انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إحاطة ولاية صاحب الزمان وآثار عدم الالتفات إليها

0
سنة 1431
الجلسات

كيف تحيط ولاية صاحب الزمان بنا؟ وما هي آثار عدم رعايتنا لإحاطتها بنا؟ وكيف تكون الصلاة تحت مرأى الولاية؟ ما هي آثار كتمان الحقّ؟ وكيف يستفيد الظلمة من علماء السوء؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة موضحة أنّ كتمان الحقّ هو من آثار عدم الالتفات إلى إحاطة الولاية.

إحاطة ولاية صاحب الزمان وآثار عدم الالتفات إليها

8
  • فقلت له: في فيك التراب، لماذا أنت حيّ إذن؟ ما معنى لا جرأة لديّ؟! أفهل يريد أحد أن يقطع رأسك؟! أفهل يريد أحد أن يعلّقك على المشنقة فإذن إلى أيّ يوم تدّخر قولك الحقّ هذا؟! إلى متى أجّلت قول الحقّ هذا والوقوف في وجه الباطل؟ أخبرنا إلى متى عيّن تاريخًا لنعرف، بعد ثلاث سنوات، بعد سنتين؟ بعد ستّة أشهر، بعد شهرين ألا يستفيد سوءًا من كتمانك هؤلاء المنافقون والشياطين الذين يتجوّلون في الميدان ويدوسون على جميع القيم ويدوسون على جميع الحقائق تحت أرجلهم ويظهرون النفاق؟!

  • أنت الآن في هذه الحالة وفي هذا المقام حيث يحسب لشخصك ومقامك حساب وعندما يرون أنّك تأتي وتذهب ولا تنبس ببنت شفة وأنت في حالة من السكون وقد غطّى غبار الموت على رؤوس الجميع ألا يسيء الاستفادة من هذه الفرصة هؤلاء الذين يبحثون عن الفرص؟ فأنت مسؤول شخصيًّا عن جميع هذه الجنايات إذن، أنت مسؤول، أنتم يا من كانت لكم مشاركة في هذه المسائل في أيّام ذلك الرجل الجليل، أنتم يا من تعدّون محترمين ويحسب لأعمالكم وتصرّفاتكم حساب، أنتم مسؤولون بهذا المقدار. 

  • دور علماء السوء في نصرة الظلمة

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام: لو لم يجد هؤلاء الحكّام الظلمة والفاسدون والمفسدون والمجرمون من يساعدهم بعلمه وخبراته والخطب التي يلقيها والكلام الذي يقوله ويجرّ الناس به إلى الحكومة الجائرة المجرمة لبني أميّة وبني مروان وبني العبّاس وأمثالهم، ولو لم يكن هؤلاء العوام الذين هم آلة ومنفّذون لأوامر هؤلاء ولو لم يهيّئوا الأرضيّة المناسبة لهم فمتى كان بإمكانهم أن يسلبونا حقّنا ويغصبوا مقامنا؟ متى كان بإمكانهم أن يفعلوا ذلك؟! 

  • متى يتأتّى للمنصور الدوانيقيّ النحيف الذي لو نفخ عليه إنسان لألصقه بالجدار أن يقف في مواجهة الإمام الصادق؟! أنت كأمثال علماء السوء هؤلاء الذين هم كأبي حنيفة وسائر المعاندين الذين تغذّوا من هذه المدرسة وهم الآن يحاربونها من أصلها وجذرها. ألم يقل أبو حنيفة نفسه: لولا السنتان لهلك النعمان؟! لولا هاتين السنتين اللتين حضرت خلالهما مجلس جعفر بن محمّد لما صرت أبا حنيفة، تلك السنتان. فيا أيّها المسكين الشقيّ أهذا هو تقدير الحقّ الذي حصلت عليه من هذه المائدة والنعمة التي حصلت عليها من هذه السفرة؟ هذا هو معرفة الحقّ أن ترسل بالجواسيس إلى مجلس الدرس، وإلى دار الإمام الصادق لترى ماذا يقولون؟ ثمّ تأتي إلى المنصور وتقدّم تقريرًا؟! أهذا هو جزاء الإحسان؟! فلو لم يكن هؤلاء كيف كان للمنصور أن يقيم في مقابل الإمام الصادق ذلك النظام من الخلافة الجانية القاسية؟ كيف كان يتأتّى لهارون أن يصدر منه كلّ ذلك القتل وسفك الدماء والجناية ضدّ موسى بن جعفر عليه السلام، وأن يلقي به في السجون وفي الزنزانات الضيّقة تحت الأرض. لقد أعانه هؤلاء، ولو تركوه لتنحّى جانبًا، وذاك أيضًا يتنحّى جانبًا وذاك أيضًا يتنحّى.