انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله تعالى حقّ المعرفة

11٬644

ما هو الأمر الأساس الذي تتوقّف عليه المعرفة؟ ما هي أقسام المعرفة؟ ما هو السرّ في عدم كفاية معرفة الله تعالى الإنّية من خلال المخلوقات؟ ما هي الأهمّية التي تحظى بها معرفة الله تعالى بواسطة ذاته؟ وما هي أوجه أفضليّة هذه المعرفة؟ كيف يكون الله تعالى هو الدالّ وهو المدلول؟ هي تساؤلات في ضمن تساؤلات أخرى سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

معرفة الله تعالى حقّ المعرفة

الوصف:

ما هو الأمر الأساس الذي تتوقّف عليه المعرفة؟ ما هي أقسام المعرفة؟ ما هو السرّ في عدم كفاية معرفة الله تعالى الإنّية من خلال المخلوقات؟ ما هي الأهمّية التي تحظى بها معرفة الله تعالى بواسطة ذاته؟ وما هي أوجه أفضليّة هذه المعرفة؟ كيف يكون الله تعالى هو الدالّ وهو المدلول؟ هي تساؤلات في ضمن تساؤلات أخرى سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معرفة الله تعالى حقّ المعرفة

7
  • وعليه، متى ما تعرّف الإنسان في هذا العالم على أيّ معلول، فإنّه سيتمكّن من التعرّف على العلّة، لكن من نافذة ضيّقة، وصفحة خاصّة، وجهة معيّنة؛ وهذا نظير أن ينظر الإنسان إلى صورة آخر من ناحية واحدة، فإنّه لن يتمكّن من رؤية الناحية الأخرى؛ فإذا رأى الأمام، فلن يرى الخلف؛ وإذا التقط صورةً من أعلى، فلن يستطيع رؤية الوجه؛ لأنّ كلّ نظرة من هذه النظرات تمّت من جهة واحدة.

  • فإذا تمكّن الإنسان من رؤية العلّة في ضمن المعلول، فلن ينبغي له حينئذ أن يرى المعلول، بل عليه أن يرى العلّة [وحسب]؛ وإذا أراد أن يرى العلّة في ضمن المعلول، فلا بدّ له أن يرى العلّة أوّلاً، وإلاّ، فما دام ينظر إلى المعلول، فإنّه لن يتمكّن من رؤية العلّة؛ لأنّ نظرَه مقتصر على جهة واحدة فقط؛ وهذا لا يُعدّ معرفة ولا علمًا؛ وهذا بالضبط نظير المثال الرائع الذي يقول: 

  • روستایی گاو در آخور ببست***شیر گاوش خـورد و بـر جایش نشست۱
  • [يقول: شدّ قرويٌّ بقرته في الحظيرة، فجاء أسد وافترسها وجلس مكانه‌]

  • جاء قرويّ ببقرته، وربطها في الإسطبل؛ فأتى أسد، وافترسها، ونام في مكانها؛ وحينما رجع القرويّ إلى الإسطبل ليلاً، لكي يُلاطف بقرته، ويسقيها الماء، وقف إلى جانب الأسد، وبدأ يمسّ بيده على رأسه، ورجله، وذيله؛ ظنًّا منه أنّه بقرة؛ لأنّ الوقت كان ليلاً، والجوّ معتم، ولم يكن عالمـًا بما حصل!

  • گفت شير ار روشنى افزون بدى***زهره‌اش بدريدى و دلخون شدى
  • [يقول: فقال الأسدُ: لو ازداد الضوء، لانفجرت مرّارتُك [فزعًا]، وتفطّر كبدك [هلعًا]٢

  • سوف تنفجر مرّارتي على الفور؛ لأنّ هذا أسد! فأين يا تُرى أمسح بيدي؟ إنّني أمسح بيدي على رأس الأسد وذيله!

  • حسنًا، فالوقت ليل، والجوّ معتم؛ فتجد الإنسان يسعى للتعرّف على المعلول عن بُعد، ويُريد التعرّف على العلّة عن طريق المعلول، فيقول: «الله تعالى كذا وكذا، وله أسماء وصفات، ويتوفّر على ألف اسم، حيث يكون الاسم الفلاني مهيمنًا على الاسم العلاّني، ويكون هذا الاسم كذا وكذا بالنسبة لذلك الاسم»، ويتحدّث عن هذه الأحكام وأمثالها؛ غير أنّ ذلك بأجمعه مصداقٌ للآية الشريفة: {أُولَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ}؛٣ فهو مجرّد نظر عن بُعد!

    1. المثنوي المعنوي، الكتاب الثاني.
    2. المصدر نفسه.
    3. سورة فصّلت، الآية ٤٤.
/ 380