انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إحاطة ولاية صاحب الزمان وآثار عدم الالتفات إليها

0
سنة 1431
الجلسات

كيف تحيط ولاية صاحب الزمان بنا؟ وما هي آثار عدم رعايتنا لإحاطتها بنا؟ وكيف تكون الصلاة تحت مرأى الولاية؟ ما هي آثار كتمان الحقّ؟ وكيف يستفيد الظلمة من علماء السوء؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة موضحة أنّ كتمان الحقّ هو من آثار عدم الالتفات إلى إحاطة الولاية.

إحاطة ولاية صاحب الزمان وآثار عدم الالتفات إليها

4
  • حقيقة ولاية صاحب الزمان

  • لقد ذكرت في تلك الحوارات التي حدّثتكم عنها أنّ إمام الزمان الذي نعرفه والذي عرّف لنا هو إمام زمان ليس لديه حضور وغيبة، والبعد والقرب لا يؤثّران في المعرفة وفي العلم والاطّلاع لديه، فسواء كان الإمام في مدينتنا وجوارنا أو كان في أبعد نقطة من الأرض، فالأمر عنده واحد، وعلمه لا يختلف أبدًا عمّا لو كان في المنزل وإلى جانبنا، إمام الزمان الذي نعتقد به هو إمام زمان يعلم بالكلام قبل أن نتلفّظ به، لا أنّه إذا تكلّمنا يعرف الإمام بعد ذلك بعناية الله، وتخبره الملائكة ماذا حصل في ذلك المجلس، وماذا قال المتكلّم فيه، فإمام زمان كهذا لا يساوي عشرة فلوس. 

  • إنّ إمام الزمان الذي هو إمام الزمان الحقيقيّ هو الذي يكون مطّلعًا على أفكارنا وخواطرنا قبل أن نفكّر وقبل أن يأتي الغد ونتكلّم في أحد المجالس وتمرّ الأيّام والسنين. نحن نقبل بإمام الزمان الذي تمام ذرّات عالم الوجود لا بدّ أن تعبر في تحقّقها العيني والخارجي وهويّتها من نفسه، ولو لم تعبر من نفسه لما تحقّقت لها صورة خارجيّة فهذا هو إمام الزمان.

  • إنّ المهندس الذي يرسم خارطة الآن فهل يمسك أوّلاً بقلم ويرسم هكذا ثمّ يفكّر ماذا يكون هذا الموضع؟ فيقول هذا حمّام مثلاً. نعم ربّما كان بعضهم هكذا، فهذا الحمّام وهذه غرفة، فهذه ليست طريقة لرسم الخرائط، رسم الخرائط هو أن يأتي ذلك المهندس أوّلاً عندما يريد أن يرسم غرفة يرسمها في ذهنه فإذا رسمها وأنّها ثلاثة في أربعة أو أربعة في أربعة أو أربعة في خمسة وأنّها لا بدّ أن تكون في هذا الموضع، حينها يمسك بالقلم والمسطرة ويجسّد خارجًا فكرته، ثمّ يجعل الحمّام إلى جانبها ثمّ يجعل المطبخ في هذه الناحية، والنافذة التي كانت في ذهنه يضعها هنا، ويعطيها الأبعاد التي كانت لها في ذهنه، وحيث إنّ هذه الخارطة قد تمّت فمن أين قد مرّت؟ مرّت من ذهن هذا المهندس، فقد كانت أوّلاً في ذهنه واستقرّت فيه ثمّ جاءت إلى الورقة، لا أنّها جاءت أوّلاً إلى الورقة ثمّ فكّر المهندس أنّه ما هذا الذي صار على الورق؟