انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اختلاف مراتب أصحاب الأئمّة (بايزيد البسطامي نموذجًا)

0
سنة 1431
الجلسات

هل كان أصحاب الأئمّة عليهم السلام على مستوى واحد من الاهتمامات والعلوم وتهذيب النفس؟ ما هي مكانة بايزيد البسطامي عند الإمام الصادق عليه السلام؟ ولماذا لم يكن يروي عنه شيئًا من الحديث؟ وهل هذا دليل على عدم صدق ما ينقله التاريخ من تتلمذه عنده؟ تتناول هذه المحاضرة فكرة اختلاف المراتب بين أصحاب الأئمّة من خلال شخصيّة بايزيد البسطامي بشكل أساسي مع الإشارة إلى غيره من الأصحاب، وتنظّر لذلك بأحوال بعض العلماء المعاصرين.

اختلاف مراتب أصحاب الأئمّة (بايزيد البسطامي نموذجًا)

13
  • فقال له الوالد: نعم صحيح أنا أيضًا أقول: إنّه لا مشكلة فيه تستحقّ المحاربة. أين الإشكال فيه؟! أين مشكلته؟! 

  • فانظروا عندما يكون هناك إنسان منصف فإنّه يسلّم للحقّ هكذا. أحيانًا تجدون إنسانًا ما إن تتقدّم خطوة حتّى يقفز إلى غصن آخر! لماذا تقفز؟! أتريد أن تفرّ؟! توقّف قليلاً، خذ هذا. من المعلوم أنّ لديك مشكلة صغيرة تزعجك، هناك مشكلة، ما إن يريد الكلام أن ينتهي إلى مكان ما يرجع فجأة إلى هنا، يرجع إلى هناك، ويردّ الأمر إلى هذا الجانب وذاك بالمغالطة ومسائل أخرى. 

  • هؤلاء يغلقون أبواب الحقيقة أمام أنفسهم، يغلقونها ولا يسمحون لذلك النور أن يأتي ويدخل إلى تلك النفس وذلك القلب ويسبّب الانشراح. 

  • تتمّة بيان مكانة بايزيد البسطامي وموقف العلماء منه

  • تلك هي مكانة بايزيد البسطامي، والآن يقول جماعة: إن كان بايزيد البسطامي تلميذًا للإمام الصادق فلماذا لم يذكر بين أصحاب الروايات؟! 

  • أفهل يجب على كلّ من كان على صلة بالإمام الصادق أن يروي لكم عن الصلاة والصيام والدماء الثلاثة؟! لربّما سمع الكثير من المعاني عن الإمام الصادق ولا يقولها لأحد، بل يحتفظ بها، وفي بعض الموارد التي غابت عن هذا الكاتب أو القائل نرى أنّ الإمام يقول: إيّاك أن تخبر بذلك أحدًا، لا بدّ أن تجد من هو أهل له، فكيف يأتي هذا ويكتب ذلك ويصل إلينا؟! لا بدّ أنّه هو نفسه أراد ذلك، فالإمام نفسه يؤكّد أنّ هذا الكلام هو حصرًا لك أنت. 

  • يقول جابر بن يزيد الجعفي حدّثني الإمام ببضعة آلاف حديث لم أجد أحدًا أحدّثه بواحد منها۱، فهل قال الإمام ذلك على منبر مسجد المدينة أم في المنزل هامسًا في أذنه؟! فهذه البضعة آلاف حديث كم ساعة استغرقت من الإمام؟! كم كان من هذه المجالس هنا بين الأئمّة وبين هؤلاء الأصحاب؟! وكنّا نرى ذلك نحن، فقد كنّا نرى أنّ الأفراد في زمان المرحوم الوالد رضوان الله عليه عندما يأتون لم يكونوا من العلماء، بل كانت لهم عناوين مختلفة، وكانت هناك موارد مختلفة، فكانوا يأتون ويتحدّثون معه ثمّ ينقضي المجلس ويمضون، ينتهي المجلس وليس لأحد اطّلاع، لا اطّلاع لأحد على ما جرى بينهم وبين المرحوم العلاّمة، نادرًا ما كنّا نطّلع على بعضها، وكم من الأحاديث التي تكلّمها مع كثيرين والتي لم يطّلع عليها غيري ولم ينشر أيّ منها حتّى الآن؟ الله أعلم، ألا يحتمل ذلك؟لماذا؟ أفهل هناك ضرورة في أن لا يكون هناك إلاّ ما أحسسنا به نحن وما سمعناه ورأيناه من الأعاظم؟! كلاّ، يمكن أن يكون هناك بواطن ومسائل. 

    1. رجال الكشي، ص ۱٩٣ ـ ۱٩٤: علي بن محمد قال: حدثني محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن عمر بن عثمان، عن أبي جميلة، عن جابر، قال: رويت خمسين ألف حديث ما سمعه أحد مني.
      جبرئيل بن أحمد: حدثني محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: حدثني أبو جعفر ع بسبعين [تسعين ألف حديث، لم أحدثها أحدا قط ولا أحدث بها أحدا أبدا. قال جابر: فقلت لأبي جعفر ع جعلت فداك، إنك قد حملتني وقرا عظيما بما حدثتني به من سركم الذي لا أحدث به أحدا، فربما جاش في صدري، حتى يأخذني منه شبه الجنون، قال: "يا جابر فإذا كان ذلك فاخرج إلى الجبان، فاحفر حفيرة و دل رأسك فيها، ثم قل: حدثني محمد بن علي (عليه السلام) بكذا و كذا".
      وفي حديث آخر: و دفع إلي كتابًا، وقال لي: "إن أنت حدثت به حتى تهلك بنو أمية، فعليك لعنتي و لعنة آبائي، و إذا أنت كتمت منه شيئا بعد هلاك بني أمية فعليك لعنتي و لعنة آبائي". ثم دفع إلي كتابا آخر، ثم قال:"و هاك هذا، فإن حدثت بشي‌ء منه أبدا فعليك لعنتي ولعنة آبائي".