انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اختلاف مراتب أصحاب الأئمّة (بايزيد البسطامي نموذجًا)

0
سنة 1431
الجلسات

هل كان أصحاب الأئمّة عليهم السلام على مستوى واحد من الاهتمامات والعلوم وتهذيب النفس؟ ما هي مكانة بايزيد البسطامي عند الإمام الصادق عليه السلام؟ ولماذا لم يكن يروي عنه شيئًا من الحديث؟ وهل هذا دليل على عدم صدق ما ينقله التاريخ من تتلمذه عنده؟ تتناول هذه المحاضرة فكرة اختلاف المراتب بين أصحاب الأئمّة من خلال شخصيّة بايزيد البسطامي بشكل أساسي مع الإشارة إلى غيره من الأصحاب، وتنظّر لذلك بأحوال بعض العلماء المعاصرين.

اختلاف مراتب أصحاب الأئمّة (بايزيد البسطامي نموذجًا)

7
  • حسنًا يقولون إنّ بايزيد البسطامي لم يكن له وجود، لم يعدّ من أصحاب الأئمّة. فعندما ينقل المؤرّخون في التاريخ من المخالفين والمؤالفين أنّه كان من الأصحاب وكان بوّابًا وسقّاءً لبيت الإمام عليه السلام وكان يتردّد على دار الإمام عليه السلام فلماذا ننكر نحن ذلك؟! ألأنّا مخالفون لمسلكه؟! ألأنّنا لا ندرك مضامين كلامه؟! ألأنّ منهجه يختلف عن منهجنا فلا بدّ أن يتعرّض لرياح النقد العاصفة؟! لو حيي الإمام الصادق الآن، وهو حيّ الآن فالإمام لا فرق عنده بين الحياة والموت، ولكن لو جاء بحسب الظاهر ببدنه هذا وقال: لقد كان بايزيد هذا سقّاء لنا لستّ سنوات فماذا قلت أنت؟! هل ستبقى تسبّه؟ لو جاء الإمام الصادق بنفسه وقال إنّ ما ذكر في الكتب صحيح، فقد كان سقّاء عندي مدّة ستّ سنوات فماذا تقول؟! 

  • ـ كلاّ! إن كان فشأنه، لقد أخطأ، ومن السهل أن يكون سقّاء عندك، بل لو كان سقّاء عند النبيّ وجبرائيل أيضًا فإنّا سنقول ما يحلو لنا! 

  • ـ حسنًا إن كان الأمر هكذا فلا بحث لنا معكم. إنّ من يعمل سقّاء عند الإمام الصادق مدّة ستّ سنوات كلّ من لم يأكل التبن يدرك أنّ مثله لا بدّ أن يصل إلى مكان ما، فقط يكفي أن لا يكون قد أكل التبن، ولا أكل العلف بدلاً من سائر النِعم الإلهيّة، فأن يتردّد إنسان مدّة ستّ سنوات على بيت الإمام الصادق وهو بتلك الشخصيّة والحالة ثمّ يأتي الإنسان ويقول: كلاّ لا يا عزيزي، لقد كان إنسانًا مخادعًا، لقد كان سلوكه كذا وكذا، لقد كان صوفيًّا وكان عارفًا، وهذا الإمام الصادق حاشا وكلاّ. 

  • معنى روايات: ردّوا علمه إلى أهله

  • تفضّل واشرح لنا رواية توحيديّة واحدة عن الإمام الصادق، تفضّل واشرحها! كلّما صعب عليك الأمر وغرقت في الوحل قلت: نردّ علمه إلى الله ورسوله والأئمّة! كلّما أشكل علينا الأمر رددنا علمه إلى أهله، فلمن قال الأئمّة ذلك إذن؟! نحن لا جرأة لدينا على القول بأنّ هذا نقل كذبًا وهذا كلام فارغ؛ لأنّ له سندًا، وسلسلة السند تنتهي بهذه الرواية إلى الإمام الرضا، لقد نقل سلسلة السند هذه الصدوق في توحيده، ونقلها السيّد الرضيّ في نهج البلاغة، وقد نقل أجلاّؤنا مسائل التوحيد في مجامعهم الروائيّة والأحاديث، فلا جرأة لنا، لأنّا إذا قلنا ذلك فإنّ سائر المسائل ستكون مورد شكّ، فمن روى هذه الرواية وأسندها إلى الإمام الرضا هو نفسه نقل الأحكام التكليفيّة، إن كان ذاك كذبًا فهذه كذب أيضًا، ولو كان هنا مشتبهًا فإنّ كلّ التكاليف تصبح مورد تساؤل وشكّ وكلّ الأحكام. فإذن نقول: نحن لا ندري، لا ندري.