انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله تعالى حقّ المعرفة

11٬644

ما هو الأمر الأساس الذي تتوقّف عليه المعرفة؟ ما هي أقسام المعرفة؟ ما هو السرّ في عدم كفاية معرفة الله تعالى الإنّية من خلال المخلوقات؟ ما هي الأهمّية التي تحظى بها معرفة الله تعالى بواسطة ذاته؟ وما هي أوجه أفضليّة هذه المعرفة؟ كيف يكون الله تعالى هو الدالّ وهو المدلول؟ هي تساؤلات في ضمن تساؤلات أخرى سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

معرفة الله تعالى حقّ المعرفة

الوصف:

ما هو الأمر الأساس الذي تتوقّف عليه المعرفة؟ ما هي أقسام المعرفة؟ ما هو السرّ في عدم كفاية معرفة الله تعالى الإنّية من خلال المخلوقات؟ ما هي الأهمّية التي تحظى بها معرفة الله تعالى بواسطة ذاته؟ وما هي أوجه أفضليّة هذه المعرفة؟ كيف يكون الله تعالى هو الدالّ وهو المدلول؟ هي تساؤلات في ضمن تساؤلات أخرى سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معرفة الله تعالى حقّ المعرفة

6
  • وهذا يختلف كثيرًا عن الذي يكون قابعًا خلف الجدار، وما إن يرى الدخان، حتّى يرى أيضًا أيّ شيء تكون هذه النار، ويعرف مادّتها، ويُدرك ذاتها، ويلمسها؛ وتكون عين هذه النار وآثارها مشهودة بالنسبة إليه، حيث يوجد فارق شاسع بين الاثنين!

  • إنّ لكافّة الموجودات معرفةً بالله تعالى، لكنّها معرفة عن بُعد، ومن وراء حجاب، ومن خلف ستار؛ فلا يُمكن لأيّ أحد أن يُنكر هذا الأمر: {أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}؛۱ فمن الذي بوسعه أن يشكّ في وجود الله تعالى؟!

  • غير أنّ الذي يسعى للوصول إلى العلّة عن طريق المعلول، يصل إليها في حدود سعة هذا المعلول؛ أي أنّ العلّة تنزّلت [هنا]، وأوجدت المعلول؛ وبالتالي، يكون المعلول مُظهرًا للعلّة بمقدار وجوده، وليس بمقدار وجودها هي؛ وإلاّ، لو كانت للمعلول قدرةٌ على الدلالة على العلّة بمقدار وجودها، لما كان معلولاً، بل كان علّة.

  • فلو نظرنا إلى رسّام ماهر يرسم اللوحات، فإنّنا نجد أنّ كلّ لوحة منها تعكس هذا الرسّام ضمن حدودها الخاصّة، لا أنّها تعكس حقيقته؛ إذ من الممكن أن يكون الرسّام قادرًا على تخطيط رسومات أعجب وأغرب، لكنّكم لم تُشاهدوها؛ وبالتالي، لا يُمكن أن تطّلعوا على الرسّام من خلال اطّلاعكم على رسمه، بل سيكون بوسعكم رؤيته حينئذ في حدود هذا الإطار، وليس بوجوده الإطلاقيّ والسعي.

  • حسنًا، هل تلتفتون إلى ما أريد قوله؟!

  • در فریبِ نقش نتوان خامهء نقّاش دید***ورنه در این سقفِ زنگاری، یکی در کار هست٢
  • [يقول: لا يمكن رؤية قلم الرسّام من سحر الرسم وفتنته؛ وإلّا فإنّ هناك صانعًا لهذا السقف النحاسيّ اللون]‌

  • فلا يستطيع الإنسان أن يُدرك وحدة الرسّام عن طريق الرسم، بل يُمكنه رؤية الرسوم وحسب؛ وأمّا بالنسبة لذلك العلم وتلك الملكة والقدرة الموجودة في الرسّام حينما يُريد أن يرسم ـ والتي تؤثّر في هذا القلم وهو واحد أيضًا، فيرسم على اللوحة والورقة ـ ، فإنّها لا تُدرك، بل يجري إدراك الرسم وحسب؛ فتلك الوحدة لا تُدرك، بل تُدرك هذه الكثرة فقط؛ مع أنّه ما لم يتمّ إدراكها والتعرّف عليها، فلن يُتعرّف على الرسّام أبدًا!

    1. سورة إبراهيم، الآية ۱۰.
    2. مجموعة رسائل الفيض الكاشاني (فارسيّ)، ج ۱، ص ٣٣.
/ 380