
إحاطة ولاية صاحب الزمان وآثار عدم الالتفات إليها
كيف تحيط ولاية صاحب الزمان بنا؟ وما هي آثار عدم رعايتنا لإحاطتها بنا؟ وكيف تكون الصلاة تحت مرأى الولاية؟ ما هي آثار كتمان الحقّ؟ وكيف يستفيد الظلمة من علماء السوء؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة موضحة أنّ كتمان الحقّ هو من آثار عدم الالتفات إلى إحاطة الولاية.
إحاطة ولاية صاحب الزمان وآثار عدم الالتفات إليها
12فما يقوله الأعاظم من أنّ على الإنسان أن لا يدخل في هذه الأمور هو لأجل هذا، لكي لا يكون لأفعاله وزن خاصّ، أن لا يكون لسلوكه وزن خاصّ، وزن لا يمكن للملائكة أن يحملوه، فالملائكة تحمل تلك الأعمال خفيفة الوزن، ولو كان وزنها ثقيلاً لقالت الملائكة: نحن ليس لدينا بطاقة بنزين، ولسنا نضيّع جهودنا هكذا بلا فائدة، ونحن نحتفظ بالبنزين لمهام أخرى، فلتبق صلاتك هنا في مكانها.
لدينا في الرواية في حديث قدسيّ أنّ الله يقول: إذا أشرك بي عبدي في صلاته وجعلها لي ولغيري. والشريك يعني آلة التصوير هذه، فهي شريك في النهاية تسجّل، فلأقل ولا الضالّين بشكل جيّد فهي تصوّر، وإيّاك نعبد لا بدّ أن أتلفّظ بحرف العين فيها بشكل صحيح، وليست فقط من الحلقوم بل مما هو أسفل منه، فلأقلها لأنّهم يسجّلون، وهذه العباءة التي سقطت يجب أن تكون مرتّبة هذا الجانب منها على موازاة ذاك، فإنّهم يصوّرون، فلا بدّ أن أقدّم الصلاة التي يرضاها الله، فنحن هكذا نفهم، والله يقول: عندما يصلّي عبدي ويجعل لي في صلاته شريكًا فإنّ الملائكة تريد أن ترفع هذه الصلاة فتتعب بها، فللنحاس وزنه الخاصّ، والآن امتزج نصيبي مع نصيب غيري، فستتعب الملائكة في وسط الطريق، وأنا أريح الملائكة من تعب ذلك فأقول: إنّ عبدي هذا جعل غيري شريكًا في هذه الصلاة، نصفها لي ونصفها له، ثلاثون بالمائة لي وسبعون له، وهذا يرتبط بنسبة الشركة التي حصلت، وأنا خير شريك أهب سهمي إلى شريكي، فخذوا هذه الصلاة واضربوا بها رأس هذا المصلّي وقولوا له: إنّها لك أنت. فلدينا حديث قدسيّ، حديث قدسي أن اضربوا بها رأس صاحبها. ما شاء الله سيكثر عمل الملائكة بعد هذه الصلوات، فلو كان لديكم قليل من البصيرة ونظرتم بعد الصلاة في الأجواء لرأيتم رمي الصلوات وانفجاراتها إحداها هنا وإحداها هناك وتهطل كالمطر في هذه السماء كالبرد فهل رأيتم البرد، يهطل بحجم يقتل البقرة، ففي الشتاء يتساقط البرد وهناك أنواع منه كبيرة جدًّا حتّى يقال إنّه شوهد برد بوزن كيلو غرام واحد، فماذا يبقى؟ وهذا معنى أن يضرب بها رأسه، لقد جعلت شريكًا، لقد جعلت آلة التصوير شريكًا؟! جعلت جماعة الناس شركاء؟ الليلة الماضية عندما صلّيت كان خلفك مائة من المصلّين، والليلة بحمد الله ألفان، لقد امتلأ المكان، فهذه الصلاة تكون ذات رونق خاصّ، تصبح أرقى، فهذه الصلاة تصبح أفضل، إنّه الشريك في النهاية وقد صار له كلّ شيء.
