وهو في المجلس على نحو مغاير، فلا تسمح له ذاكرته أن يحفظه، يفهمه بشكل آخر، فالناس مختلفون والدواعي مختلفة، لذلك يقول الإمام الصادق عليه السلام إن كان هناك اثنان وكلاهما عالمان وكلاهما جيّدان ويمكن للإنسان أن يثق بهما ولكن عندما يكون هناك تعارض وتضادّ فماذا نفعل؟ فالإمام الصادق ليس موجودًا، فإمّا أن نعمل بكلام هذا أو بكلام ذاك، إمّا أن تعمل بكلامي أو بكلام ذلك الرجل الذي كان جالسًا في الغرفة ففي النهاية لا بدّ من العمل بواحد من هذين الكلامين أم لا؟! لا يمكن للإنسان أن يتركهما معًا، فماذا عليه أن يفعل هنا؟ يقولون: انظر إلى من كانت حافظته أقوى. فهذا هو المعيار العقلاني. والإمام الصادق عليه السلام قال ذلك أيضًا، انظر إلى أضبطهما وأفقههما، فهذا إضافة إلى العلم والحافظة لديه حدّة بحيث يفهم هل هذا الخبر من الإمام أم لا؟ وطبعًا يمكننا أن نجعل ذلك تحت عنوان العلم، ولكن إذا فسّرنا العلم بالمحفوظات والمعلومات وأمثال ذلك فيمكن أن يكون هناك فارق بينه وبين العلم. 

  • أن يكون أكثر ارتباطًا بالإمام، لديه اطّلاع على دقائق الأمور، فاذهب إليه، فإذا ذهبت إليه تجد أنّه يقول: لا، هذا الكلام لا ينسجم مع الإمام الصادق، هذه العبارة لا تتلاءم مع كلمات الإمام، فيعلم أنّ كلام ذاك هو الصحيح. فهذه موازين بيّنها لنا الأئمّة أنفسهم، فانظروا أساس الدين هو الرجحان لا تساوي الطرفين.