انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اختلاف مراتب أصحاب الأئمّة (بايزيد البسطامي نموذجًا)

0
سنة 1431
الجلسات

هل كان أصحاب الأئمّة عليهم السلام على مستوى واحد من الاهتمامات والعلوم وتهذيب النفس؟ ما هي مكانة بايزيد البسطامي عند الإمام الصادق عليه السلام؟ ولماذا لم يكن يروي عنه شيئًا من الحديث؟ وهل هذا دليل على عدم صدق ما ينقله التاريخ من تتلمذه عنده؟ تتناول هذه المحاضرة فكرة اختلاف المراتب بين أصحاب الأئمّة من خلال شخصيّة بايزيد البسطامي بشكل أساسي مع الإشارة إلى غيره من الأصحاب، وتنظّر لذلك بأحوال بعض العلماء المعاصرين.

اختلاف مراتب أصحاب الأئمّة (بايزيد البسطامي نموذجًا)

10
  • ما دام السيّد الخوئي أستاذك فلماذا تعبّر هكذا؟! أليس هذا نكرانًا لجميل وليّ نعمتك؟! أليس كذلك؟! أليس نكرانًا للجميل؟! لماذا؟ لأنّك الآن أنت تدّعي المرجعيّة ويدّعيها هو أيضًا، فقد كان حيًّا حينها، فقد كان السيّد الخوئي على قيد الحياة آنذاك، فما المشكلة في أن يقول الإنسان إنّه درس عنده؟ كلاّ ولكن ينكسر شأنك أن تقول إنّك درست عند مرجع حيّ وأنا تلميذه! فتقول درست عنده بضعة أيّام، بضعة أيّام. 

  • فانظروا واجعلوا هذين الرجلين أحدهما إلى جانب الآخر، فهذا يقول للمرحوم العلاّمة: أنا لا أفهم معنى حقيقة وحدة الوجود، فأوضحوها لي، يقول أمام الناس هكذا وذاك… . 

  • رحم الله [الميرزا هاشم الآملي] فقد تذكّرت قصّة أخرى، وهذا النوع من القصص على الإنسان أن يبيّنه، فهذه المواقف كلّها تذكير وتنبيه بالنسبة لنا وخصوصًا أهل العلم، فعلى الإنسان أن يذكرها. على الإنسان أن يذكر الصفات الحسنة للأعاظم، لكي نعلم كيف يجب أن يكون طريقنا وكيف نختار مسيرنا؟ هل علينا أن نكون مثل هذا أم مثل ذاك؟! لذلك فأنا لا أصرّح بالاسم عادة عندما يكون هناك نقد إلا إذا حصل خطأ ما وسبق لسان، وإلا فأنا لا أسمّي، ولكن عندما تكون هناك صفة مستحسنة فلا بدّ أن أصرّح. 

  • شدّة تواضع الميرزا هاشم الآملي

  • فقد كان آية الله الميرزا هاشم الآملي رحمة الله عليه من المراجع في قم هذه، وكان رجلاً فاضلاً عالمًا ذا نفس طيّبة، وهذه الثالثة هي المهمّة بالنسبة لي، كان طيّب النفس وكان خاليًا من الهوى إلى حدّ ما، خاليًا من الهوى، أذكر أنّا كنّا معه في مجلس وكان الشيخ مطهّري رحمه الله وآخرون في قم هذه وعدد كبير، حيث كنّا قد دعينا إلى الغداء وكنّا في محضره في منزله المعروف، وكانت الأيّام أيّام النوروز، فالتفت إلى المرحوم العلاّمة وقال: لقد كنت تلميذًا لوالدكم، وبصوت عال ومع إظهار الشعف واللطف… ثمّ قال لي المرحوم العلاّمة إنّه لم يدرس عند الوالد سوى مقدار من المغني ومع ذلك فإنّه يبيّن الأمر بهذا النحو وأنّي كنت تلميذًا لوالدكم وأمثال ذلك، فقد درس الباب الأوّل أو الباب الرابع، ولم يدرسه كلّه، فعندما كان في النجف درس عنده مقدارًا من المغني، فكم يحسن بالإنسان أن يكون صافيًا، لا يحتفظ بذلك في نفسه، البركات تتنزّل على أمثال هؤلاء، هؤلاء الذين لا يرون النعم الإلهيّة من عند أنفسهم.