انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله تعالى حقّ المعرفة

11٬644

ما هو الأمر الأساس الذي تتوقّف عليه المعرفة؟ ما هي أقسام المعرفة؟ ما هو السرّ في عدم كفاية معرفة الله تعالى الإنّية من خلال المخلوقات؟ ما هي الأهمّية التي تحظى بها معرفة الله تعالى بواسطة ذاته؟ وما هي أوجه أفضليّة هذه المعرفة؟ كيف يكون الله تعالى هو الدالّ وهو المدلول؟ هي تساؤلات في ضمن تساؤلات أخرى سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

معرفة الله تعالى حقّ المعرفة

الوصف:

ما هو الأمر الأساس الذي تتوقّف عليه المعرفة؟ ما هي أقسام المعرفة؟ ما هو السرّ في عدم كفاية معرفة الله تعالى الإنّية من خلال المخلوقات؟ ما هي الأهمّية التي تحظى بها معرفة الله تعالى بواسطة ذاته؟ وما هي أوجه أفضليّة هذه المعرفة؟ كيف يكون الله تعالى هو الدالّ وهو المدلول؟ هي تساؤلات في ضمن تساؤلات أخرى سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معرفة الله تعالى حقّ المعرفة

16
  • الله تعالى هو الدالّ وهو المدلول!

  • «بِكَ عَرفتُكَ وَأنتَ دَلَلتَني عَلَيكَ»؛

  • فالذي يدلّ على وجودك هو أنت؛ وبالتالي، فقد صرتَ دلاًّ ومدلولاً، ومُعرِّفًا ومُعرَّفًا، وعالِمًا ومعلومًا، وعاشقًا ومعشوقًا!

  • ويوجد بحث عجيب في الحكمة تحت عنوان: اتّحاد العاقل والمعقول؛ وقد أقيم عليه البرهان؛ لكنّ عبارة الإمام السجّاد عليه السلام: «وَأنتَ دَلَلتَني عَلَيكَ» أنهت كافّة هذه الأبحاث.

  • فيُقال للذي يدلّ: الدلّ، وللذي يُدلّ عليه: المدلول؛ و «أنتَ دَلَلتَني عَلَيكَ»؛ وبالتالي، تكون أنت دلاًّ ومدلولاً في عين الوحدة؛ لا أنّه يوجد فيك تمايز؛ وإلاّ، لوُجد لك مقابل! وحينما صرت أنت الدالّ والمدلول، فإنّك أضحيتَ عاشقًا ومعشوقًا، وعالِمًا ومعلومًا، وحاكمًا ومحكومًا، و... .

  • «وَدَعَوتَني إِليكَ»؛

  • فإذن، أنت الذي دعوتني، فصرتَ داعيًا؛ ودعوتني إليك أنت، فصرتَ مدعوًّا؛ أي أنّك أنت الذي دعوتَ، وأنت الذي دُعيتَ!

  • «وَلَولا أنتَ لم أدرِ ما أنتَ»؛

  • وبالتالي، فأنت هو العلّة في أن أعرف ما أنت! وأنت الذي تجلّيت في كافّة مظاهر وجودي، وعرّفتني عليك في هذه المظاهر.

  • ولا يخفى أنّ ذيل دعاء عرفة يحتوي على العديد من العبارات التي توضّح هذه المسألة، حيث نجد في موضع منه ما يلي:

  • «تعرّفتَ إليَّ في كُلِّ شَيٍ فلا أجهلُكَ في شَيءٍ»؛۱

  • رزقنا الله تعالى ووفّقنا للوصول إلى هذه المقامات وإدراكها؛ أي: على الإنسان ألاّ يقتصر على دين العجائز، ويقول: «يكفيني هذا الدين العامّ وهذه المعرفة الإجماليّة؛ فما الذي سيسأل الله عنه الإنسانَ في يوم القيامة؟ فأنا مؤمن به تعالى؛ وعلى الإنسان الاهتمام بالمسائل الاجتماعيّة والسياسيّة والاقتصاديّة، والاعتناء بالأحكام؛ ويكفيني هذا المقدار من المعرفة الإجماليّة، وحسب! وأنا لن أعذّب!».

  • لكنّ كلامنا لا يدور حول العذاب؛ ولنفرض الآن أنّ الله لن يُعذّب الإنسان؛ لكن، في ماذا ستنفعه هذه المسائل من دون معرفته تعالى؟! «وَلَولا أنتَ لم أدرِ ما أنتَ»؛ فهي برمّتها ناشئة من معرفتك؛ وحينما يُعثر عليكَ، فإنّه يُعثر عليها بأجمعها؛ وعندما لا يُعثر عليك، فإنّك تكون كلّها ضائعة!

  • نرجو من الله العليّ الأعلى أن يوصلنا إلى حقيقة المعرفة ببركة الوجود المقدّس للإمام السجّاد عليه السلام الذي أشرق وجود الذات الإلهيّة المقدّسة قبل كلماته، فكلّمنا من خلال ذلك بواسطة هذه الكلمات!

    1. إقبال الأعمال، ج ۱، ص ٣٥۰:
      «وَأَنْتَ الَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُكَ، تَعَرَّفْتَ لِكُلِّ شَيْء فَمَا جَهِلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الَّذِي تَعَرَّفْتَ إِلَيَّ فِي كُلِّ شَيْء فَرَأَيْتُكَ ظَاهِرًا فِي كُلِّ شَيْء، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ لِكُلِّ شَيْء...».
/