
اختلاف مراتب أصحاب الأئمّة (بايزيد البسطامي نموذجًا)
هل كان أصحاب الأئمّة عليهم السلام على مستوى واحد من الاهتمامات والعلوم وتهذيب النفس؟ ما هي مكانة بايزيد البسطامي عند الإمام الصادق عليه السلام؟ ولماذا لم يكن يروي عنه شيئًا من الحديث؟ وهل هذا دليل على عدم صدق ما ينقله التاريخ من تتلمذه عنده؟ تتناول هذه المحاضرة فكرة اختلاف المراتب بين أصحاب الأئمّة من خلال شخصيّة بايزيد البسطامي بشكل أساسي مع الإشارة إلى غيره من الأصحاب، وتنظّر لذلك بأحوال بعض العلماء المعاصرين.
اختلاف مراتب أصحاب الأئمّة (بايزيد البسطامي نموذجًا)
الوصف:
هل كان أصحاب الأئمّة عليهم السلام على مستوى واحد من الاهتمامات والعلوم وتهذيب النفس؟ ما هي مكانة بايزيد البسطامي عند الإمام الصادق عليه السلام؟ ولماذا لم يكن يروي عنه شيئًا من الحديث؟ وهل هذا دليل على عدم صدق ما ينقله التاريخ من تتلمذه عنده؟ تتناول هذه المحاضرة فكرة اختلاف المراتب بين أصحاب الأئمّة من خلال شخصيّة بايزيد البسطامي بشكل أساسي مع الإشارة إلى غيره من الأصحاب، وتنظّر لذلك بأحوال بعض العلماء المعاصرين.
اختلاف مراتب أصحاب الأئمّة (بايزيد البسطامي نموذجًا)
9سأذكر أمرًا آخر قبل أن أتابع ذاك، وإذا نسيت شيئًا فليذكّرني الرفقاء، لأنّني أستطرد كثيرًا:
إخفاء أحد العلماء لدراسته عند السيّد الخوئي تكبّرًا
جاء ذات ليلة رجل لزيارة المرحوم الوالد في تلك المرحلة، من هؤلاء العلماء الموجودين الآن، الموجودين، جاء لزيارته برفقة واحد أو اثنين من هؤلاء المعمّمين الذين كانوا في البيت، ويبدو أنّ هؤلاء لا يمكنهم أن يأتوا وحدهم إلى مكان، فإذا ما ذهبوا إلى مكان ما فلا بدّ أن يكون معهم مرافقون، لا أدري ما حقيقة هذه المسألة وهذا الأمر…؟ والحاصل أنّهم دخلوا وبدأ الحديث، وكان هناك اثنان أو ثلاثة من الرفقاء أيضًا، وكان الوقت متأخّرًا من الليل، حوالي الساعة العاشرة والنصف أو الحادية عشرة تقريبًا، فكان الوقت متأخّرًا وأذكر أنّهم عندما طرقوا الباب تعجّب المرحوم الوالد، وعندما ذهبت وقلت: جاء فلان.
قال: هذا ليس وقت زيارة.
فقلت: لقد جاؤوا الآن، فهل أعتذر منهم؟
قال: لا قل لهم أن يدخلوا فسآتي بعد قليل.
هؤلاء يظنّون أنّ الجميع مثلهم، يا عزيزي هؤلاء الأعاظم لوقتهم حساب، ولحياتهم برنامج، وهناك أعمال محدّدة لكلّ ساعة، عليهم أن يقوموا فهم أهل عبادة وأهل كذا وكذا… لقد جاء هكذا في الساعة العاشرة والنصف وطوى الطريق وطلب من اثنين أن يأتيا معه أيضًا فقال لهما هيّا بنا نزور السيّد محمّد حسين، وكان في سنّ العلاّمة وربّما كان أكبر منه ببضع سنوات.
وعندما جلسنا وكان الكلام لا يزال في السؤال عن الأحوال، فجأة سأله المرحوم العلاّمة: من هم أساتذتك؟ أخبرني من هم أساتذتك؟ فرأيت أنّ لونه قد تغيّر. لم يسأله عن شيء فقط سأله عن أساتذته من كانوا، فتغيّر وبدأ بالكلام، نعم كان أستاذي المرحوم… ولن أسمّي، فقد كان من المعروفين وله تقريرات للنائيني، والفضلاء وطلاّب دروس الخارج يقرأون تقريراته… فقد كنت عنده مدّة سبع أو ثمانية سنوات أدرس و… وعندما انتهى قال بهدوء بحيث لا يسمعه غير المرحوم العلاّمة ولا نسمعه نحن: نعم درست مدّة يسيرة عند السيّد الخوئي. فلم يقل المرحوم العلاّمة شيئًا ومضت بضع دقائق ومضت ربع ساعة وانتهى المجلس وغادر ذلك الرجل. وعندما غادر خرجت مع المرحوم العلاّمة إلى باحة المنزل لكي يذهب هو إلى غرفته فالتفت إليّ وقال: هذا الرجل درس جميع دروسه عند السيّد الخوئي! فانظروا يقول: درست بضعة أيّام عند السيّد الخوئي…! أليس من المعلوم أنّه في هوى النفس؟!
