انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إحاطة ولاية صاحب الزمان وآثار عدم الالتفات إليها

0
سنة 1431
الجلسات

كيف تحيط ولاية صاحب الزمان بنا؟ وما هي آثار عدم رعايتنا لإحاطتها بنا؟ وكيف تكون الصلاة تحت مرأى الولاية؟ ما هي آثار كتمان الحقّ؟ وكيف يستفيد الظلمة من علماء السوء؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة موضحة أنّ كتمان الحقّ هو من آثار عدم الالتفات إلى إحاطة الولاية.

إحاطة ولاية صاحب الزمان وآثار عدم الالتفات إليها

9
  • عجز ناصر الدين شاه أمام فتوى التنباك شاهد على عجز الظالمين 

  • في زمان الميرزا الشيرازي رحمة الله عليه عندما حرّم التنباك كانت سيطرة شخصيّته بنحو جعلته موضع اهتمام، وكان نافذ الكلمة، كانت نافذ الكلمة بقوّة، فعندما حكم بحرمة التنباك ترك الجميع التنباك وكسروا نارجيلاتهم، لقد كسروها وقضوا عليها من أساسها لكي لا يبقى وسيلة لاستعمال التنباك، ويقال إنّه حتّى في منزل ناصر الدين شاه كسروا النارجيلة أيضًا، فلمّا قال ناصر الدين شاه لخادمته: أحضري النارجيلة. 

  • قالت: سيدي عالي المقام لم يعد هناك نارجيلة بعد اليوم. ليست لدينا نارجيلة. 

  • ـ لقد أخطأت إذا كسرتها.

  • كان يظنّ أنّه هنا لأنّه في دار الحكومة فلا بدّ أن تجري هذه الأمور وفق رضاه وتشخيصه. فنادى المسؤول عن الخدم وأنّبه قائلاً: لقد أخطأت! لماذا فعلت ذلك بغير إذني؟ 

  • قال له: لقد كنّا بأمر عالي المقام في أمور الدنيا وفي أمور الحكومة وفي مسائل الظاهر. وأمّا الآن فلم تعد علاقتنا مع علي المقام، علاقتنا هي مع إمام الزمان. 

  • وكان الحكم الذي أصدره الميرزا رحمه الله في حرمة التنباك هكذا: مخالفة هذا الحكم هي في حكم محاربة إمام الزمان. فماذا يصنع ناصر الدين شاه في المكان الذي يكون فيه إمام الزمان؟! فالقضيّة هنا قضيّة إمام الزمان، نعم لو أنّه هو قال كلامًا وأنت قلت كلامًا ولم يكن ذكر لإمام الزمان لاستطعنا أن نجمع بين كلاميكما ونزنهما ونرى أيّهما أفضل وأيّهما أقلّ ضررًا وأيّهما أكثر نفعًا. ولكن دخل إمام الزمان في هذا الأمر الآن، والحاصل أن عالي المقام لم يعد عالي المقام. 

  • فرأى ناصر الدين شاه أنه وحيد هناك وانتهى الأمر وأدرك حقيقة القصّة. فعندما يخالفه خادمه وخادمته في منزله فكيف بسائر الناس؟! لقد خالفته زوجته، زوجته خالفته في ذلك. 

  • متى استطاع هارون أن يقف في وجه موسى بن جعفر؟

  • فمتى استطاع هارون أن يقف في وجه موسى بن جعفر؟! عندما خدّر علماء السوء الناس بعلمهم وبيانهم وخطبهم وأوّلوا الحقائق وهم يعلمون أيّ فضيحة يرتكبون وكيف يحتالون على شريعة النبيّ، لقد كانوا يدركون، فنحن نعرف أنفسنا في النهاية، فنحن وهم وأهل العلم يدركون في النهاية أنّ من يقوم بالتبرير يدرك أو لا يدرك، يعي أم لا يعي، صادق أم ليس بصادق؟ فهذه أمور مرتبطة بنا نحن، ونحن ندرك خيرًا من الآخرين، نحن نميّز الخداع خيرًا من الآخرين. فمن جهة كان هؤلاء هم الذين أخرجوا الناس من تعلّقهم بالحقّ ومالوا بهم نحو الباطل بواسطة علومهم ومعلوماتهم وأحاديثهم وبيان كيفيّة تلفيق الأمر وكيفيّة المغالطة والجدل وكيفيّة التشويه والتشويش والتشكيك في هذه المسائل، ومن جهة أخرى هناك أصحاب الثروة والذهب والقوّة. فالتزوير دور أولئك العلماء، والذهب والقوّة دور هؤلاء، فاجتمع عدد من المساكين الحفاة الذين يميلون مع كلّ ناعق ويشكّلون سواد الجيش فقتلوا الإمام الحسين، لقد قتل هؤلاء الإمام الحسين يا عزيزي وحاصروه! فأمثال شريح القاضي وأمثال عمر بن سعد، هؤلاء الذين كانوا معروفين بين أهل الكوفة، فهؤلاء لم يكونوا من الأسافل الذين يقتلون الناس في الأزقّة، بل كانوا موضع احترام الناس، وكان الناس يرونهم يقومون بالأعمال المهمّة، والناس يرجعون إليهم ويتكلّمون، فكانوا يقولون: كلاّ فعمل الحسين بن عليّ هذا ليس صحيحًا، ليس صحيحًا، في عمله تأمّل، لم يكن عليه أن يقوم بذلك، في النهاية سيقضي على الأمن، سيقضي على النظام، سيمنع الهدوء والاستقرار، فالآن يزيد خليفة المسلمين، وماذا يفعل خليفة المسلمين؟ إنّه يحكم في النهاية، فيزيد يحكم أيضًا وجميع الأماكن آمنة انظروا! لقد قطع أيدي السارقين، فاستقرّ الأمر بين الطرق وفي السبل وأمثال ذلك. فماذا تريدون غير ذلك من المدينة؟! فيزيد يقوم بهذا، فلماذا تعارضونه ولماذا تخالفونه؟! يبدأون بالوسوسة، ويفرغون قلوب الناس العوامّ من التعلّق بأهل البيت بعبارات خادعة وجمل مغرية وكلمات محبّبة تثير الشبهات، تثير الشبهات أن ماذا نريد نحن؟ نريد الأمن. حسنًا فهذا يزيد يحقّق الأمن. فليس لنا مطلب آخر، لا شيء آخر، وهو الآن موجود، قم واذهب إلى قصره وانظر ماذا هناك، وهؤلاء لا يأخذون الناس إليه، ولو أرادوا أن يروه شيئًا فإنّهم يخرجون الموقف بشكل مناسب، فيقوم ويزور الخيم. فيقول الناس: يا له من خليفة للمسلمين! ما شاء الله! إنّه يزور الخيمة! إنّه يزور هذا المكان. ولم يكن آنذاك كاميرات وأفلام وتصوير، فكانوا يكتبون إلى البلاد: إنّ عالي المقام يزيد بن معاوية زار ذاك المكان، زار الرعاة، زار المزارعين وقدّم لهم الهدايا وكذا وكذا…