انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إحاطة ولاية صاحب الزمان وآثار عدم الالتفات إليها

0
سنة 1431
الجلسات

كيف تحيط ولاية صاحب الزمان بنا؟ وما هي آثار عدم رعايتنا لإحاطتها بنا؟ وكيف تكون الصلاة تحت مرأى الولاية؟ ما هي آثار كتمان الحقّ؟ وكيف يستفيد الظلمة من علماء السوء؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة موضحة أنّ كتمان الحقّ هو من آثار عدم الالتفات إلى إحاطة الولاية.

إحاطة ولاية صاحب الزمان وآثار عدم الالتفات إليها

3
  • عدم رعايتنا لحضور ولاية صاحب الزمان

  • لقد ذكرت في الحوارات التي أجريت معي حول السيّد هاشم الحدّاد ولا أدري ما إن كان الرفقاء قرأوها أم لا، ذكرت أنّنا لا نقبل بإمام الزمان حتّى بمستوى مسجّل الصوت، فكم هو مسجّل الصوت هذا؟ إنّه مجموعة من البلاستيك والأسلاك ومقدار من الحديد والبلاستيك وأمثال ذلك، فعندما أتكلّم وأرى أنّ صوتي يسجّل، فالصوت يسجّل ويبقى كسند فلا يمكن للإنسان أن يفرّ منه، لذلك فعندما يوجد أمامي ذلك ومن هذه الناحية وتلك هناك كاميرات مصوّبة نحوي ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعيدٌ﴾؛ ﴿ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقيبٌ عَتيدٌ﴾.۱

  • فهما عن اليمين وعن الشمال يراقبان الإنسان ماذا يقول وماذا يكتب وبماذا يفكّر وماذا يصنع؟ غاية الأمر أنّنا لا نحسب حساب المتلقّيين لأنّنا لا نراهما بهاتين العينين، ولكن إن كان هناك أمامنا شيء كهذا المسجّل وقيمته ليست بذات شأن خمسة آلاف تومان أو عشرة أو عشرون وما شابه، فإنّنا نحسب حسابه، نحن لا نعتبر هذا كجبرائيل، فهذا البلاستيك لو ضغطناه لتناثر فهذا البلاستيك الذي ترونه في يدي نحن لا نعدّ جبرائيل بمستواه فجبرائيل لا يساوي عندنا هذا، أنا أضعه من جديد في مكانه أن لا قدّر الله لا يخرب ويختلّ نظامه، فالنظام نظام السماوات والأرضين لا يختلّ، نحن لا نحسب حسابًا لنظام الله والملائكة والكاتبين عن اليمين وعن الشمال والمدبّرات أمرًا، فقط نحسب حساب هذا لأنّه يسبّب لنا مشكلة، فلو لم يكن هذا أمامي لأمكنني أن أقول الكثير من الكلام، ولكن ما إن يكون أمامي حتّى يتغيّر فجأة لحن الكلام ويتغيّر الكلام والعبارات وتستعمل كلمات أخرى، تستعمل كلمات موزونة.

  • نقل لي أحد الأصدقاء يومًا فقال: كنّا في مجلس وكان جميع الحاضرين من الأطبّاء، وفتح حديث حول بعض الأمور والمشاكل والأشياء الموجودة في كلّ مكان، فشرعنا بكلام وذكر بعض النواقص والإشكالات والانتقادات التي يمكن أن ترد على بعض أشكال تطبيق أحد الأمور، ولكن من باب نيّة الخير والصلاح وأنّه لا بدّ من إصلاح ذلك، وقبل أن نتكلّم أخذ أحد الأطبّاء المشهورين جدًّا من أصدقائنا بذكر الكثير الكثير من الأمور والنقائص والانتقادات والإشكالات والأشياء التي هي موجودة في كلّ مكان أيضًا ولا بدّ إصلاحها فهذه الأمور لا بدّ من إصلاها وتصحيحها، فقد بدأ هذا الرجل بهذا الكلام وفجأة رأينا بأنّ لحنه قد تغيّر وبدأ بالمدح والتمجيد وأنّه طبعًا كلّ شيء يجري على أحسن وجه وكلّ شيء في طريق الصواب، فجأة! فما هذا؟! ما هذا؟! لم تبق قبل نصف ساعة شيئًا وقد فقتنا نحن حدّة وشدّة فماذا حصل فجأة وماذا فعل هذا المسجّل؟! ما إن جاء هذا الشيء الأسود حتّى تغيّر الكلام كلّه وتغيّرت التعابير، واستبدلت الكلمات، فماذا حصل؟ عندما تغيّر حالة المجلس سألته: ماذا عن ذلك الكلام الذي قلته قبل نصف ساعة؟! قال: أيّها الطبيب العزيز أنت لست مقيمًا هنا، نحن مقيمون، فأنت الليلة هنا، وغدًا أنت مسافر ونحن باقون هنا، فأنت الليلة هنا وغدًا مسافر، ونحن هنا. وهذه القصّة تعود إلى ما قبل خمس عشرة سنة ولا تعود إلى زماننا هذا، فالآن كلّ شيء على أحسن وجه، ونحن مثل هؤلاء، قال: أنت الليلة هنا وغدًا مسافر، ونحن هنا وسنسأل، فقال: آه عجيب، فإذن يتغيّر الكلام بسبب هذا النوع من الأمور صحيح؟ 

    1. سورة ق (٥۰) الآيتان ۱۷ و۱۸.