انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شمول الرحمة الإلهيّة للجميع على نحو المساواة

عدالة أمير المؤمنين نموذجًا

0
سنة 1431
الجلسات

هل كان لأمير المؤمنين مقرّبون لهم امتيازات سياسيّة؟ لماذا لم يعاقب أمير المؤمنين ابن ملجم؟ ولماذا عاقب خادمه قنبرًا؟ ما هي معجزة أمير المؤمنين الحقيقيّة؟ لماذا كانت الإمرة عند أمير المؤمنين أهون من نعله؟ هل يجب أن يكون الإمام هو الأقوى بدنًا؟

شمول الرحمة الإلهيّة للجميع على نحو المساواة

11
  • لقد قال لي ذات يوم في تلك الرحلة التي تشرّفنا خلالها [بزيارة بيت الله] برفقته: على الإنسان أن يقتنص الفكرة من إشارات وجوه الأولياء فكيف بكلماتهم وبتصريحاتهم. فإلى أيّة درجة يجب أن يصل حال الإنسان بحيث أنّهم يصرّحون له إنّ هذا العمل الذي تقوم به باطل، ولكن مع ذلك يحوّل الإنسان هذا الكلام إلى معنى آخر ويغيّره. فكثيرًا ما كنت إذا ذهبت إليه أستفيد أمرًا لا من كلامه بل من سكوته، فقد كنت أذهب إليه أحيانًا وأطرح سؤالاً، ولكن كنت أرى أنّه لم يجب عنه، فكنت أدرك حقيقة الأمر، وألتفت إلى واقعه، أو كنت ألتفت من طريقة الجواب إلى درجة ذلك الحكم وذلك التكليف ونسبته المئويّة، فهذا أمر مهمّ، وهذا أمر لا بدّ من الالتفات إليه. 

  • عدم التمييز في الشريعة هو سبب انتشارها

  • فما نراه الآن من أنّ حكم الشريعة الإسلاميّة قد اتّسع وقد استقرّ في النفوس إنّما هو بسبب هذه الأمور، بسبب هذه المبادئ وأنّ تطبيق الحكم والتكليف واحد على الجميع، وهذه المسألة مسألة توحيديّة، فلا يمكن أن تنزل شريعة إلى هذا العالم تميّز بين الناس، فهذه ليست شريعة أصلاً، إنّها شيطان، إنّها شريعة الشيطان ودينه. 

  • إن كان لا بدّ أن تنزل شريعة ما، فلا بدّ أن تكون مسألة المساواة هذه فيها مشهودة، حتّى تتجلّى حقّانيّة الحقّ بواسطة ذلك أمام الناس وتقول: إنّي حقّ، وما دمت حقًّا فلا بدّ أن أكون على نحو واحد ونسق واحد، ويجب أن لا يشكّ أحد في حقّانيّتي ويتردّد. 

  • الرحمة الرحمانيّة العامّة والرحمة الرحيميّة الخاصّة

  • حسنًا فقد كان ذلك ممّا يرتبط بتتمّة كلام الليلة السابقة، وأنّه كيف هي تلك الرحمة الإلهيّة شاملة للجميع بنحو واحد وعلى السواء، وأنّ كونها على السواء للجميع يسبّب الاستثناء والدخول تحت الرحمة الخاصّة بالنسبة إلى بعض، أي إذا جاءت تلك الرحمة العامّة الأولى فإنّها تأتي للجميع وتدعو الجميع، لا أنّها تأتي أولاً خاصّة وتميّز بين جماعة وجماعة، وتعقد عقد أخوّة بينها وبين بعض ثمّ تذهب إلى الرحمة العامّة وتحقّق للجميع نعمًا في هذه الدنيا، وعلى أساسها يقدّر الله الأعمار للجميع لبضعة أيّام في هذه الدنيا، كلاّ، بل تلك الرحمة العامّة هي لجميع الأفراد، وهي بالنسبة إلى جميع الناس على نسق واحد، فهناك يوم يأتي وتصل فيه الحقائق لجميع من يجب أن تصل إليه على نسق واحد، وهذا كلّه بسبب تلك الرحمة العامّة.