انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إحاطة ولاية صاحب الزمان وآثار عدم الالتفات إليها

0
سنة 1431
الجلسات

كيف تحيط ولاية صاحب الزمان بنا؟ وما هي آثار عدم رعايتنا لإحاطتها بنا؟ وكيف تكون الصلاة تحت مرأى الولاية؟ ما هي آثار كتمان الحقّ؟ وكيف يستفيد الظلمة من علماء السوء؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة موضحة أنّ كتمان الحقّ هو من آثار عدم الالتفات إلى إحاطة الولاية.

إحاطة ولاية صاحب الزمان وآثار عدم الالتفات إليها

13
  • اختبار الشيخ البهاري للميرزا الشيرازي أثناء صلاته

  • وهناك قصّة نقلتها في هوامش أحد الكتب سمعتها من المرحوم العلاّمة حول المرحوم الميرزا محمّد تقي الشيرازي أعلى الله مقامه، وكان رجلاً جليلاً متخلّصًا من هواه متخلّصًا من هواه كان بغير هوى، وقد نقلت عن هذا الرجل الجليل الكثير من الحكايات، حكايات كثيرة حول عدم الهوى وعدم النفس. 

  • فقد سئل الشيخ محمّد البهاري مرّة عن مرجعيّته فقال: سأمتحنه. وطبعًا هو كان يعرف ولكن أراد أن يتّضح الأمر قليلاً، فقال سأمتحنه وأخبركم أنّه أهل للمرجعيّة. فانظروا كيف كان هؤلاء السلف كيف كانوا كيف كانوا! فقام وما إن أراد الميرزا الشيرازي أن يشرع بالصلاة ـ فقد كان يصلّي في كربلاء ـ جاء وبسط سجّادته إلى جانب سجّادة الميرزا الشيرازي وبدأ قبله بالإقامة، وكان الشيخ محمّد البهاري رجلاً معروفًا أيضًا وكان جليلاً، ومن حيث المكانة كان تلميذ الملا حسين قلي الهمداني، وكان مجتهدًا مسلّم الاجتهاد وكان سلوكه معروفًا بين الناس وكانوا ينظرون إليه باحترام كبير، فبسط سجّادته إلى جانب سجّادة الميرزا الشيرازي وبدأ بصلاة المغرب. فاقتدى الميرزا محمّد الشيرازي بالشيخ البهاري وعندما رأى الناس ذلك اقتدوا به أيضًا، فلمّا انتهت الصلاة قال الشيخ البهاري للنّاس: هذا أهل للمرجعيّة، أثناء الصلاة رأيته… ـ فالشيخ البهاري ولي الله وله إشراف وأقول إنّه مطّلع، ويفعل ذلك ليعرّف الناس وإلا فهو يعرفه، وطبعًا فعله هذا منسجم مع سائر أعماله التي كان يقوم بها، فقد كان بطبعه كثير المزاح تتأتّى منه أمثال هذه الأعمال وقد نقلت عنه في ذلك الكثير من الحكايات ـ يقول: أثناء هذه الركعات الثلاث التي صلّيتها لم يخطر في ذهن هذا الإنسان خطور باطل، فلم يقل: من هو هذا الذي جاء فجأة وفتح دكّانًا هنا وأفسد علينا عملنا وأخل بإمامتنا للجماعة وأمثال هذا الكلام… اصبر فسأحاسبك، سأقول له غدًا: أنا أعرف كيف أغسل عقول الناس، أمتلك هذه المهارة وهذا الفنّ، فلم تكن دراستي كلّها عبثًا، اصبر فسأعدّ لك غدًا وجبة دسمة… ولكنّه في أثناء هذه الركعات الثلاث رأيت أنّه لم يلتفت أبدًا وكان تركيزه فقط في مكان آخر وكان يصلّي صلاته ويأتمّ بي، فهذا هو الذي يفيد للمرجعيّة، إنّه أمين على الدين والدنيا، أمين لا تتبدّل أمانته في الأحداث المختلفة إلى خيانة، أمين على الدين والدنيا، لا تخدعه الدنيا، ولا يدع الدين يجعله يخسر الدنيا، بل لكلّ منهما موضعه ومقامه الخاص وينال منه حظّه من العمل، فهذه المسألة تستحقّ أن ندقّق بها.