انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شمول الرحمة الإلهيّة للجميع على نحو المساواة

عدالة أمير المؤمنين نموذجًا

0
سنة 1431
الجلسات

هل كان لأمير المؤمنين مقرّبون لهم امتيازات سياسيّة؟ لماذا لم يعاقب أمير المؤمنين ابن ملجم؟ ولماذا عاقب خادمه قنبرًا؟ ما هي معجزة أمير المؤمنين الحقيقيّة؟ لماذا كانت الإمرة عند أمير المؤمنين أهون من نعله؟ هل يجب أن يكون الإمام هو الأقوى بدنًا؟

شمول الرحمة الإلهيّة للجميع على نحو المساواة

12
  • فعندما يأتي رسول الله ويتكلّم، فإنّ كلام رسول الله رحمة عامّة، وتحت منبر رسول الله الجميع جالسون، والنبيّ لا يوجّه خطابه لفرد معيّن ويقول: أنا أقول هذا الكلام لك، أو هذه المسألة موجّهة إليك، بل يقول أمرًا ما للجميع. هذه هي الرحمة العامّة. 

  • وعندما ينزل القرآن فإنّ نزوله هذا يبيّن للجميع ويقرأ للجميع، فهذه هي الرحمة العامّة، فمعاوية يسمع وعمر وأبو بكر يسمعان، وعمّار وسلمان وأمير المؤمنين أيضًا يسمعون، الجميع يسمعون، ثمّ لا يذهب هؤلاء سرًّا إلى بيت النبيّ أن يا رسول الله ألا تتضمّن هذه الآية التي نزلت استثناء ما؟ أخبرنا بهذا الاستثناء، لقد خجلتَ من ذكره أمام الناس، ولكن أخبرنا به سرًّا.

  • وقد قلتُ أحيانًا للرفقاء في مجالس عنوان البصري التي تعقد إنّ أمير المؤمنين في نهج البلاغة يقول أنا أقول لكم ما قاله رسول الله ولا أخفي شيئًا ولكن هناك من يعمل وهناك من لا يعمل. وأحيانًا أتكلّم ساعتين في مجالس عنوان البصري فإذا نزلت عن المنبر يأتي من يقول لي: انصحني. فأقول له: فماذا كنت أصنع خلال هاتين الساعتين على المنبر إذن؟! هل كنت أتكلّم مع الجدران والأبواب؟ لا معنى لأن تقول: انصحني، الساعتان كثيرتان، خذ منهما خمسة دقائق تكفيك لآخر عمرك، فماذا كنت أصنع على المنبر؟! 

  • هذا كلّه رحمة عامّة، فالحديث على المنبر وبيان الحقائق هو رحمة عامّة، والرفقاء والأصدقاء الذين يذهبون إلى المدن ويبلّغون الحقائق للنّاس فعلهم هذا هو رحمة عامّة، وتحت اسم الرحمن ونزول الصفات الرحمانيّة، فالرحمانيّة ليست بالخبز والماء والشمندر والكوسى، الرحمانيّة تشمل الأرزاق الظاهريّة والأرزاق المعنويّة على السواء، فكلّ ذلك مصاديق للرحمانيّة، لذلك لا يمكن لأبي بكر يوم القيامة أن يقول: لم يخبرني رسول الله. لقد أخفى عنّي. كلاّ فالنبيّ يقول: ما قلته لعليّ فقد قلته لك، ولكنّه هو أطاع وأنت لم تطع، لم تصغ، وذهبت ليلاً وعقدت مجلسًا وجمعت أصحابك وندماءك وتآمرت على الكلام الذي تكلّمت به اليوم، ثمّ بعد ذلك تقول لي: أخبرتَ عليًّا ولم تخبرني! أخبرت عليًّا بأمور لم تخبرنيها!. لماذا فعلت ذلك؟! أليس لدينا في التاريخ أنّه كلّما كان يتكلّم النبيّ كانوا يعقدون جلسة ليلاً في بيت عبد الرحمن أو بيت الجرّاح أو بيت أبي بكر أو فلان ويقولون: تعالوا نتشاور حول كلمات النبيّ اليوم، تعالوا نغوص فيها لنرى ماذا يمكن أن نصنع من خدع؟! ماذا يمكننا أن نردّ؟ لقد كانوا يفعلون ذلك، وقد كتب في الكتب. أمّا عمّار وإخوانه فماذا كانوا يفعلون؟ لا شيء، لا يعقدون جلسة ولا محفلاً، لا شيء، كانوا يسمعون الأمر من رسول الله، ويقولون: في أمان الله، ويمضون إلى العمل به، كانوا يعملون به.